مازلنا نجلس على الأبواب بانتظارهم...إليكم أيها الأحباء بمناسبة مرور خمسة أشهر على اختطافكم.. منذ خمسة أشهر وأنا أعيش بجزء مفقود مني...جزء روحي. جزء فقدت معه كل أنواع الرغبات , شئ لا يمكن لأي إنسان أن يتخيله إلا إذا مر بهذه التجربة....ففي منتصف الشهر السادس لعام 2006 كنت عائدا من أحد امتحانات الدورات التدريبية في الجامعة مع أحد أصدقائي الأعزاء كي ندرس سوية استعداد للامتحان القادم .كنا سعدا بإجابتنا برغم صعوبة الأسئلة...كنا نجلس في غرفتي في الطابق العلوي ,حين قررنا التوقف للاستراحة وتناول غداء متأخر بعض الشيء فقد كانت حوالي الساعة الثالثة عصراً. نزلت الدرج ودخلت إلى غرفة الجلوس حيث تجلس أمي كعادتها كي أخبرها باني وصديقي مستعدون للغداء.....ففوجئت بأن أعمامي موجودين في غرفة الجلوس والوجوم والقلق يملئ كل مسامة من مساما تهم..عرفت أن هناك خطب ما!! تسارعت نبضات قلبي وأنفاسي وسألت والدي: خيراً يا أبي ما المشكلة؟؟!!..أطرق قليلا ورفع رأسه باتجاهي ولكن عيناه كانت لانتظر ألي...لقد خرج عمك سليم وابن عمك خليل منذ الصباح الباكر متجهين إلي المستشفى من أجل علاج عمك ولحد هذه الساعة لم يعودوا وكلما نتصل بهواتفهم النقالة نجدها مغلقة!!! أو تفتح ونسمع أصواتهم وتغلق مرة أخرى!! ....رددت مع نفسي إذن فقد وصل الدور لعائلتنا !! عمي كان مهندسا في معمل يقع في مكان تسيطر عليه الجماعات المسلحة وقد هددوه عدة مرات بالموت إذا ما أستمر في الدوام لان الحكومة كافرة والى آخره من هذه التفاهات التي يخترعونها...أما أبن عمي خليل فهو الابن الأصغر لعمي الكبير الذي كان جالسا أمامي. سحب نفسا عميقا من سيجارته و كانت الدموع تترقق في عينيه ,غير قادر على تخيل الخسارة, فقد كان أبنه الصغير المحبوب الذي تزوج منذ حوالي سنة فقط وله بنت رضيعة...كان مدرسا للتربية الإسلامية واللغة العربية وكان ذو أخلاق عالية جدا ومحبوب من قبل الجميع...أصبت بالصدمة..عمي ليس تاجرا كي يختطفوه. ولا وزيرا... وترك العمل أصلا منذ شهر تقريبا استجابته لتهديد المسلحين.لم يكن يمتلك الكثير!!كل ما يمتلكه هي سيارة متواضعة...ومنزل وأربع بنات وولد صغير ...من سيربيهم؟!! لم تعد قدماي تقوى على حملي ..جلست...بعد فترة صمت, قرروا التحرك..وذلك بالذهاب إلي المستشفى والسؤال عن عمي, حيث إن الطبيب المعالج هو من معارفنا..نحن في هذه الأثناء كنا نتصل بلا هوادة, كان هناك من يفتح الخط ويغلقه كأنه نوع من التلاعب بالأعصاب.....ذهب أثنين من أعمامي إلي المستشفى التي كانت قريبة بعض الشي وعادوا خلال اقل من ساعة......لم يصلوا إلى المستشفى!!! لقد تأكدنا..لقد اختفوا في الطريق..كانت الساعة قد جاوزت الرابعة, تناولت الغداء بصعوبة مجاملة للصديق الذي قرر العودة إلى منزله بعد أن أخذ من خاطري وعرض على المساعدة وذهب بعدها لا ن الجو لا يحتمل أن ندرس!! جاء معظم أقاربنا وبدأ الكل يدلي بدلوه أملا في المساعدة...ولكن كل شئ يعتمد على الخاطفين فهم يجب أن يكونوا أول من يبادر ولكن لم يتصل بنا أحد!!.... كانت الغصة تملئ قلوبنا ..كان منظر بنات عمي القاصرات وهن يبكين بمرارة على أبيهن يحطم القلوب..قررنا القيام بشيء ما...فـفي حالات الاختطاف أو الاختفاء هناك جدول عمل محدد نقوم به في بغداد..وهو بعد الاختفاء بيوم أو يومين(إذا لم يتصل أحد) نبدأ البحث في المشرحة أو ما يسمى بالطب العدلي...وهو يحمل أسم مشرحة ولكن ثلاجاته لا تتسع لعد القتلى الهائل وكذلك لا توجد طاقة كهربائية مستمرة لتشغيل الضواغط التي تقوم بتشغيل الثلاجات,لذلك فأنك بمجرد الوصول إلى بداية الشارع الذي تقع فيه المشرحة ستصفعك رائحة الجثث المتعفنة.... كان الوقت صباحا...أصبت بنوبة من الغثيان والقيء وندمت على موافقتي على القدوم مع عمي .. تعودت قليلا على الجو و دخلت مع عمي إلى الداخل, كانت هناك غرف كبيرة مليئة بجثث مكدسة جميعها لقتلى قتلوا بأبشع الطرق ...كان خوفنا الأول والأخير هي أن نتعرف على واحد منهم....لم نجد شيئا..كان هناك عدد كبير من الناس الذين يبحثون عن أحبائهم ...ذهبنا إلى شاشة الحاسب التي يقوم الموظفون فيها بعرض الصور للضحايا حتى إذا جاء ذووهم في وقت لاحق يمكنهم التعرف إليهم لان الجثث والتي كان عدد كبير منها متعفن أصلا لايمكن أن تبقى طويلا في هذه الغرف!!..ولم نجدهم أيضاُ....الحمد لله..أتصل بنا والدي سائلا عن الأخبار..وأفرحه عدم عثورنا على شئ..عدنا إلى المنزل وقد استمرت وجوه الموتى تطاردني ورائحتهم تلتصق بملابسي..أما عمي الذي كنت أرافقه فكان قد شارك في الحرب العراقية الإيرانية الطاحنة, فلم يؤثر عليه الأمر كثيرا فقد كان قد رأى هذه الأشياء من قبل..جلست بصمت ما تبقى من اليوم... بحثنا في المستشفيات وفي كل مكان يخطر على البال...مر أسبوع.. كان ثقيلا كجبل, لم أكن أنام ,بل أطفو على سطح النوم ولم أكن أستطيع الأكل, وحتى لو أكلت فكأني فقدت كل خلايا التذوق ولم أعد أستمتع بشيء!! ولا أستطيع التفكير بشيء آخر سوى أين ذهبوا؟ هل ماتوا؟ هل رموهم في النهر؟ لماذا خطفوهم هل من أجل أسباب طائفية ؟ هل من أجل السيارة؟ هل؟ هل؟....آه ..لقد تعبت كانت عيوني غائرة في محاجرها ولحيتي صارت طويلة...بكيت كثيرا... لقد بدأنا نستسلم .. ..كان أخي الأصغر أكثر من تأثر لذلك فقد خاطبته حين رأيت ما مر به من ألم: يا" ظافر", أن هذا الذي حصل كان متوقعا لكل واحدا منا..لسنا أحسن من الذين ماتوا وليس من مات بأحسن منا!....والاختطاف والتفجيرات والقتل على الهوية تحصد الناس كل يوم وضحاياها لا يربطهم رابط,, فهم من كل الأعمار والمذاهب والتوجهات فحافظ على رباطة جأشك لان الرجال تواجه كل شئ في هذه الحياة والرجل الحقيقي هو من يصمد في المحنة ويخرج بأقل الخسائر له ولعائلته!!!.,مرت الأيام العشرة الأولى بيأس ونحن بانتظار أن يرن جرس أحد هواتفنا النقالة...لكن لا فائدة.. وفي اليوم العاشر حصل ما لم يخطر على البال!!!! .......فقد جاء إلى منزلنا والد صديقي العزيز (حميد) الذي سافر تاركا العراق بعد أن يأس منه ,كان يقول لي متى يستقر العراق ونستطيع العيش مثل خلق الله ؟هل يستوجب الأمر خمس سنوات؟ قلت تقريبا ..قال وفي العمر كم خمس سنوات يا نبيل؟ أنا ذاهب وليذهب الجميع الجحيم ......جاء والده ألي كي أساعده في شراء حاسبة من أجل أبنته فقد أتصل بي قبل أن يأتي...و.حين خرجت أليه فاجأه شكلي ولحيتي والسواد الذي يحدد عيوني ..وقال خيرا يا أبني نبيل؟؟؟؟ أخبرته بقصتنا المفجعة..أطرق قليلا..وأخبرني بأنه سيأتي إلى بعد ساعة ريثما يكمل عملا مهما لديه بعدها سيأتي إلينا كي يساعدنا في حل مشكلتنا!!!! كانت أجابته مثل صفعة!! تركني وذهب..كيف يحل مشكلتنا؟ هل يعرف عمي وأبن أخيه؟كان أبو حميد هذا رجل مليئا بالأسرار من هذا النوع من الرجال الذي كان من المستحيل خداعه أو التحايل عليه كان ضابطا سابقا في القوات الخاصة العراقية , قضى في السجن عدة سنين بسبب حريق في مشجب الأسلحة وقد تم تحميله المسؤولية ,بعدها طرد من الخدمة العسكرية... كان رجلا متدينا بلحية بيضاء لطيفة وقوية ..كان ضخم الجثة بعينين ثاقبتين..وشخصية فذه .....لم أخبر أحدا بالمسألة فأنا لا أعرف كيف سيحل أبو حميد مشكلتنا.!!...لم يطل الأمر حتى سمعت منبه سيارة أبو حميد ...أدخلته إلى غرفة الضيوف..وجلبت له الماء والشاي الذي كان مجهزا بسبب عدد الناس الذين كانوا يزورنا للاطمئنان علينا ولمعرفة آخر التطورات..... شرب أبو حميد الماء ونظر ألي وأخبرني بلهجة آمره يبدو انه أكتسبها من خدمته العسكرية...أجلب إلى فتى يافع كي تكون المسألة أسرع وأسهل. عن ماذا تتحدث يا عم !!! وماذا تفعل به؟ قال سأفهمك ......خلال فترة السجن التقيت بأناس وشيوخ أفاضل علموني طرقا تساعد في حل هذه المشاكل..سألته هل تقصد شعوذة؟ قال حاشا لله سأستخدم القرآن الكريم والإيحاء والقوة الروحية فقط!!! وناولني كيس ورقي فيه خليط من البخور!! حينها استدعيت عبد الرحمن أبن عمي والذي لا يتجاوز عمره السادسة عشرة عاما..جاء عبد الرحمن وجلس معنا و طلب مني أبو حميد أن أجلب له كرسي كي يكون بمواجهة عبد الرحمن وفعلا لم أتأخر كثيرا جلبت له كرسي مريح بدون مساند وكذلك مبخره كي أشعل هذا الخليط من البخور..لم أتأخر بجلب مبخرة كهربائية و إحراق الخليط الذي كانت رائحته نفاثة ولكن ليست كريه أو طيبة...بدأ العم أبو حميد بوضع أصابع يديه اليمنى واليسرى على صدغي عبد الرحمن وبدأ بتلاوة جزءمن سورة" يس" وسور أخرى...ظل يقرأ آيات من القرآن الكريم لحوالي ربع ساعة..بعدها طلب من عبد الرحمن أن يذهب إلى النوم العميق و أن يدخل في عمق النوم....أنت ألان تنام ....تنام...أصيب جسد عبد الرحمن بالخدر ونام فعلا!!! ,انغلقت أجفانه..و ارتخى جسده...يا عبد الرحمن هل ترى نورا أمامك؟ نعم أني أرى نور أخضر؟... أجاب عبد الرحمن بتثاقل مقلق, نعم!! رد العم أبو حميد.حسننا يا أيها النور باركك الله فيك وعليك أريدك أن تأخذ عبد الرحمن إلى المكان الذي فيه سليم وخليل. أنا حينها تذكرت أني قد قرأت عن هذه الأمر ولكني لم أتصور أني سأكون جزاً منه!!... سألت أبو حميد إذا كانوا أموات هل سنعرف ؟ أجاب ..بكل تأكيد!! مطالبا مني بإشارة من يديه بان لا أتكلم مره أخرى ...بعد لحظات من الصمت فتح عبد الرحمن فمه ونطق بصعوبة...أني أراهم!!!!!!!!!!!!! لقد كانت مفاجأة !!!.. رد عليه أبو محمد حسننا ماذا يلبسون صف لي وصف لي وضعهم....... تلكأ عبد الرحمن وكان يخرج الحروف بصعوبة....أنهم معصوبي الأعين والأيدي في غرفة في بستان نخيل ,وعمي سليم يلبس بنطال رصاصي اللون وقميص مقلم , و أبن عمي خليل يلبس بنطال أسود وقميص أبيض بنصف كم...حسننا..قال أبو حميد أيها الروح بارك الله فيك وعليك أريدك أن تعيد عبد الرحمن إلى اللحظة التي أنطلق فيها عمه وأبن عمه بالسيارة... وفعلا بعد صمت لدقيقة أجاب عبد الرحمن لقد وصلت أني ألان أقف في بداية شارعنا حيث قام عمي بانتظار ابن عمي كي يقود السيارة بدلا عنه لأنه مريض..أنهم الآن ينطلقون حسنا أصعد معهم..... أيها الروح بارك الله فيك ساعد عبد الرحمن كي يصعد معهم في السيارة(كان الدخان يملئ الغرفة فاضطررت إلى فتح الشباك وإطفاء المبخرة) عندها بدا ينضح جسد عبد الرحمن عرقا وساءت حال تنفسه و بدأت عيناه تدمع بغزارة فقام العم أبو حميد بإخراجه من الحالة الروحانية وأيقظه . لن يتحمل أكثر.. قالها أبو حميد بلغة الخبير..أيقظه بعد أن أوحى أليه أنه سوف يستيقظ وأنه لن يشعر بشيء ,بدأ بمسح وجه عبد الرحمن الذي أستيقظ والبياض في عيونه تحول إلى اللون الأحمر القاني وشفتيه صارت كالحة و يابسة..ويشعر بخدر..بعد دقيقة بعد أن شرب بعض الماء البارد أستعاد نشاطه ..و بعد أن أطمئن قام العم أبو حميد وقال أن سبب الإجهاد الحاد هو أن عبد الرحمن ضعيف البنية وكذلك لأن هذه التجربة هي الأولى بالنسبة إليه لذلك فقد عانا بعض الشيء وسيتعود عليها في الجلسات القادمة إن شاء الله وسأمر عليكم مرة أخرى كي نكمل..فتحت له الباب وأنا مذهول وسعيد وغير مصدق!! شغل سيارته وراقبته وهو يبتعد..لم أتأخر كثيرا إذ أخرجت هاتفي النقال ,و أنا عازم على معرفة صحة هذا الكلام... اتصلت بزوجة عمي ...دق هاتفها ..رفعت السماعة مباشرة..الو :كان صوتها فيه رجاء وأمل أن يكون اتصالي بها يحمل خبرا سارا!! سألتها وبدون مقدمات ..ماذا كان يلبس عمي؟ لم تجب بل أجابتني بأسئلة طرحتها هي ضانة أننا وجدنا جثثا أو شي من هذا القبيل لم, أجبها..ألححت عليها بالسؤال حسنا.. أجابت أنه يلبس بنطلون.........انتظرت للحظات قبل أن تخبرني باللون..مرت اللحظات قاسية ..انه رصاصي و أنا أكملت بفرح,, وقميص مقلم؟ أجابت بلهفة نعم!!!!!! حسنا هناك رجل روحاني كان عندنا وقد قام بتنويم عبد الرحمن وأخبرنا بأنهم أحياء وأعطانا بعض التفاصيل... أطلقت حينها ألي أسئلتها مثل طلقات المدفع الرشاش ولم أفهم أي شئ, كانت أسئلة مليئة بالأمل والتشكيك والتفاؤل الحذر...لم أجب على أي سؤال وطلبت منها الحضور كي أخبرها عن كل شئ..اتصلت مباشرة بعدها بزوجة أبن عمي..وكانت المفاجأة!!!! لقد كانت أوصاف الملابس مطابقة !! برغم أن عبد الرحمن لم يكن موجودا حينها كي يعرف شكل ملابسهم.,فهو أصلا لم يحضر من منزل أخواله إلا يوم أمس!!! لقد بدأ فصل جديد من قصتنا...وولد لنا أمل....
أضف تعليقا
نبيل ياصديقي.
أتيت إليك مسرعا..رغم الحواجز وملائكة الموت التي تنتشر على أرصفة روحي..
أتيت وأنا خالي الوفاض من أي أخبار عن عزيزيك..
قد أكون أتيت لأسألك عن نفسي ياصديقي..عن بيروت..عن تفاصيل بطاقتك الشخصية ..وبطاقتي..لأعرف على أي حاجز سنقتل..وهل سنقتل معا..أم سيعبر أحدنا الى الحاجز التالي..حاملا روح رفيقه بين جوانحه وتاركا عيناه بين فوارغ الرصاصات في الخلف..
هنا..أريد أن نتحدث طويلا..أبق ظهرك على ظهري..سنتحدث عن حسين وعلي وعمر وجورج وإيلي وفاطمة وماري وخديجة..سنتحدث عن كل الذين عشقت أرواحهم الحروب..فلبستهم رداء يقيها حرارة الحياة..
أريد أن نثرثر كثيرا يانبيل..عن أي شيء تريد..عن الحب..عن الموت..عن المواعيد الغرامية..عن موعد مع رصاصة..عن الأحباء الذين لم يعودا منذ خمسة أشهر..عن أبو حميد..عن حنان أمي وأمك..سأروي لك قصصا عن الجنوب..وعن نصر الله وعن بوابة فاطمة..عن سناء محيدلي وسمير القنطار..عن يسوع المسيح كيف مشى على الماء بالرغم من أن جورج بوش لم يكن أحد حوارييه....عن العراق قبل التاريخ وأن حورابي لم يكن عضوا في مجلس قيادة الثورة..وعن بيروت بين الحياة والموت....
سنتكلم إالى أن يعود الأحبة يانبيل..أو نذهب نحن...
أبق يدك في يدي..واترك العنان للشرايين...
ـ هل تذكر الان أني قلت لك أحبك..؟؟
نعم..احبك جدا ياصديقي..
جــو
من مصر

رائع جدا اخ نبيل
ساقراها مرة اخرى واعود اليك
من مصر

الاخت ساره مطر
الاخ نبيل
دخلت اليوم مدونه نبيل العراقي صدفه دون سابق معرفه وقرأت مقاله الاخير عن اختطاف الاحبه ولم اكمل الحكايه فقد غلبتني الدموع وحان موعد صلاة الجمعه فانصرفت على امل الرجوع اليها مرة اخري وعندما حضرت وجدت اسم نبيل العراقي في المقالات المختاره فدخلت على انها مدونته فوجدت مقالة الاخت ساره وقصتها مع نبيل
لم اقرأ القصه جيداوخفت ان افتح مدونة الاخ نبيل فتعتم الدنيا في عيني اكثر مما هي
فانا لا ادعي انني احب العراق واهله لا انما انا اعشقه وكلما سمعت اخبار تسوؤني اذددت الما
سقاك الله يا بغداد وابعد عنك الفتنه
سأحاول العوده لمقال اخي نبيل ومقال الاخت ساره ولكن عندما تواتيني الشجاعه
دمتم مبدعين
كفانا الله وكفاكم شرور الفتن
ولكم مني التحيه
من مصر

الاخت الفاضله ساره مطر
الاخ الاستاذ نبيل
غمامة وتزول هذا ما اتمناه قرأت ما كتبتم واحتفظت به في ارشيفي الخاص حتي يكمل اخي نبيل ما بداه في مدونته وفي رسالته
لقد عشت بالعراق احد عشر سنه وعرفت اهله الطيبين الكرماء واتقطع اربا كلما سمعت عما يحدث حتى انني امتنع الان عن متابعة الخبار في الصحف والازاعات
صعب علي ان ارى اناس كانوا معي في بحبوحة العيش ويضطر احدهم ان يبيع متاعه
صعب جدا ان ارى عدم الامان والقتل على ان ارى منظر الجثث ملقاه في الشوارع اين بغداد التي عرفتها بكرخها ورصافتها
اين ابو نؤاس وشارع المتنبي والرشيد اين العلاوي والحريه والعامريه والمنصور
اه لاتقلبوا علي المواجع
كفاكم ارجوكم
سلام لك يا بغداد
سلام عليكم...
لقد تمت اضافة مدونتك الى دليل المدونات العراقية
http://www.iraqblogcount.blogspot.com
يمكنك التعرف على العديد من المدونين العراقيين من خلالها.
مع الشكر
من البحرين

نبيل ..
لي ابنة خالة دَرسَت في العراق سبع سنين، عايشت أيام الحصار و أيام الحرب و كانت تجري كما العراقيين إلى الملاجئ ..
في التسعينيات ولا تحضرني ماذا كانت الحادثة .. حرب .. حصار .. لا اعلم ما اذكره أن زوج خالتي اتصل في ابنته و أخبرها أنهُ سوف ينقلها إلى جامعة في مصر خوفاً عليها .. هي رفضت هذه الفكرة و أصرت على أن تعيش ما يعيشه العراق .. كان اصرارها ثابتاً لدرجة انها عاشت تفاصيل الحرب الأخيرة و لم ترجع إلى البحرين إلا لفترة قصيرة كان والدها ذهب فيها إلى سوريا و أجبرها على النزول معه ..
لا أعجب تمسكها فأنا نفسي الذي ما زرت العراق يوماً و ليس لي - مثلها - خلان و أحباب عراقين .. أموت في العراق عشقاً و كأنها بلدي الثاني .. لا أعلم لماذا ولكن لو خُيرت لأخترت العراق .. لقربها الغامض على قلبي .. و ما اقوله ليس مجاملة بقدر ما هو تعبير عن مشاعر
لا أراكم الله مكروه و فرج عنكم و أقر عينكم بعمك و ابن عمك ان شاء الله
لي طلب .. اتمنى منك ان تتواصل معي على الايميل و الماسنجر .. لأني مهتم بتكوين علاقات طيبة مع ابناء العراق :)
من الأردن

اعانكم الله يا اخواننا في العروبة والاسلام فوالله ان اخباركم لم تعد العين تسطيع رؤيتها ولا الاذن سماعها فنحن هنا في ارض الحشد والرباط نكتوي بين نارين من الشرق والغرب وما الشمال عنا ببعيد حيث لبنان الارز تكاد الفتنة تعصف به وقاه الله ووقانا منها
اخواني في ارض الرشيد وبغداد عاصمة الخلافة جرحكم هو جرحنا والمكم المناتأكدو انكم لستم لوحدكم فالله معكم ونحن معكم صابرو ورابطو عسى الله ان يفتح عليكم باب رحمته
من الأردن

نبيل الجرح ونبيل الملامح العراقية الأصيلة
لقد ذكرتني بهذا الهم الذي بات لا يفارقني واحول نسيانه كم هي عزيزة العراق عندي لقد زرت كل شوارعها ومدنها لقد قضيت اجمل سنين عمري فيها وحضرت اكثر من ضربة للعدو وانا هناك ولم تزدني الا حبا وتمسكا بالعراق
نبيل قلتتقبل اسي فكل العرب خذلوك
وخذلوا العراق
وانتم نفسكم خذلتم بعضكم
انا عشت على ارضها واحببتها مثل وطني وقد يكون اكثر لان وطني لم ازره
ولكن استغر جدا من عراقي يخون ارضه وبلاده من اجل حفنة نقود وموبايل وستالايت
ان العراق البلد الوحيد الذي كان المرء يعيش به ويتفاخر بالكرامة والانسانية
صدقني نبيل اني كلما سمعت عراق اغص
وكلما رايت حادثة على التلفاز ابكي عليها وخصوصا الشوارع التي اعرفها
هناك في شارع النهر وفي المقهى القديم وفي متحف الشمع
وهناك وهناك
حتى النهر الحزين يعرفني ويذكرني
وشارع حيفا الذي سكنته اربع سنين صار اليوم مرسحا للدم العراقي كل يوم
اعذرني نبيل قد اطلت ولكنه مرض اعانيه منذ زمن اسمه عراق
من لبنان

أشكركم يا أخوتي على مشاركتي هذا الحزن وأشكر مروركم على مدونتي الحزينة وكم كنت أتمنى أن أسعد الاخرين بدل أن أجعلهم حزانا!!
من الولايات المتحدة

اخوية العزيز نبيل.
شلونك؟ ان شالله تكون بخير و امان. المقالة اللي قريتهة هسة دمعت عيوني. ان شالله تفرج و يطلعون اقربائك بخير و سلامة. اني قلبي انفطر و الله من قريتهة.
اني مثلك عراقي و كنت بالعراق طول حياتي ولكن طلعت بشهر تموز اللي فات. اني حاليا ادرس الماجستير بامريكا و داحس بالذنب يوميا لبعدي عن العراق و اهلي و اصدقائي وكلشي هناك. للاسف العراق تغير و اقتلت كل الاشياء الحلوة اللي كنا عايشين وياهة.
اخوية العزيز. امتنالك الموفقية و النجاح و ان شالله الغمة تنزاح ويرجعلنا عراقنا اللي حبينا و عشنا بيه بدون تفرقة.
من الأردن

الاخ نبيل مشاركتك بالحوار على مدونة محاورات الاخوة مهمه نرجو المشاركةعلى الرابط
http://elmohawer2006.jeeran.com/archive/2006/12/131236.html
من لبنان

nabeel. I read this post...do you have any news about your uncle and your cousin?? are you still using this person to see how they are doing or where they are?? any good news?? i hope so, i will pray for both of them to come home safe and sound.
من لبنان

سمر
أشكرك ايتها الانسانة الرققية على سؤالك..نعم هناك أمل يلوح لنا في الافق وأنشاء الله سنتخلص من هذا الكابوس قريبا؟
من هولندا

سلام عليك يا نبيل :
ملابس حزني طويلة وعريضة مثل البحر
مقاسها أكبر مني يا نبيل لكنني سألبسها وألبس البحر ...
متأكدة انهما صامدان يا نبيل فلا تسكب دموعك في كأس الزمن فشمسه تجففها و تعفن الجثث و ربما نتعفنا نحن ونحن أحياء ....
صبرا جميلا ....
سلامي و وردة
اسلوبك ..يعقد لساني ويوقف ذهني عن التفكير جرح الوطن شبابنا الضائع شهدائنا المغدورين اين الخلاص ..كن بخير
بنت البصره
العراق /بصره
4/2/007
بنت الاسلام
صديقتي الغالية ..ما زلنا صامدين..لان اليأس سيقتلنا ويقتلهم وربما أنهم يحتاجون أملنا كي نساعدهم! أشكرك على أسلوبك الشعري الحلو.
بنت البصرة
صديقتي العزيزة ..أسلوبي هذا أكتسبته من الحزن ورؤية المعاناة ولهذا قررت أن أحاول مشاركة الاخرين معاناتي...دمتي صديقة وفية وأشكرك.
من المملكة العربية السعودية

أخي الفاضل ..
لا تترك للمشعوذين مجالاً لأن يستغلواالأمل بداخلكم ليخدعوكم ..
ما قدره الله كائن .. وما يقولون لك إلا باطل ..
أعانكم الله على ما ابتلاكم ..
وأنادي أهل العراق بأن يتمسكوا بكلمات ربهم وكلمات نبيهم المصطفى عليه الصلاة والسلام .. وأن ينبذوا الفرقة والطائفية التي مزقتهم ..
فهذا يقتل هذا وذاك يقتل هؤلاء!! وتركوا العدو الحقيقي يعيث في الأرض فساداً ..
حسبنا الله ونعم الوكيل
دعواتنا لكم بأن يجمع الله كلمتكم ويوحد صفكم ويحبر كسركم ويرحم موتاكم ويجمعكم بأحبتكم ويعينكم على رفع راية الإسلام والحق وأن تكون كلمة الله هي العليا
إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
احترامي وتقديري
من المملكة العربية السعودية

أخي الفاضل ..
لا تترك للمشعوذين مجالاً لأن يستغلواالأمل بداخلكم ليخدعوكم ..
ما قدره الله كائن .. وما يقولون لك إلا باطل ..
أعانكم الله على ما ابتلاكم ..
وأنادي أهل العراق بأن يتمسكوا بكلمات ربهم وكلمات نبيهم المصطفى عليه الصلاة والسلام .. وأن ينبذوا الفرقة والطائفية التي مزقتهم ..
فهذا يقتل هذا وذاك يقتل هؤلاء!! وتركوا العدو الحقيقي يعيث في الأرض فساداً ..
حسبنا الله ونعم الوكيل
دعواتنا لكم بأن يجمع الله كلمتكم ويوحد صفكم ويحبر كسركم ويرحم موتاكم ويجمعكم بأحبتكم ويعينكم على رفع راية الإسلام والحق وأن تكون كلمة الله هي العليا
إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
احترامي وتقديري
من المملكة العربية السعودية

أخي الفاضل ..
لا تترك للمشعوذين مجالاً لأن يستغلواالأمل بداخلكم ليخدعوكم ..
ما قدره الله كائن .. وما يقولون لك إلا باطل ..
أعانكم الله على ما ابتلاكم ..
وأنادي أهل العراق بأن يتمسكوا بكلمات ربهم وكلمات نبيهم المصطفى عليه الصلاة والسلام .. وأن ينبذوا الفرقة والطائفية التي مزقتهم ..
فهذا يقتل هذا وذاك يقتل هؤلاء!! وتركوا العدو الحقيقي يعيث في الأرض فساداً ..
حسبنا الله ونعم الوكيل
دعواتنا لكم بأن يجمع الله كلمتكم ويوحد صفكم ويحبر كسركم ويرحم موتاكم ويجمعكم بأحبتكم ويعينكم على رفع راية الإسلام والحق وأن تكون كلمة الله هي العليا
إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
احترامي وتقديري
من المملكة العربية السعودية

المعذرة على تكرار التعليق والسبب مشكلة في الانترنت ..
نأسف لذلك ..
اخي العزيز من السعودية
انا اشكرك من كل قلبي لاني اعرف بان دعائك هذا من القلب واتمنى من الله ان ينشر محبته بين الناس كي يعم السلام فقد تعبنا من كل هذا الموت.
اخ يايمه يانبيل اني عم ولدي صار اسبوعين من خطفوه والله كاعده اكتب وبصعوبه داشوف الحروف من الدموع جان رجال يالستين لاهو بعثى ولاهوزنكين ولاهو من جيش المهدي صعد من شارع فلسطين ديروح لباب المعظم واختف وترك عائله سبع نفرات اتصلو بينه يريدون واحد انطونه اسمه وكالو عند جيش المهدي جيبوه ويه خمس دفاتر ...واحنه لانكدر على جيش المهدي ولاعلى الدفاتر وهاي صار اسبوعين من القهر والظلم ونسال نفسنه باستمرار ليش وشنو اللي سواه هذا المسكين
الله يفرج على عمامك وعلى عم ولدي
يمه اكتب حتى العالم كله يعرف اشكد احنه مظلومين واتمنه تزور مدونتي والك الف تحيه من بغداد faiza50.jeeran.com
من المملكة العربية السعودية

سأصمت
فالموقف يدعو للصمت
بكل خجل
وقلة حيلة..
من لإمارات العربية المتحدة

اكثر من هذه القصص يانبيل يا عراقي ياشهم فليعلم الجميع التفاهات التي تدخل لنا من دول الجوار والذين يدعون انهم يقاومون او يجاهدون
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















لا أعرف كيف يمكنني التعليق على مدونتك هذه. منهكة هي. أحسها عصرت دواخلي و ذاكرتي كخرقة بالية. ألف شيء ، شخص ، أمر وأمل تعرى في ذاكرتي. و كلها كان خارج نطاق البوح إلا بين يدي الله. كثيرا ما سألت نفسي أيهما أفضل أن تعيش المآسي التي هي وطنك بكل مافيها من بشاعة تكاد تجزم أنه لا يحتملها بشر، أم الرحيل إلى حيث تجد كل شيء، لا يعوزك شيء إلا ذاك الدفء. دفء الإنتماء. أكاد أجزم أنه البطر ينطقني، ولا شيء سواه. أذكر يوم ألتقيتها- سعاد- تلك الفتاة الطيبة الهادئة التي لم تقبل الحرب إلا أن تضع أوزارها عند بيتهم الصغير في البادية لتريها أباها يذبح أمام عينيها وهي لم تزل طفلة طمعاً بشيء قليل من إبل، فوجدت نفسها طفلة مسؤولة عن عائلة. لا أظنني نطقت بجملتين مفيدتين ليلتها. ما تقول لمن تشكل الحرب قوت يومه؟ إن سلم مكر البشر لم يسلم مكرالحيوانات المفترسة. من يكلمك عن الحياة والموت كما نتكلم عن سخافات يومنا من زحام و ملل و شكوى.... اليوم وبعد سنوات غربة وتعب داهمها المرض وأجمع الأطباء أن لا علاج لها، فرواسب الحرب في ذاكرتها تنخر جسدها العشريني.
و تلك الطفلة التي جاءت مؤخرا للعيش مع قريبتها بعد أن أثخنت الحرب جسدها الصغير جراحا حتى باتت لا تنزع النقاب عن وجهها. حتى الطفولة تغتال في الحرب، لا مكان للطفولة. يرضعون الصغار القتل حتى تكون النتيجة أن يلجأوا لحل خلافهم بأسلحة تشوه طفلة صغيرة، تماما كما يفعل الكبار.
وكثيرون كثيرون غيرهم، يبقي من يبقي و يرحل من يرحل و يغيب الموت من يشاء، والحروب لم تزل.
تبا لكل الحروب ولكل الذين يبدؤنها.