حكايات رجل يعيش في بغداد
ما يحدث في بغداد لا يحدث كثيرا في أماكن أخرى.... سأروي لكم بعض ما حدث ويحدث ولكني لا أعدكم أن كل ما يحدث فيها جميل!!
.
.

هل..رأيتم فاطمة؟

                         

 كنا في منتصف الربيع..وكان الجو في بغداد رائعا إلى درجة أني كنت أظن أن الله قد أعارنا الجو الموجود في الجنة لذلك اليوم.و في ذلك اليوم بالتحديد إلتقيتها ....فهل تسمحون لي أن أصفها؟ حسنا: كانت يداها سلتين من ريحان..وعيناها نجمتين..وشعرها أرجوحة للريح والزهر وصوتها وسادة للشمس والقمر.* وحين كانت  فاطمة تتكلم فكأن سربا من العصافير يزقزق في صوتها.. كانت متناسقة كسمكة , كلا.. كسيمفونية. كانت نقية كدمعة ومتسامحة كنبي, كان لديها حنان يوازي عشرة أمهات! كانت خجولة مثل سنبلة, ورزينة مثل رجل دين...وحلوة حلوة  حتى يخيل ألي أن والدها المصاب بداء السكري ممنوع من تقبيلها ! هذه هي فاطمة , فاطمتي . و الآن سأحكي لكم كيف التقيت بها:بما إن الجو كان جميلاً, وصادف أن عدد من المدرسين لم يحضروا إلى المدرسة, فقد اقترح بعض الطلبة الذهاب في سفرة ترفيهية كي يخففوا عن أنفسهم بعض الضغوط الدراسية, وصار الاتفاق هو الذهاب إلى إحدى الحدائق العامة, ووقع الاختيار على إحدى الحدائق القريبة. استأجرنا سيارة وحشرنا أنفسنا فيها بعد أن اشترينا بعض الطعام ومستلزمات السفرة بعجل من المحلات القريبة من المدرسة ,كنا خمسة أصدقاء ,لم يدم الأمر طويلا حتى أوصلنا سائق التاكسي العجوز إلى مبتغانا , كان الجو هناك أكثر روعة  وأكثر جمالاً. بعد أن استقبلتنا الفراشات,اخترنا مكانا ملائما كي نضع أغراضنا فيه, وكان قريبا من البرج الشاهق الذي تشتهر به هذه الحديقة و لم يكن هناك عدد كبير من الزوار لان النهار كان في أوله بالإضافة إلى أن العائلات لا تأتي إلا بعد الظهيرة حيث يعود الناس من أعمالهم  ,كانت حوالي الساعة التاسعة والنصف حين قرر الأصدقاء أن يذهبوا لركوب بعض الألعاب التي تسبب لي بعض الدوار فاعتذرت عن مرافقتهم وقررت البقاء قرب الأمتعة ريثما يعودوا...كانت الشمس ترسل خيوطها الذهبية مداعبة" وجهي, والفراشات تدور في كل مكان والعشب الأخضر يعطي شعوراً بالتفاؤل ,بقيت أتأمل مجموعة من الأوز وهي تشق طريقها ببطء في المجرى المائي الاصطناعي القريب نسبياً مني, والذي يقع تحت البرج مباشرة,غرقت بمشاعر ارتياح وارتخاء  كنت بحاجة أليها منذ زمن طويل....كان ظهري مستنداً إلى جذع شجرة من أشجار السيسبان  الخالية من الأوراق لسبب أجهله,كنت أفكر باللاشيء مصوبا نظري إلى المدخل الشمالي للحديقة حين لاحظت مجموعة كبيرة من الناس تجتاز الباب الرئيسي,فكرت..ربما تكون سفرة ترفيهية لإحدى المدارس ولم أشغل بالي كثيرا فأنا جئت هنا كي أسترخي .. أغمضت عيوني وعدت للتفكير في أللاشيء مرة أخرى.. بقيت لدقائق في هذا الحالة حتى صار وقع خطى هذه المجموعة قريبا مني حيث يبدو أنهم اختاروا مكانا قريبا من المكان الذي اخترناه نحن. رفعت أجفاني  ففوجئت بعد كبير من الفتيات يملأن المكان !!يبدوا أنها سفرة مدرسية ,تذكرت الكاتب الأيرلندي" برنارد شو" حين يقول: حيث توجد المرأة توجد الحياة!! لقد صار للمكان طعم آخر ويبدو أن عناصر الجنة قد اكتملت! نظرت إلى هذه المجموعة نظرة عابرة ويبدوا أنهن من إحدى المناطق الراقية في بغداد, حيث كان ذلك واضحا من ملابسهن وحقائبهن ,كان من السهولة معرفة ذلك لأن الحصار كان ينشب أسنانه الكريهة في لحم العراقيين فإزداد الفقراء فقرا الأغنياء غنى ..لم أحدق بوجههن لأني أحتقر المتسولين على النساء الذين ليس لهم هدف حقيقي سوى تسجيل الانتصارات واستغلال المرأة إلى أقصى حد ممكن ,كنت أهم بلملمة أغراضنا البسيطة  كي أختار مكان آخر, فمن المحرج البقاء مع هذا العدد الكبير من الفتيات!...بعد أن رفعت الأكياس وخطوت خطواتي الأولى فوجئت بشيء أصابني خلف كتفي الأيمن  ..نظرت بصورة غريزية إلى مكان الإصابة ووجدت أثار تراب بسيطة على قميصي الأبيض  كانت ناتجة عن كرة يد سقطت متدحرجة  قربي بعد أن أصابتني.التفت باحثا عن المسئول عن هذه الضربة !فتقدمت ألي مباشرة فتاة وقد أحمر وجهها و هي تعتذر ولكن مهلا  أنا لم أنظر أليها  بدقة لأني كنت منشغلا  في محاولة تنظيف القميص!!..اقتربت مني  جدا محاولةً تنظيف القميص .كنت من النوع الذي يرفض أن يرى أي امرأة, مهما كانت, يرفض أن يراها في موقف محرج ولكنها حين اقتربت مني جدا والتقت عيوني بعيونها توقف الزمن وعم هدوء يشبه الهدوء الذي يحصل بعد انفجار قنبلة ذرية حيث تموت كل الكائنات الحية ...لم أتكلم ..لم أتحرك... غبت في عالم آخر كنت أنا وهي فيه فقط!! لم أمر بهذه الحالة من قبل !! كانت تتكلم ...وأنا لا أسمع!.....كانت تشير بيديها وأنا لا..أ...ف..ه...م...!...استعدت وعيي فقط حين لسعتني السيجارة التي ضلت بين أصابعي تحترق وحيدة!!...تمتمت ببعض الكلمات التي لم تفهمها هي ولا حتى أنا!! لم أستطع أن أبتعد عنها كثيرا..أردت أن أراها من بعيد,  وجلست  كي أعيد توازني !! ..نظرت أليها ..يا الهي!! لم أر شعرا بهذا الطول والجمال!! كان شعرها كثيفا مثل العسل وطويلا كقصيدة بدوية!! كان يمتد إلى أسفل ظهرها.وجهها كان برونزيا صافيا مثل نجمات السينما!! كان البياض في عينيها غير عادي وكذلك ا لسواد, في تلك الأثناء كانت تنظر ألي بنظرات خاطفة وخرقاء تدل على قلة الخبرة واللهفة....بقيت جالسا نصف ساعة في نفس المكان أتبادل النظرات مع هذا الملاك  تحركت هي وصديقتها باتجاه البرج...كنت أشعر بشيء  أسميته الإيمان المطلق!! ولكن الأيمان المطلق بماذا؟ الأيمان المطلق بأن هذه الفتاة هي المرأة التي خبأها لي القدر كي أعيش معها إلى الأبد..أيمان مطلق وواثق وأكيد مثلما أنا أكيد بأني موجود في تلك اللحظة في ذلك المكان , في تلك الساعة اجتاحني شعور برغبة لا تقاوم للكلام معها والتعرف أليها وكانت كل الأعذار بالنسبة لي غير مقبولة,لأني واثق ومتأكد بأنها غير مرتبطة. ولكن كيف عرفت أنها غير مرتبطة؟ الجواب بسيط!:..لأني لم أر في عينيها ذلك البريق  الذي تشع به عيون المرأة حين تحب!! ولم تكن حركاتها تمتلك تلك الثقة  التي تمتاز بها المرأة حين تعشق,  لأن الحب بكل بساطة يقوي المرأة و يعطيها ذلك الألق ..وفوق ذلك كله كنت أرى في عينيها تلك النظرة التي تقول :تعال ألي..كلمني ..أشعرني بأنك مهتم بي...تركت كل شيء في مكانه ,الأغراض والطعام وسرت أليها كي أكلمها كرجل من واجبه أن يدافع عن سعادته حين يجدها لأني كنت أعرف بأني إن لم أصارحها برغبتي النقية والحقيقية فأن شعور الندم سيرافقني لزمن طويل..(المرأة تعرف إذا ما كان الرجل  كذابا أم لا ولكنها بعض الأحيان تخدع نفسها) صعدت هي في المصعد وصعدت معها كي نصل إلى الطابق الأخير في البرج. كان المصعد ممتلئاً  ولكني كنت أشعر بدقات قلبها وأسمع تهامسها مع صديقتها..كانت مرتبكة  .(بإمكان الإنسان الشعور إذا ما كان الشخص الذي بجواره مرتاح لوجوده أو منزعج منه أو يرغب بالكلام أليه أو أنه غير منتبه أليه أصلاً!!) وأنا أشعر بأنها متلهفة لإكمال ما بدأ قبل قليل....وصلنا إلى الطابق الأخير...حيث كان المنظر رائعا لبساتين النخيل المحيطة بالمكان ومنظر جزء كبير من بغداد كان واضحا كذلك.  وريح عذبة تضرب وجوهنا وتملئ صدورنا بريح نقية..انزوت هي وصديقتها بعيدا عن الآخرين, حينئذ قررت الذهاب والتكلم معها مباشرة ولم أتردد ولو للحظة لأن ما أقوم به هو بمباركة السماء التي أعطتني هذا الشعور الذي لم أمر به من قبل هذا الشعور الذي أعطاني الشجاعة للذهاب والتحدث. حين وصلت إليها قلت لها:صباح الخير(قلتها بحزم وثقة وكأني أتحدث لشخص أعرفه منذ سنوات)...صباح النور  قالتها بأنفاس متقطعة  ووجه محمر و هي متكئة على السور الحديدي الواطئ وكأنها ستفقد الوعي!!! حينها ضحكت من أجل أن اللطف الجو..هل تخافين مني؟( قلتها وانا ابتسم) انظري أنا لا أحمل السلاح!! كانت ستسقط على الأرض في أي لحظة!!كنت حائرا..هل أتركها وأبقى طوال حياتي أحلم بأن أصادفها في مكان ما؟ أم أتصرف تصرفا آخر؟ لم أتردد وأخرجت قلما وقررت أن أكتب لها رقم هاتفي..ولكن يا لها  من مصيبة لم أعثر ولا على قصاصة ورق!!تصرفت بسرعة (كانت تراقبني بصمت واستسلام وصديقتها تبتسم بخبث) أخرجت قطعة نقد ورقية وكتبت عليها رقم هاتفي(لم أكن مستعدا أن أتخلى عن حلمي)..سلمتها لها واعتذرت لإحراجي لها وأخبرتها  بأني سأنتظر اتصالها وأني لا أقوم بإعطاء رقم هاتفي لكل فتاة أراها وتركتها مبتعداً..عدت وقد وجدت أحد أصدقائي يبحث عني وفوجئ حين عرف أني تركت الأغراض في المكان بدون أن اخبرهم ! .المهم وجدناها كما هي .أستمتع الجميع إلا أنا فقد كنت في عالم آخر ..لم أحاول رؤيتها مجددا و لكن ذهني  شرد إليها...سألني أصدقائي بإلحاح عن سبب إبحاري في هذا الشرود ؟ لم أجبهم..عدت إلى المنزل بلهفة عند حوالي الثانية والنصف بعد أن أصررت على أن نعود مبكرين ..جلست جوار الهاتف منتظرا أن يرن..(لم يكن هناك هاتف نقال في العراق في ذلك الحين) كنت أستمتع بالجلوس وحيدا والتفكير بها..كنت أقرأ ديوانا للشاعر التشيلي الثوري "بابلو نيرودا" وقرأت له هذه القصيدة التي ذكرتني بشعرها:

 ليس لي الزمن الكافي لكي أحتفل بشعرك,

على أن أعده خصلة خصلة وشعرة شعرة

علي أن أتغزل بكل شعرة على حدة.

الآخرون يريدون أن يحيوا مع عيون أحبوها,

أما أنا فلا أريد أن أكون آلا مُسرحا لشعرك.

..بقيت أنتظر لساعات..فكرت بكل الاحتمالات ما عدا أنها قد رمت رقم هاتفي ؟!!  وفي تلك الأثناء رن جرس الهاتف!!..لم أعرف ماذا أفعل!!..وماذا أقول وكيف أنال إعجابها؟ قررت أن أكون طبيعيا..رفعت السماعة...الو!! لقد كان صديق أخي الكبير يسال عنه! يا لها من خيبة أمل.. دق جرس الهاتف ثلاث مرات ولم تكن هي!! مر اليوم الأول بانتظارها دون جدوى...لا أعرف لماذا شعرت باليأس...دخلت إلى البيت وفاجأتني والدتي حين سألتني عن الفتاة التي أتصلت قبل قليل  وسألت عني ؟ أردفت والدتي سؤالها بتساؤل آخر قائلة:أن لهجتها غريبة! بقيت في حيرة قطعها رنين الهاتف في غرفة الاستقبال ..تركت والدتي ومشيت بخطوات سريعة..الو!! فاجئني صوت سماوي دافئ..حتى تخيلت أنه من دفأ صوتها  أن سلك الهاتف قد تحول إلى غصن طويل من اللبلاب وأن جهاز الهاتف قد تحول إلى سلة من الورد.... صوتها رفعني من الأرض ووضعني في الفردوس...

     -   نبيل موجود؟

-    نعم أنا نبيل!

-   أنا فاطمة التي أتلفت قميصك!!( قالتها مصحوبة بضحكة مرتبكة وصوت مرتعش قليلاً)

-   ضحكت أنا أيضا ( ليس بسبب كلامها ولكن لفرحي باتصالها) لا تهتمي يا فاطمة!!

 

بقينا أنا وفاطمة نتبادل الأسئلة وتبين أنها فعلا تسكن في مكان راق (لم يكن يهمني حتى لو كانت تسكن في إحدى قرى الهند) وتبين كذلك أن سبب هذه اللهجة هو أن والدتها مغربية ووالدها تاجر عراقي  مقيم في المغرب ولكنه عاد إلى هنا مؤخرا محاولا أيجاد فرص استثمارية وإقامة مشاريع مع رجال أعمال عراقيين آخرين...كنا نتجنب الدخول إلى الموضوع العاطفي الذي جمعنا ولا أعرف السبب..كنا نتحدث يوميا لأكثر من ساعة..وبعد مرور قرابة أربعة أيام أخبرتها بما شعرت به حين رأيتها..ولكنها فاجأتني حين أخبرتني قائلة:نبيل هل تعلم أن أصابتك بكرة اليد في قميصك لم تكن مصادفة!! سألتها باستغراب: ولكن كيف؟لا بأس سأخبرك يا نبيل: منذ الأسبوع الأول لسكننا في بغداد صرت أرى طيفك( ظننتها تسخر مني) أنت وقميصك الأبيض وبنطالك الأسود وشعرك المدهون ..كل شي.. كنت أراك دائما..وكنت أحكي لصديقتي  "سمر" عن هذا الطيف المتكرر..حتى صارت تتندر ضاحكة وهي تقول أنظري إلى هذا الشاب أعتقد أنه هو  ..أنظر إلى ذلك آلا يشبه رجل الحلم؟!!! ولكن حين وصلنا إلى الحديقة ورأيتك مغمض العينين متكئاً بظهرك على جذع الشجرة, عرفت بما لا يقبل الشك بأنك أنت هو... ولكنك لم تنتبه ألي ولا إلى نظراتي!! وكنت تريد ترك ذلك المكان إلى مكان آخر فعرفت أن حلمي يغادر... أأترك حلمي يغادر؟ عند ذلك قامت سمر حين رأت حزني وخيبة أملي بهذه الحركة ورمت الكرة باتجاهك وحصل ما حصل ويبدو أنا نجحنا!! ضحكت من كل قلبي وتذكرت شيخ الجامع القريب من منزلي حين كان يقول:أن الله قال في قرآنه حين كان يتحدث  عن الشيطان أن كيد الشيطان كان ضعيفا. وقال عن النساء أن كيدهن عظيم .ومنذ ذلك اليوم ..صرنا أحباء رسميا...(في ذلك العمر فأن المشاعر تكون مرهفة إلى درجة الفجيعة) كنت أكتب لها القصائد والمسرحيات التي هي بطلتها الوحيدة...كنت أشعر بتلك السعادة الفردية التي لا يمكن شرائها حين كنت أحبها وتحبني ..كنت أراها في كل مكان في المنزل ..تجلس في المطبخ  مع  والدتي وهي تصلح لي أزرار قميصي..أراها وهي تأكل مع العائلة..أراها تغسل الصحون وتحضر لي الطعام!! كنت لا أنساها ولو للحظة..كنت أراها عبر الأشياء وكأن أحد ما قد أخذ عدسات نظارتي الطبية وطبع عليها صورة فاطمة بطريقة شفافة فكنت أراها في كل شيء حولي..كنت أخطط لمستقبلنا سوية وحتى أني كنت أتخيل كيف سيكون لون شعر أولادنا! ما زلت أذكر كل اللقاءات التي دارت بيننا وأذكر صدمتي حين لمست يدها ببراءة  فاندهشت لأن يدها بضة إلى درجة كنت أظن أن الله قد خلقها من عجين! وأنظر إلى شعرها الفحمي وهو ينتشر كعباءة على جسدها, تذكرت كل خطوة خطوناها سوية في لقاءاتنا السرية في شوارع بغداد, حتى أني كنت مؤمناً بأني إذا مت يوما  ومروا بجسدي الميت في شارع مشيناه سوية فأني سأنسى أني مت وستتحرك أطرافي!! كان أكثر ما يعجبني فيها أنها لا تؤمن  ألا بآله واحد وحبيب واحد..ولكن أكثر ما يمتعني هو أني كنت ألح كثيرا حين أطلب منها أن تتحدث باللهجة المغربية السريعة ولكنها كانت ترفض وهي تحاول منع نفسها من الضحك متعللة بأني لن أفهم منها ولا كلمة!!  كنت  أقول لها باني سوف أقدم تنازلا وأتواضع وأطلب منك أن تتحدثي معي باللغة الامازيغية التي تتقنيها..فكانت تضحك تلك الضحكة السكرية وتقول: يا نبيل إذا كنت لا تفهم اللهجة المغربية فكيف ستفهم اللغة الامازيغية !؟ كنت أنتصر بالنهاية وأجعلها  تسمعني بعض الكلمات من هنا وهناك..برغم أنها تفتخر بأن من يحمل دماء الامازيغيين سيكون عنيدا مثل صخرة .ولكن وبما أنها تحمل كذلك دماء عراقية فستكون متسامحة وتنفذ طلبي! كانت أجمل حب. لن أطيل في وصفها.....ولأنكم تعرفون بأني عراقي فلابد لكم أن تعرفون أن أفراحنا لا تدوم طويلا! بعد أشهر من هذه الهدية الإلهية...وفي يوم الخميس عصرا بالتحديد  اتصلت بي فاطمة ...فاطمتي........نبيل...لقد قرر والدي العودة إلى المغرب. غرقت فاطمة في نوبة من البكاء ...لم أفهمها كانت تتحدث باللهجة العراقية والمغربية في آن واحد. وأثناء كل ذلك أخبرتني أنها ستتصل بي فيما بعد لان والدها يناديها.......ولكنني في النهاية فهمت...لم يعد وطن بهذا القبح وهذه القيود يناسب عمل والدها....أنها النهاية يا حبي الوحيد...كل أحلامي انتهت في لحظة واحدة ....وقعت السماعة من ي..د..ي....وبقيت مذهولا!....كنت أسير وأنا أصدم الأثاث... غرقت بالحزن مثل أم أخبروها أن أبنها  الوحيد قد قتل....مثل قائد مهزوم....دفنت وجهي بيدي وبكيت..بكيت بحرقة..لم أبكِ  بهذا الحزن من قبل...بكيت بكاء الرجل الذي لا يستطيع فعل شيء...وهذا كثير على الرجال..فجأة تحول حزني إلى غضب بحثت سريعا عن شيء افرغ فيه حزني ولم أجد غير مرآة فاجأتني  بوجهي المنعكس منها وارتني كم أنا ضعيف بدموعي وكأنها تهينني !!..فضربتها بقبضتي  ضربة حطمتها إلى قطع وفي نفس الوقت مزقت قبضتي ..جاءت أمي راكضة على صوت تحطم الزجاج وفوجئت بيدي تنزف. ركضت عائدة  إلى المطبخ كي تجلب لي ضمادات..كانت تسألني عن سبب ما حصل؟...تركتها ومشيت إلى مكان الأحزان...إلى شاطئ دجلة...إلى آخر مكان جلسنا فيه أنا وفاطمة حيث وعدتني بأنها ستحبني إلى الأبد ووعدتها أنا كذلك وكانت شهودنا النوارس  ومنضدة....بقيت جالسا حتى الغسق حيث بدأ سقوط المطر بقطرات كبيرة مشكلا  بسرعة خيوط مائية تنزل من منحدر جرف النهر ناحتة أخاديد صغيرة.حين أمطرت شعرت بشعور غريب.رفعت وجهي نحو المطر ..ناديته!:يا مطر..يا مطر.. أنهمر.. أنهمر!! حين صارت قطرات المطر تغسل وجهي من ملح الدموع شعرت بارتياح لا ينتمي للأرض ..حيث شعرت وكأن يد الله العطوفة قد مسحت على  وجهي ومسحت على قلبي وخلصته من الحزن ..و لكنها أحلت محله خيط من الألم الأبدي الذي سيذكرني بفاطمة إلى الأبد.

 

ملاحظة:العبارات التي تبدأ ب(*)  هي عبارات مقتبسة من قصائد الشاعر محمود درويش

 

(38) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 ديسمبر, 2006 08:07 م , من قبل Artemis

نبيل ..

مررت ...
و سعيدة لأني أول من سيترك أثرا هنـا ..

لي عودة..
بالتأكيد


اضيف في 22 ديسمبر, 2006 09:14 م , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

اخوية العزيز نبيل.

ما اعرف شكوب بس بصراحة انصدمت لانه وصفك لايام حبك لفاطمة كان عظيم و قبل و ماكمل اتخيلت انه هي اصبحت زوجتك لكن من قريت "الله لا يحبنا" قلت هاي هي انلاصت.

للاسف هذا الحب العظيم انتهى بهالطريقة. اني ادري انه الظروف كانت صعبة جدا. كلنا عشناهة بس اتمنيت اسمع بانه انت حاولت ان تتقدم حتى ولو تخطبهة فترة الدراسة و بعدين الزواج يجي. لكن مثل ما قلت الظروف كانت قاسية علينة. اني فقدت حبيبتي بسبب الوضع المادي. اهلهة زوجوهة شخص متمكن ماعندة ذيجي الشهادة. حياتهة اصبحت مزرية بعد متزوجت. اصدقائي هسة يذكروني و يكولولي انه شوف الزمن شلون دار و اصبحت اني صحفي باحسن حيفة بالعالم كلة و الان ادرس ماجستير و الحمد لله.
اني داحس بيك و بشعورك لانه صار 5 سنين من اخر مرة حجيت وياهة و لحد الان الهة مكان بقلبي. كانت ايام حلوة و صارت سوالف.

ان شالله يجي اليوم اللي تجي بيه فاطمة اخرى بحياتك. مو تنسى تعزمني عالعرسز , الله اجيبلك مزيقة تخبل و اركص بعرسك.


اضيف في 22 ديسمبر, 2006 09:16 م , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

اسف للاخطاء المطبعية. اني كلش تعبان بالطبع لعربي بس بالانكليزي لبلبان.

شكوب= شكول
حيفة= صحيفة
عالعرسز= عالعرس


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 01:56 ص , من قبل joe75

نبيل ..
أمـّا أنا فقد كنت أعرف النهاية تماما ...وأعرف من أول جملة قرأتها ..أنك بلا فاطمة الان وبلا قميص..وبلا حديقة..
لو كانت فاطمة معك الان .. لما كنت أنت نبيل الذي عرفته..ولاكان العراق هو العراق الذي نعرفه..ولا كان صدّام حصارا أبديا..
هناك شيء غريب يا نبيل ..أن فاطمة تشبه فاطمتك وقفت مذهولة أمامي ذات يوم على درج الكليّة حيث كنت أزور صديقا لي في كلية الفنون الجميلة القريبة من كليتنا والتي ذهبت اليها لأول مرة ذاك اليوم..كانت تنزل الدرج مسرعة جدا وفجأة وقفت كالرجل الاّلي أمام صدري لا تحرّك ساكنا..وبعد صمت تجاوز المائة يوم في حسابات القلب ودقيقة واحدة في حسابات ساعتي.. مدّت يدها بجرأة الذي لايريد أن ينتحر ندما بعد قليل .. وقالت مرحبا أنا فلانه..بالتأكيد أنا نسيت صديقي وكأنه لم يولد ولم يأت الى هذه الحياة ولم يتزوج أبوه من أمه.. ودعوتها بعد أن لمحت اصرارا في عينيها وجمالا لايوصف من رأسها حتى أخمص قدميها..دعوتها لفنجان قهوة في كافيتيريا الجامعة..بعد نصف ساعة كانت تقول لي بخجل لبس ثوب الجرأة رغما عنه ..إني أراك منذ أيام لاتفارق خيالي.. وكما أنت الان .. وحين رأيتك على درج الكلية كدت أفقد الوعي..بعدها يانبيل ..احسسنا أننا نعرف بعضنا منذ سنين ..ونما حب مجهول بيننا..غامض لم أدرك فحواه جيدا..وبعد شهرين ..كان عليّ أن أسافر لمدة خمسة عشر يوما..بكت كثيرا وهي تودعني وتوصيني بأن لا أنساها ولا لحظه ..أحسست وكأنها تودعني وأنا ذاهب الى معركة قد لا أعود منها..استغربت وضحكت وطمأنتها كثيرا ..عدت بعد اسبوعين ..لأجد فتاة ذابلة تماما يا نبيل..غير التي عرفتها..فتاة لا ماء فيها ولاشجر..تطلب مني بدمع غريب .. أن ابتعد عنها ..وتحلفني بأغلظ الايمان أن لا أسألها عن السبب..وأنا لا أطيق أن أرى فتاة ترجو شيئا أو تستجدي شيئا..هذا كثير عليّ..كانت تستجديني فعلا أن لا أسألها عن السبب..والى الان لم أسأل...ولم أعرف..مرّت عشر سنين الان على هذه الحكاية الغريبة..عشر سنين..لا زالت كحلم لم يجد من يفسـّره..
لا أعلم شيئا عن فاطمتي الان..وأشعر أني لا أريد أن أعلم...كي يبقى حلما..أقنع نفسي أحيانا..أنه لم يزورني يوما..
أرجو أن تجتمع بفاطمتك يوما يا نبيل..كي يتحقق حلمك الذي كان أجمل من أي حقيقة..ولا زال..
صباح العشب الأخضر ياصديقي..


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 12:18 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

أرتميس
أنا سأكون دوما بأنتظارك...


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 12:41 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

أخي العزيزTreasure of Baghdad
أشكرك على أمنياتك النبيلة ..ويبدو أن كل واحد منا له فاطمته الخاصة...أضحكتني كثيرا حين تكلمت عن عن عرسي...كل أمنياتي الطيبة لك وبالتوفيق يا صديقي الغالي.


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 12:44 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

جو جو..ياصديقي .زهل هناك تجربة في هذا العالم لم تمر بها يا جو؟ قلبك مليئ مثل حقيبة أمرأة كما يقول نزار!! يا جو لا يمكننا أن أنفهم المرأة..ولكن الكاتب عبد الرحمن منيف قال مرة: أن النساء بعض الاحيان يقلن كلمات كبيرة ولكنها تبقى مجرد كلمات!!


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 07:44 م , من قبل truelly
من المملكة العربية السعودية

نبيل النبيل ...

منذ زمن لم أقرأ بأسلوب جميل كهذا ...

اندمجت ، أحسست ، ضحكت وبكيت معك ..

عوضك الله خيرا منها ..


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 08:21 م , من قبل Summer
من لبنان

Nabil, sorry to write in English, but i love love love your writing style...so honest, so beautiful..it just paints a picture of your surroundings and the beuaty around you...i love it,...your blog is one of my favoirtes..i enjoy reading it a lot. thanks.


اضيف في 24 ديسمبر, 2006 12:45 م , من قبل نزهة
من المغرب


أخي نبيل

لقد قرأت و استمتعت كثيرا. رائع اسلوبك رائع جدا.

يمكننا ان نبحث لك عنها...هههه...فقط يلزمنا بعض البيانات.

أطيب المنى


اضيف في 24 ديسمبر, 2006 06:33 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

truelly
أشكرك أيتها النبيلة...
هذا هو قدري وأنا سعيد من أجلها لانها لم تعش معي لان الحب هو تمني الخير لمن تحب وهنا لم يعد خير ..


اضيف في 24 ديسمبر, 2006 09:19 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

Summer
شكرا لك ياسمر على كلامك الدافى الذي زرعتيه في مدونتي ..وكلماتك بالرغم أنها باللغة الانكليزية الانها تمتلك حرارة اللغة العربية!!


اضيف في 24 ديسمبر, 2006 09:23 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

نزهة!
كانت تعليقك مميزا لانك عرضت علي المساعدة..ولكني أشكرك ..فلا فائدة ..لانه لا الزمان ولا المكان مناسب لحب فاطمة!!!


اضيف في 25 ديسمبر, 2006 12:31 م , من قبل Summer
من لبنان

Nabeel, i would like to let you know that i added your blog to my blogroll...people like you make reading enjoyable..you touch on a lot of the daily events in Iraq that seem to be so far away from me due the the poor media coverage...i cannot wait to read more from you. in the meantime...please keep safe and have a wonderful day!


اضيف في 26 ديسمبر, 2006 06:39 ص , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

نبيل... صديقي... تدري هذه المرة الثالثة اقرا هذه القصة. اني كلش حبيتهة لانه اسلوبك كان ممتاز. بالمناسبة اني حاليا ادرس ماجستير Writing Studies لكن اني اكتب بالانكليزي قصص بالاضافة الى مقالات صحفية. تمنيت عدنة بالجامعة قسم للكتابة بالعربي جان خليتك تدرس الماجستير هنا. بس بصراحة انت متحتاج. اسلوبك ممتاز جدا.

ركزت هواية بالوصف ولقيته جدا ممتع وسلس و يجذب القاريء اكثر واكثر. ايضا اختيارك ووصفك للاماكن كان جيد جدا. وصفك لجزيرة بغداد كان ممتاز ومو بس الجزيرة وانما شلون كنت جالس وتتفرج على الناس. السرد بالقصة كان متسلسل و الحبكة ممتازة. اني جدا اهنيك على هذه الكتابة العظيمة. اتمنى في يوم من الايام اشوفك كاتب معروف واقرا كتاباتك. وصف حبك كان فوق الطبيعي خصوصا لمن وقفت امام فاطمة اول مرة ومدتسمع اللي دتقولة. عظيم عظيم.

اما بالنسبة لجزيرة بغداد فالي بيهة ذكريات حلوة جدا. بيتنا كان في حي تونس بصدر القناة و اللي كانت كلش قريبة من الجزيرة. تضيعني وتلكاني هناك او بالاعظمية براس الحواش. نبيل الزمن تغير وكلشي تغير. بصراحة اني احس انه اني متت و هسة بغير دنيا. الناس مو نفس الناس حتى من كنت بالعراق قبل كم شهر. مبقى شي حلو نشوفة و الايام الحلوة بمرارتهة كمنا نحنلهة. فترة التسعينات كانت قاسية جدا علينا بس برغم كلشي هالايام صارت اقسى و اظلم.

اليوم صادف كريسماس. اني حاليا بواشنطن وية اصدقائي العراقيين و الامريكان. المفروض اني اتونس بس مدا اكدر. شلون اتونس و داشوف العذاب و القهر يومية ببغداد. شلون اتونس و اني اهلي و اصدقائي و اقربائي يعانون وينامون ودمعتهم بعينهم؟ اصلا اني داحس بالذنب انه اني عايش بامان وهمة لا. هذا الشعور خبلني والعراق كلة خبلني. يااخي مشفنا راحة ابد بالعراق بس هذا البلد بيه فد سر عجيب. مادري ليش احبة. دمعتي تطفر من اسمع اسمة لو اسم بغداد. ادري بغداد مو بغدادي اللي عرفتهة وعشت بيهة بس احبهة و احنلهة. كنت اضحك من اسمع اغاني الغربة مثل "ياريت الزمن ينعاد وابوس تراب بغداد" بس هسة يومية اسمعهة و اغنيهة. يا وسفة على بغداد ياوسفة على العراق.

الناس هنا بغير دنية. مو بحال العراقيين. عساهم بنار جهنم. هيج يفكرون وهي تلث ارباع الدمار من وراهم. و الله عدهم الجلب و البزونة اهم شي بحياتهم. عاشرتهم وشفتهم. اليوم الاطفال مح


اضيف في 26 ديسمبر, 2006 06:42 ص , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

. اليوم الاطفال محتفلين بمدينة والت ديزني. مئات الالاف من الاطفال محتفلين والمصروفات تقدر بملايين الدولارات. شفت الاطفال يكمزون من الفرح و اتذكرت بنت اختي اللي عمرهة 15 شهر والمحبوسة بين اربع حياطين حتى مدينة الالعاب صارت حصرة عليهة و على كل الاطفال العراقيين اللي انحرمو من الفرحة و الحدايق والزحليكات. على الاقل احنا بوقتنا لحقنا وشفنا وتونسنا بالرغم من جبروت صدام الكلب. لا و الله مو كلب, الخنزير لان الكلب على الاقل وفي.

اني اسف كلش على هذا التعليق الطويل بس اني فعلا حبيت كتاباتك و مدونتك وارتاح من اكتب شي بيهة.

ارجوك ديربالك على نفسك واي شي محتاجة اني اخوك.


اضيف في 26 ديسمبر, 2006 08:26 م , من قبل دينا

قصة جميلة ... وسرد جذاب ... دمتم بالخير ... مع تمنياتي لكم بمزيد من الابداع !


اضيف في 26 ديسمبر, 2006 09:39 م , من قبل nabeeliraq

سمر..
أيتها الانسانة الرقيقة والله لم أعرف أني أستطيع الكتابة لان هوايتي الرئيسية هي الخط العربي..ولكن شبح الكتابة ظل يطاردني وأكتشفت أني أكتب!!


اضيف في 26 ديسمبر, 2006 09:43 م , من قبل nabeeliraq

Treasure of Baghdad
أخي العزيز والله كلامك أثر بيه كثيرا ولكن كما قلت لك أمثالك هم كنز العراق يا كنز.


اضيف في 26 ديسمبر, 2006 09:57 م , من قبل nabeeliraq

شكرا لك على امنياتك لي وأنشاء الله سأكون عند حسن ظنك يا دينا.


اضيف في 28 ديسمبر, 2006 10:23 ص , من قبل Summer
من لبنان

Nabeel, just want to let you know that your blog has been added to http://qwaider.com
every time you post a new post it will be updated there and people will know about your blog and read it...hope all is well.


اضيف في 28 ديسمبر, 2006 08:11 م , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

Yeaaaaaaaaah! Way to go my friend! I am so glad that your blog is becoming more famous! You deserve it.


اضيف في 28 ديسمبر, 2006 09:12 م , من قبل nabeeliraq

سمر
شكرا للجهود التي تبذلينها من أجلي ولا اعرف ماذا اقول اكثر ايتها الطيبة!


اضيف في 28 ديسمبر, 2006 09:14 م , من قبل nabeeliraq

baghdadtreasure
صديقي الوفي انت دائما معي..


اضيف في 29 ديسمبر, 2006 10:12 م , من قبل نزهة
من المغرب

أخي نبيل

جئت لاقرأ الجديد لم اجد لكنني ساهنأ بحلول العيد

كل عام و انت بخير و انت من الله اقرب
اعاده الله على الامة الاسلامية بالخير و البركات و النصر.

عواشر مباركة

دمت


أطيب النى


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 02:11 م , من قبل exhausted

منذ أيام وأنا أؤجل القراءة عن فاطمتك يا نبيل، أمني النفس بما سأجد فقط لو صبرت قليلا، لو تخيرت لحظات أكثر هدوء تليق بقراءتك.

قلبي معك يا صديقي.


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 03:16 م , من قبل nabeeliraq

نزهة
يا صديقتي الطيبة..لقد تأخرت في أن أضيف قصة جديدة ربما لاني لا أحب ان أجعلكم تقرأون شيئا محزنا..ولكن هذا ما أراه هنا ولا شئ آخر...


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 03:19 م , من قبل nabeeliraq

exhausted
يا أيتها المرأة الحساسة..أقرأيني متى شئتي...لانك تعرفين مقدما اني سأكتب أشياء موجعة!!


اضيف في 14 يناير, 2007 08:59 ص , من قبل herheart

.
.

نعم رأيناها وشممنا عطرها
يالله !


أيفعل بكم الحب كل هذا ؟؟؟؟




.
.

هذا أول دخول رسمي لي في مدينتك البغدادية يا نبيل
رسميا أنا هنا ..
ولا رسميا كنت أحلق في سماء مدونتك دون أن تدري ..



.
.
ولا أدري لمَ اخترت فاطمة بذات ..
لأعرف ــك من خلال ـها ..




رغم الوجع تبقى القصة جميلة ..
لكن سؤال ..


كم يحب الرجل في حياته ؟


.
.
وهل حقا .. يوجد من لا يحب إلا مرة ؟


.
.
أنا ما أحببت إلا هذه المرة ..
ولم أعرف شعورا مجنونا قبل هذا العام ..

ولا أصدق أن ـي سأتعثر بسواه ذات يوم



.
.

ويخيل إلي أن هذا الرجل الذي أدمن ـه بجنون الآن ..
وأحن إلى رسائل ــه المختصرة بالجنون ذاته ..
هو الأول والأخير ..
وما عداه أسماء فقط أسماء على سطح الكرة الأرضية لا قيمة لها في تاريخي الموقع باسمه الرباعي ..



.
.
يارب يرزقك بفاطمتمك
وتعيشون بسعادة رغما عن العراق ومواجعها


" تحية خاصة للصوت العراقي "


اضيف في 14 يناير, 2007 09:04 ص , من قبل herheart

ولكن كيف عرفت أنها غير مرتبطة؟
الجواب بسيط!:

..لأني لم أرى في عينيها ذلك البريق الذي تشع به عيون المرأة حين تحب!!
ولم تكن حركاتها تمتلك تلك الثقة التي تمتاز بها المرأة حين تعشق!!
لان الحب بكل بساطة يقوي المرأة ويضعف الرجل..



أحببت كثيرا وصف ــك لفاطمة ..
وكيفية اكتشاف ــك أن قلبها ما تعلق بأحد قبلك ..

وحين تقول ..
أن الحب يقوي المرأة كما يضعف الرجل ..

.
.

القصة رائعة من أول حرف في ــها حتى النقطة الأخيرة


اضيف في 15 يناير, 2007 10:39 م , من قبل nabeeliraq
من روسيا الاتحادية

herheart
صديقتي الجديدة أني أرحب بك وأتشرف بزيارتك الاولى ..أرجو أن لا تنقطعي أبدا..,اشكرك على كلامك المعبر.


اضيف في 02 فبراير, 2007 08:46 م , من قبل فتاة الإسلام
من هولندا




جميلة هي قصة فاطمة عندما كانت مع نبيل إلا أن الرحيل ازمع وأصر أن يفرق شملكما ....

عوضك الله ...


سلامي و وردة


اضيف في 21 ابريل, 2007 03:42 م , من قبل nabeeliraq

فتاة الاسلام
فعلا كانت هذه القصة جميلة يافتاة الاسلام كانت جميلة جدا.....


اضيف في 03 مارس, 2008 11:49 م , من قبل alkazil78
من مصر

قصة فاطمة اعجبتنى كتير وعشت معهاولكنى حزنت جدا على نهاية قصة الحب نبيل ربنا يوفقك دائما


اضيف في 04 مارس, 2008 05:37 ص , من قبل alkazil78
من مصر

نبيل كل مشاعر وحب واحساس رقيق وانت انسان اسم على مسمى نبيل وانت نبيل ربنا يعوضك بى فاطمة اخرى وحب اخر كنت عايشة معك لحظات القصةكاملةواستمتعت بها جدا لكن نهايتها مؤلمة لكن لا تيأس فالحب موجود اكيد ربنا يوفقك بحب جديد


اضيف في 05 مارس, 2008 05:20 م , من قبل nabeeliraq

alkazil78 من مصر
شكرا لدعائك ولكن هذه هي الحياة لا تنتهي دوما نهايات سعيدة ....ولكني اتمنى ان اجد فاطمة جديدة احبها وتحبني .


اضيف في 29 مارس, 2008 12:44 ص , من قبل nefissatriki
من تونس

سلم قلبك من هذا الالم المر وعوّضك الله بحب آخر، ولكن يبقى السؤال لماذا كل قصص الحب الجميلة والقوية تنتهي بفراق مباغت محزن جدا او بموت ..ويتدخل القدر دا ئما ليكون ضد العاشقين ....فوجئت حقابصدق هذه المشاعرو بقدرية هذه الحكاية الرائعة من صميم عشق هذا الزمان ،وعلينا نحن النساء ان نصدق ان الرجال يبكون ايضا بكاء مرا بسسبب حب صادق ....هذه القصة لو لم تكن قصة حب عربي في ظروف حرب شرسة هل كانت ستؤول الى هذه النهاية الاليمة..؟؟؟؟؟؟؟لا يمكن ان تتخيلوا كم قتلت الحرب من حب ماذا تفعل الاقدار وكم هي ظالمة وعنيفة وشرسة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!
منحك الله حبا آخر في حياتك وصبّرك على هذه المحنة، فالرجال قدراتهم على النسيان أكبر من النساء.
ستدخل في معترك الحياة وتنسى، ولكنّ فاطمة أعانها الله على محنتها قد تعذب او تصاب بالجنون او تموت ..او لست ادري ماذا يمكن ان يحصل لها ...قد تغير حياتها هي ايضاوهذا يكون حسب المراة وحسب الحب ...
المهم ان قلب الرجل رقيق ايضا وعلينا الا نجرحه باحكام مسبقة او سوء فهم ...
كان الله في عونك على بغداد وفاطمة .... ودمت عاشقا


اضيف في 22 مايو, 2008 01:27 م , من قبل haneen

قاسي زمان المحرومين
لماذا لاتسمح الصدف لفاطمة الجميلة بقراءة هذا الإدراج السماوي عنها؟؟؟

لو كنت مكانها سيسعدني ذلك
مع أنني أعلم انني لن أكون مكانها أبدا
فلست ممن خلقن ليعشقن ويلهمن العشاق للشعر والنثر

نبيل
هل تتجرأ على تسمية طفلتك يوما ما بفاطمة؟
ماشعورك لو التقيت بفاطمة بعد سنين ووجدت أن إسم إبنها الصغير نبيل؟؟

تحياتي لخيالات الحب البيضاء

بالنسبة لسؤالك her heart
نعم يوجد من يحب لمرة واحدة
لكن لايحق لأي شخص أن يقول عن نفسه أنه أحب لمرة واحدة
الا عندما يمر على هذا الحب سنوات
وهو لم يحب
أو بالأصح عندما يقترب من القبر وهو لم يحب غير مرة

حنين




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.