حكايات رجل يعيش في بغداد
ما يحدث في بغداد لا يحدث كثيرا في أماكن أخرى.... سأروي لكم بعض ما حدث ويحدث ولكني لا أعدكم أن كل ما يحدث فيها جميل!!
.
.

وداعا بسام.....يا فتى المليشيا المدلل!!

                                                                  

أنا قادم إليك...كي أأبنك ..يا بسام...يا أيها الفتى المدلل حين ولدت ..وحين مت...............

لبست ما يليق بالمناسبة بذلة سوداء بدون ربطة عنق و هئنذا وصلت إلى المدخل الشرقي لمدينة الصدر..مدينة الفقراء.... صفعتني  صورة عملاقة للسيد حسن نصر الله تمتد من سطح إحدى العمارات إلى الأرض مذكرتا إياي بأني  قد دخلت إلى  مدينة الصدر.. المعقل الشيعي..حيث يسكن ثلاثة ملاين إلى أربعة ملايين شخص في منازل ضيقة كالقبور......كانت صور مقتدى الصدر ووالده..تملئ الساحات والجزرات الوسطية معيدة  تذكيري بإلحاح.. دوما.. بمن يملك السلطة هنا...العين المدربة تستطيع تمييز رجال المليشيا..وقد ميزتهم...  هم ينظرون إلى عيون الآخرين وفيها سؤال واحد...هل أنت مفخخ؟  وصلت مبكرا بعض الشيء...كانت هناك  صورة كبيرة مغطاة بقماش ابيض مرفوعة بعمودين من الحديد مصبوغين بلون أبيض, طول الواحد حوالي ثلاثة أمتار,وتحتها يرقد مدفع بسام الرشاش  الروسي الصنع والذي يسمى  بال(بي كي سي)..ملفوفا بالزهور.... كان معدنه الأسود يعانق الورد!...على قاعدة من السيراميك الأبيض...وصورة مقتدى الصدر تطغى على المشهد....فتشني أحد الحرس الذين يقفون في بداية حلقة التفتيش الأولى.....راجعت ذاتيا إجراءات الأمن والتي تعلمتها بكل بساطة لأني أعيش في العراق ! لأنه لابد أن قيادات مهمة من مكتب الصدر ستأتي وربما يكونون مستهدفين وأنا من سيدفع الثمن!!....أولا :يجب أن تكون هناك سيارات مطاردة  تقف على الأقل على بعد مائتي متر عن مكان التجمع كي تطارد أي سيارة يحاول راكبوها أطلاق الرصاص من بعيد ,نظرت بتركيز فوجدت سيارتين حديثتين من نوع (اوبل ) تقف على بعد مناسب..جيد!....  يجب أن يكون هناك  قناصة على  سطوح البنايات القريبة لمعالجة أي هجوم محتمل..جيد... أنهم موجودون!...و الآن  فلنرى ما هي أخبار الطوق الأمني ضد الأحزمة! حسنا لقد فتشوني مرتين..أنا أعتقد شخصيا بان كل هذه الإجراءات غير مهمة عدى التفتيش عن الأحزمة لأنه لا أحد يتجرأ على الدخول  آلا إذا كان يريد أن يموت ومن يلبس حزاماً ناسفاً بالتأكيد هو شخص يريد أن يموت!..استقبلني أبن عمتي الأكبر و احتضنني بحرارة. أبن عمتي الرجل الرزين..ببشرته الحنطية...وشخصيته القوية وقلبه الطفولي والمتخرج من كلية الأعلام.كان هناك حوالي مائة كرسي من البلاستك وعدد كبير من سيارات المليشيا وعشرات الرجال بملابس سوداء..عدد منهم يحمل أجهزة الاتصال  اللاسلكية...جلسنا أنا وهو بكرسيين متقابلين  أمام المنصة التي سيعتليها المتحدثون...بعد أن سألني عن الحال و الأحوال..سألته أنا عن عمتي وأحزانها وسألته بعد ذلك سؤالا محددا هو:كيف مات بسام بالضبط؟ أدار رئسه باتجاه  المدفع الرشاش وكأنه يستأذنه بالكلام....أخرج علبة سجائره وناولني واحدة وأخذ الثانية ,قمت أنا حسب الأصول المتعارفة بإشعالهما ....أخذ نفسا طويلا ...ورفع رأسه إلى الأعلى و زفر زفرة قوية في الهواء مخرجا الدخان مثل نافورة....أنتظر ثواني قبل أن يتحدث قائلا:كان بسام جنديا في الجيش العراقي من ضمن القوات الخاصة وقد تدرب على أيدي رجال قوات المارينز المحنكين وعلى أيدي  ضباط القوات الخاصة العراقية الشرسين.. ولكنه طرد هو ورفاقه بعد أن رفض الذهاب للقتال في "الفلوجة".وأنت تعلم  بأنه أنظم إلى جيش المهدي منذ تأسيسه حتى أنه قاتل الامريكان في" الفلوجة" نفسها قبل أن تُبرز التنظيمات التكفيرية ومن ورائها الحاقدين أنياب الطائفية..المهم..كان بسام ضمن" السرية الذهبية" للعمليات الخاصة التابع لجيش المهدي والتي كانت لا تكلف إلا بالواجبات الصعبة... كان واجبه الأخير هو اقتحام أحد المنازل الآمنة لإحدى العصابات التكفيرية ومحاولة جلب أسير واحد على الأقل ,حيث إن هذه الخلية يعُتقد إنها مسؤولة عن الهجمات الدموية الأخيرة في مدينة الصدر ....بعد أن قضى النهار مع القياديين ووضع الخطط  وكيفية التنفيذ إلى آخره من الأمور التكتيكية... عاد عصرا....وأخبرني أنهم بعد ساعات سيتوجهون لتنفيذ الواجب....أخرج مسدسه الثمين من نوع" روجر" وأخذ يدي ووضعه فيها..وقال: يا أبن أمي هذه مهمتي الأخيرة..فأنا لن أعود..وضع في جيبي ورقه فيها وصيته كما أخبرني...  سألته وأنا لم أكن أعلم بالتفاصيل لأنهم كانوا سريين.. لماذا تقول ذلك  وأنت قد قمت بعشرات المهمات من قبل؟ أجابني: أنا أشعر بذلك يا أخي... تركني وحيدا ومشى متوجها إلى أمي ...قبلها وأحتضن جسدها العجوز بذراعية العملاقتين..,,تجول في غرف المنزل  غرفة غرفة..قبل أبنائي الصغار.... ورحل ..... مرت الساعات بطيئة...كنت أنتظره على الباب.... وأنا أجلس القرفصاء...فكلامه أقلقني!! ولكن  ماذا ننتظر أن يصيب رجلا يعمل في فرقة عمليات خاصة؟!. حاولت الاتصال بهاتفه ولكنه كان مغلقا كعادته في تلك المواقف..مرت الدقائق بطيئة......فكرت بكل شيء وهل من المعقول  أن يعلم الإنسان إذا كان سيموت أم لا؟...آه يا أخي المدلل...لماذا  رضيت أن تكون مقاتلا بهذه السرية؟...كان بإمكانك القيام بالكثير من الأشياء غير أن تكون محاربا ..كأن تهاجر  مثل كل العراقيين الذين تركوا وطنهم...كان بإمكانك أن تفتح محلا تجاريا في منطقتنا الهادئة هذه......ولكنه كان عنيدا لان والدي رحمه الله قد أفسده ...ما زلت أذكر أمي التي طلبت منه مائة مرة أن يترك جيش المهدي..ولكنه رفض.. في المرة الأخيرة التي كلمته بالموضوع أثناء تناوله طعام الغداء بعد عودته من إحدى المهمات الخطرة حيث قتل أحد رفاقه ..وبالتحديد الشخص الذي كان يحمل هذا المدفع الرشاش.(مشيرا بإصبعه إلى الرشاش الموضوع تحت الصورة). بعد أن  فاتحته أمي بالموضوع رمى صينية الطعام وصرخ بأعلى صوته ..أذن فمن يدافع عنك وعني !؟..هل سنبقى نذبح على الطرق السريعة.وترمى جثثنا في الأنهار؟.....لا و ألف  لا , ولا تفتحي هذا الموضوع مرة أخرى يا أمي..... بقيت  أسرح في أفكاري بعيداً..حتى أني فكرت بسلاحه المشئوم  الذي يسمى " رشاش الشهداء"! ..لأن كل من يستلم هذا الرشاش يموت , وكان بسام رقم خمسه في هذه السلسلة..... في هذه الأثناء....رأيت الأضواء الكاشفة لعدد  من السيارات الحديثة....جاءت سيارات السرية مسرعة بريبة....جاءت جميعها إلى شارعنا....حينها شعرت  بوقوع أمر ما... لقد عرفت أنه  م.. ا..ت ....مر شريط طفولته أمامي...حين كنا نموت من السعادة ونحن  نرى طائراتنا الورقية ترتفع عاليا...تذكرته حين كان فتىً حرا يلعب كرة القدم ......تذكرته حين صار رجلا وسيما و أخبرني قبل أيام انه يحب بنت الجيران الجميلة وطلب مني أن أكلم والدها.......تذكرت وجهه الوسيم وتخيلته مضرجا بالدماء...تذكرت جسده العملاق وشريانه النافر من رقبته الغليظة.. تذكرت عناقه الأخير  حتى وكأني أشعر بنبضات قلبه!!...توقفت سيارة قائد السرية أمامي.... الباب الوحيد الذي فتح هو بابه....نزل  بغير استعجال وهو يحاول أن يتجنب النظر في عيوني التي كانت ترسل صليات من علامات الاستفهام وتترجاه بأن لا يقول  تلك الكلمة المشؤومة..... أمسكته بقوة من زنده.....لم يتكلم...لم يتألم ...احتضنني فقط...وبكى بطفولة..حتى أني سألت  نفسي:كيف يمكن أن يطلق النار رجل بهذه الطفولة؟ بكى بحرارة أهل الجنوب العاطفيين....عانقني وكانت كأنها الإشارة للرجال الموجودين في السيارات , الذين نزلوا في نفس اللحظة...رفعوا فوهات رشاشاتهم إلى الأعلى.. وبدأت الرشاشات كأنها تعزيني بطريقتها الخاصة.....كانت تلك الرشاشات تبصق رصاصها مزغردة بلهيب غاضب معطر بالبارود مشفوع بعويل الأنفجارات......أثناء ذلك كله قام أحد الرجال بإخراج رشاشة بسام كي تبكي عليه هي الأخرى كما بكت على الذين حملوها من قبله وستبكي على من سيحملها من بعده.. ركب لها شريط من الرصاص.(.ثلاثمائة  إطلاقه من الرصاص الحارق الخارق, كان بسام قد قضى ساعاته الأخيرة يملئ هذه الأشرطة بالرصاص)..وعلقها بحزام جلدي  أستند على عاتقه مارا تحت إبطه, والشريط الطويل يمتد في الشارع ووجهها نحو السماء  باحتراف وصل حد التلقائية.... بدأ بإطلاق رصاصها  المتوهج مطلقا بذلك مئات المذنبات التي تعلن أن هناك أمرا جلل قد حصل!......كانت الرشاشات تطلق رصاصها إلى الأعلى  والرجال دموعهم تنزل إلى الأسفل..كان صوت هذا العدد الكبير من الاسلحة بمختلف أنواعها مرعبا ويصم الآذآن وكأنهم  يريدون إرعاب الموت بأسلحتهم الأوتوماتيكية  ,جارين أذنه مهددين  إياه بأن لا يقترب منهم مرة أخرى, يرافق كل ذلك صوت رنين ناعم هو نغم تساقط المظاريف النحاسية... كان رنينها متناغما مع الحزن....خرج جميع سكان الشارع  الضيق... وخرجت أمي..راكضة.....نظرت ألي. والى السيارات.......هل تعرف كيف تنظر آلام  في تلك اللحظة؟ ....كنت أنظر إلى عينيها التي ملأتها الدموع..وانعكاس لهيب البنادق يومض فيهما.....اتكأت على الباب وسقطت...لم تستوعب أنها لن ترى أبنها الوسيم الذي كانت تلملم له حوائج العرس!!..(لا توجد متعة توازي متعة ألام حين تشتري لابنها أشياء الزفاف وهي تخبر كل من تريد أن تشتري منه حاجةً  بنوع من الزهو أنها تشتريه لابنها العزيز فهو سيتزوج قريبا!!)...في خضم ذلك انتبهت لأمر ما وكأن أحدهم رمى على رأسي سطل ماء بارد..أين جسد بسام.؟.هل تركوه في أرض المعركة؟...ركضت إلى آمر السرية ولم يكن بعيدا عني.( في تلك اللحظة سكتت البنادق ولكن العيون لم تسكت)..و أمسكته من قميصه بكلتا يدي.. صرخت بوجهه:أين بسام ؟( لم أستطيع أن أنطق أين جثة بسام)...طأطأ رأسه  وجذبني من يدي وفتح  باب سيارته الخلفي... كان بسام جالسا وكأنه نائم ولكن بعيون مفتوحة وعلى وجهه تعبير الغضب لا الخوف..كان مصابا بإطلاقه واحدة فقط..واحدة في العنق..نظرت إليه باستسلام...التفت إلى آمر السرية وسألته  بهدوء:كيف قتل؟..مسح دموعه وقال: بعد أن نفذنا المهمة..وأثناء عودتنا اصطدمنا بدورية أمريكية حاصرتنا  بسرعة عجيبة وعرفنا أنها النهاية..ولكن بسام  أطلق الرصاص بكثافة عالية عليهم مما أجبرهم على التراجع فاتحا لنا المجال للهروب..وأثناء تغطيته انسحابنا..أصيب بطلقة قناص أمريكي. وردف الآمر  قائلا :كان بسام يخرج  مدفعه الرشاش ونصف جسمه الأعلى من فتحة التهوية  للسيارة حين أصيب وكان يشير بكفه نحو نحو تلك الفتحة. نظرت أنا مباشرة ووجدت الدم الجامد يغطي السقف المعدني الأسود للسيارة.  تركني وذهب يبكي وحيدا. في خضم وصف أبن عمتي لما جرى في ذلك اليوم قاطع كلامنا أبن  عمتي  الآخر" حسام" قائلا:

لقد جاء المدعون...فأنهى بذلك  قصة ضحية أخرى  لعنف احرق وطن بأكمله.... جلست أنا في السطر الثاني..لان السطر الأول مخصص للشخصيات المهمة....رفعوا قطعة القماش البيضاء ....وظهرت صورة بسام.....كانت صورة كبيرة يظهر فيها مبتسما وأسنانه البيضاء واضحة و مغطيا جسده بكفن أبيض معلنا استعداده اللانهائي للموت ,..قرؤوا القرآن..والقوا.. قصيدة لمظفر النواب, قصيدة  " خالد أكر" البطل الذي اقتحم معسكرا أسرائلياً..وبعدها القوا قصائد بالشعر الشعبي العراقي وكانت مكتوبة ومفصلة من أجل بسام ورشاشته..رشاشة "الشهداء" كما سموها..وفي النهاية وبعد إلقاء الكلمات.. والتوعد  بعدم التراجع والذهاب حتى النهاية,نادى عريف الحفل على آمر السرية الذهبية كي يسلم هذه الرشاشة ويلبسها للمتطوع الجديد الذي سيحل محل بسام في هذه السرية... سرية  الموت...قام آمر السرية ,,رفع الرشاشة الثقيلة ..والبسها إلى العضو الجديد ....البسها ..حسام...أخ بسام الأصغر....

                          

 

 

(36) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 ديسمبر, 2006 05:08 م , من قبل Summer
من لبنان

What a moving emotional story!!! It touched me deep in the heart...my best wishes to your aunt and her family...losing someone you know and love must be very hard....my condolences to you and the family.
It is not my place to analyze your writing at all, but all I have to say is that you have painted a true picture of the whole event. The feelings of each and everyone were very real...I felt like I was there with you in that gathering and hearing how Bassam lost his battle from his brother! I could hear the noises, feel the feelings and even smell the smells. Your details are striking!! I believe that your writing is genuine because you lived all of those events and still living life on the edge...you have an eye for details, even the hidden feelings of the people are portrayed in an authentic way....Any updates about Husam? Hope he is doing well!


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 05:17 م , من قبل Qwaider قويدر

كلام قوي جدا اقشعر له بدني.. رعاكم الله.. انما العراقييون اخوة .. فاعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 08:46 م , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

لا حول ولا قوة الا بالله. الله يرحمه ويرحمنا جميعا ويرحم العراق.

اخوية العزيز النبيل. الكلمات تعجز عن ما اريد اقوله. اللي ديصير بالعراق كارثة ماصارلهة مثيل. يمكن بس اللي صار بلبنان بالحرب الاهلية يشبههة.
كنت اتمنى "شبابنا الحلوين" على قولة والدتي يبنون العراق بالعلم و الدراسة و الثقافة. لكن شلون هذا يصير و هم يحاولون يدافعون عن اهلهم و احبابهم لان ما عدهم ثقة لا بالحكومة و لا بالامريكان؟ قلبي انعصر على "بسام" لانه حياته انتهت بسبب فشل قياداتنا وساستنا الاكارم بحماية العراق وبنائه. فشلهم خللا ابنائنا وشبابنا يموتون و خللا امهاتنا واخواتنا ارامل و خللا اطفالنا يتامى. لا حول ولا قوة اللا بالله.

"بسام" مكان شخص واحد. بسام يمثل جيل كامل. جيل انتهى وينتهي بالحياة المزرية. ويريدونا نعمر العراق. شلون راح نعمرة ونرجعة؟؟

بمناسبة ذكر الراحل مظفر النواب, هذا مقطع من قصيدة قبل رحيله بفترة قليلة:

كهرمان ... يا كهرمان
من يحمي الآن الخرفان
إن كان الذئب صديقاً
وحليفاً
وهو الآمر والناهي
في هذا البستان ؟

شكرا على هذا المقال الممتاز. انت مبدع وانا و العراق فخورين بيك. الله يرحم "بسام"...


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 11:54 ص , من قبل nabeeliraq
من لبنان

سيدتي سمر
أنتِ تشعرين بأن هذا الكلام يلمس قلبك؟..السبب ببساطة لانه حقيقي!! والان أنا أشكرك يا صاحبة القلب الذهب ,وأشكر جهودك وسؤالك الدائم عن الاحوال وأتمنى من الله ان يحفظكِ....


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 11:58 ص , من قبل nabeeliraq
من لبنان

قويدر
أنا آسف لان كلامي جعل بدنك يقشعر..ولكن أن دل هذا على شئ فأنما يدل على شعورك الانساني العالي ..وكذلك أو أن أشكرك على دعائك لنا لاننا في العراق نحتاج اليه كثيرا وأحيي فيك مرورك علي برغم ضيق وقتك.


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 12:02 م , من قبل nabeeliraq
من لبنان

Treasure of Baghdad
أخي العزيز...
أتعرف لماذا أكتب وأنشر هذه القصص المحزنة ؟ أنا سأجيبك.. أنشرها كي يعرف أخوتنا كيف نعيش نحن في بغداد..وأردت أن يعرفوا تفاصيل حياتنا منا نحن وليس من القنوات الفضائية !! لذلك فأنا أكتب..وأدعو من الله أن يحفظك ويحفظ كل الناس الطيبين وأن يطيل بعمر والدتك.


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 04:17 م , من قبل A&Eiraqi
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

الاخ العزيز المهندس نبيل:
تحية طيبة وبعد:
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم,شاب آخر يقتل,أملٌ آخر يتلاشىومأسآةٌ تتجدد فالى أين ياوطني الى أين ياقومي؟
المرحوم بسام وكما تصفه شاب خاذق ذو ميزات وامكانات عالية أهلته لأن يكون في الكتيبة الذهبية,مالذي يدفع شاب بهذه المواصفات أن يلتحق بجيش المهدي الذي يقوده مقتدى,هل من الممكن المقارنة بين مواصفات بسام التي ذكرتها ومواصفات مقتدى, أنا لست في اطار انتقاد أحد ولكن استطيع القول ان شبابنا يجرون الى هذه الحرب جرا",سنرضىأن نتبع من لا يحظى بالأحترام للدفاع عن ما تبقى لنا ,انا أعلم أن المثل الشعبي يقول (من كثر الدك يفتك اللحيم)ولسوء الحظ يبدو ان(لحيم)مجتمعنا بدأ يفتك.
شباب بعمر الورد يتساقطون,امهات ثكالى,نساءٌارامل,رجال حيارى ينتظرون دورهم في سلسلة الموت,دموع والآم واحزان هذا ما تبقى من صورة اعز ما لدينا:العراق


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 08:25 م , من قبل nabeeliraq
من لبنان

أخي العزيزA&Eiraqi '
هذا قدرنا نحن العراقيين وقد مللت انا شخصيا من التفكير عن سبب كونا نواجه كل هذه المصائب بينما خلق الله يعيشون بسلام في كل مكان الا نحن!! الحمد لله والشكر.


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 08:48 م , من قبل نزهة
من المغرب



حكايات رجل يعيش في بغداد

ما يحدث في بغداد لا يحدث كثيرا في أماكن أخرى.... سأروي لكم بعض ما حدث ويحدث ولكني لا أعدكم أن كل ما يحدث فيها جميل!!

اجل لم تخلف مقولتك، انها كارثة من كل الجوانب.

لكني احس ان تفاصيل كثيرة حجبتها و لم تشأ ان تقلها فهل احساسي صحيح و ان الجواب بالايجاب فلماذا؟

أطيب المنى


اضيف في 01 يناير, 2007 09:24 ص , من قبل nabeeliraq
من لبنان

A&Eiraqi
أخي العزيز قصة بسام قصة نعيشها كل يوم!! والاسباب؟ الاسباب كثيرة ..لان هناك من يدفع من أجل ان يبقى حال العراق مزريا كي لا يصل اليه الدور...


اضيف في 01 يناير, 2007 09:26 ص , من قبل nabeeliraq
من لبنان

نزهة
أن حدسك صحيح فأنا لا أستطيع ان أقول كل شيئ والا خرجت عن حياديتي التي أقاتل بقوة من أجلها!


اضيف في 01 يناير, 2007 01:31 م , من قبل نزهة
من المغرب

أخي الكريم

احترم موقفك
لكن حياديتك افقدت الحكاية الكثير
لان ما قراته هنا كان مختلفا(....) عن ما تكتب لانه كان مجتزأ في مكان ما.

اعذر صراحتي و لكنه رايي.

اطيب المنى


اضيف في 01 يناير, 2007 03:12 م , من قبل ttarwa

الأخ الفاضل ...

نبيل...

نحتاج الى كتابتك بحيادية...حتى نتعلم

أن لا نرفع السلاح.. لنقتل ..الوطن

بارك الله ..وكل عام وأنت بخير..

لأنه لا بد أن يكون هناك خيرا ما...


اضيف في 01 يناير, 2007 03:12 م , من قبل ttarwa

الأخ الفاضل ...

نبيل...

نحتاج الى كتابتك بحيادية...حتى نتعلم

أن لا نرفع السلاح.. لنقتل ..الوطن

بارك الله فيك..وكل عام وأنت بخير..

لأنه لا بد أن يكون هناك خيرا ما...


اضيف في 01 يناير, 2007 03:33 م , من قبل nabeeliraq
من لبنان

أختي العزيزة ttarwa
أنا شخصيا حاولت والله شاهد أن اكتب بكل حيادية كي لا اثير أي نوع من أنواع العاطفة الطائفية..ولكن ربما تفهمين بالخطأ مبالغتي بعرض الجانب الانساني في المسالة لان من قتل هو في الواقع ابن عمتي الغالية التي لم ترى يوما حلوا في حياتها!! أما بالنسبة لرأيي الواضح حول المليشيات فستجدينه بصورة جلية في أحدى قصصي وهي : رحلة أجبارية مع جيش المهدي
ولا تتوقعي من انسان مثلي أن يفرق بين اخوته..ومع ذلك فأنا ساراجع كتاباتي أكثر من مرة كي لا تصل مني رسالة قد تفهم بالخطأ!! أشكرك يا أروى مرة اخرى وتحياتي لكِ.


اضيف في 01 يناير, 2007 04:06 م , من قبل ttarwa


أخي الفاضل.. نبيل..

كنت فقط أؤكد بتعليقي على ما دار بينك وبين الأخت نزهة..أن تبقى على هذه الحيادية ولم أقصد انك لا تكتبها

أما عواطفنا فهذا شىء لا نستطيع كتمانه كيف وحالك وأنت تكتب قصة من عمق دارك ..

أخي الفاضل قصص كثيرة لا تنتهي هي الالام العراق..كل لو وقف ليعرض أحزانه لضاقت بنا الدنيا وما أنتهينا..
من هنا نبحث جميعا عن العقل والحيادية في عرض العقائد وقصص الحروب النازفة
كما قلت سابقا ...حتى ...

لا نقتل الوطن..

ماذا استفاد منا هذاالوطن غير ان لونه غدا أحمر..

أظنك كتبت فأبدعت...

بالنسبة لي رأيت الصورة من الطرف الآخر ..أظنها يا سيدي صورة الطرف الأول ايضا..ويؤثر في ذلك جدا..الكل هناك مذبوح...

سأعود أن شاء الله لأقرأ أكثر..ربما أيضا لنذكر أنفسنا أن في قلوبنا متسعا للحب أكبر....

بارك الله فيك ورعاك وحفظك من كل سوء....


اضيف في 02 يناير, 2007 06:06 ص , من قبل nabeeliraq
من لبنان

ttarwa
أختي العزيزة أروى ربمى كنت قفدةفهمتك خطأ ولكن لا بأس فقد ربحت صيقة جديدة! وأنا أشكرك لتعاطفك معي وأدعو من الله التوفيق لك...أما بالنسبة للصورة فهي في الواقع صورة كل الاطراف ولا يوجد طرف رابح من هذا القتل في العراق الا اعدائه شكرا لك مرة أخرى.


اضيف في 02 يناير, 2007 07:55 م , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

من وجهة نظري ان نبيل كان حيادي جدا في القصة اللي كتبها لانه استنبط الاحداث من الواقع اللي يمر فيه العراق بدون اضافات و او بهارات مثل محنا نقول بالعراقي. اعتقد ان القصة بعيدة الانحياز لان نبيل عرض القصة كما هي و ذكر تفاصيل حياة بسام و اخوته ووالدته كما راها و سمعها منهم. انا شخصيا اعجبتنتي القصة كثيرا لانه انا عشت في العراق ورايت اللي يصير هناك ولقيت القصة واقعية جدا ومعبرة هن حياة مجموعة من الناس عايشة في العراق.


اضيف في 02 يناير, 2007 09:14 م , من قبل nabeeliraq
من لبنان

Treasure of Baghdad
أخي العزيز أنت عشت في العراق وعرفت ان ما اقوله حقيقي ولكن الاخوه هنا يطالبوني بالاستمرار بالحيادية وانشاء الله انا باقي لان التطرف لن ينفع احد !! أشكرك ياصديق الغالي على تعقيبك.


اضيف في 05 يناير, 2007 08:42 م , من قبل Summer
من لبنان

When are you posting your new article?? hope all is well


اضيف في 06 يناير, 2007 09:02 ص , من قبل nabeeliraq
من لبنان

سمر
صديقتي الغالية ..أختيار القصة القادمة مربك بعض الشئ لحساسية الوضع .لذلك فأنا الان اكتب قصة لها علاقة بما يدور هذه الايام وارجو ان ينال اعجابك واعجاب كل الاصدقاء ..وشكرا للمتابعة.


اضيف في 07 يناير, 2007 06:50 م , من قبل tammam
من الأردن

كل ما أريد ان اعلق عليه هو رحمة الله على كل المسلمين....المسلمين لا غير....


اضيف في 02 فبراير, 2007 09:08 م , من قبل فتاة الإسلام
من هولندا

رحم الله بسّام ...
و رسم الفرحة على وجه عمتك و جعلها ترى السعادة ...

هذا كل ما وجدت بين حطام عقلي ...

أكتب يا نبيل حتى يملك القلم ...
فمن الجميل ان تعبر عما فى داخلك و تجد من يشاركك أتراحك و أحزانك ...


سلامي و وردة


اضيف في 04 فبراير, 2007 09:32 م , من قبل bentalbasrah
من الكويت

لا اعرف ماذا اقول سوى انني قرأتها وادمعت عيني متى سنعيش في سلام .. كن بخير وتقبل مني كل الثناء والاعجاب على هذه المدونه .. اختك بنت البصره

العراق / بصرة
4/2/007


اضيف في 04 فبراير, 2007 09:32 م , من قبل bentalbasrah
من الكويت

لا اعرف ماذا اقول سوى انني قرأتها وادمعت عيني متى سنعيش في سلام .. كن بخير وتقبل مني كل الثناء والاعجاب على هذه المدونه .. اختك بنت البصره

العراق / بصرة
4/2/007


اضيف في 04 فبراير, 2007 09:33 م , من قبل bentalbasrah

لا اعرف ماذا اقول سوى انني قرأتها وادمعت عيني متى سنعيش في سلام .. كن بخير وتقبل مني كل الثناء والاعجاب على هذه المدونه .. اختك بنت البصره

العراق / بصرة
4/2/007


اضيف في 04 فبراير, 2007 10:00 م , من قبل nabeeliraq
من لبنان

tammam
اللهم أرحم
المسلمين فقط!!!!!!!!!!!!!
يالك من أنسان رائع ومثقف!! أنا أحسد الامة التي يتواجد فيها أمثالك!! لابد أنك من ذوي الدماء الزرقاء ولك علاقة وطيدة مع الله!! أنا أقترح أن يتم حرق وذبح كل الذين لا تعتبرهم مسلمين!! لانهم لم يخترعوا الكهرباء والكومبيوتر والسيارات وكل الاختراعات التي نستخدمها كل يوم لان المسلمين (أمثالك) هم من أخترعوها!! تشرفت بزيارتك لي برغم أنشغالك بمختبرك العلمي.


اضيف في 04 فبراير, 2007 10:06 م , من قبل nabeeliraq
من لبنان

فتاة الاسلام
أيتها الفتاة الرقيقة يا صاحبة القلب الذهب شكرا لك..سأكتب .سأكتب....


اضيف في 23 يونيو, 2007 04:30 م , من قبل alfarooq80
من الولايات المتحدة

الله يرحم الكل
لكن ما هو عمل هذه السرية هل هو من اجل العراق وشعبه ككل ام لاغراض اخرى لو نظرنا وسمعنا الاخبار لقلنا ان كل اهل العراق قد ماتوا فهولاء ماتوا اثر انفجار وهولاء ماتوا غدرا وووو
هل ان كل من يحمل السلاح في العراق هم يعملون من اجل تحريره وخدمة الكل ام من اجل خدمةمجموعة معينة


اضيف في 23 يونيو, 2007 04:39 م , من قبل alfarooq80
من الولايات المتحدة

عفوا اخي العزيز اذا كنت فقدت اخا فاسال الله ان يرحمه فان كنت فقدت اخا فانا كذلك ولكن على ايدي المليشات ممن خرج عن دائرة الرحمة والصلاح فما قولك بمن يقتل بالمثقب الكهربائي في اذنه وصدره وقلبه من الجانب وانا قادر على ان اريك صوره واخرين كثير
لقد اصبح الامر خطيرا فالذي يقتل لماذا يقتل ومن قتل لايعلم ما هي جريمته ؟


اضيف في 23 يونيو, 2007 05:19 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

اخي العزيز الفاروق من الولايات المتحدة
كل من يقول لك بان ايدي المليشيات بيظاء فهو كاذب...وانا اقصد كل المليشيات بدون استثناء ومن كل الطوائف وانا في هذه القصة انقل صورة عن الجانب الانساني بدون ان اضع رأيا سياسيا ولانه وفي الحقيقة لا احد يستطيع ان يدافع عن كل من يحمل السلاح بدافع طائفي وكل انسان متحظر سيوافقني الرأي وقبل ان انهي كلامي فاني ارجو من الله ان يتغمد روح اخاك الجنه مع الشهداء والقديسين ...محبتي لك وامنياتي بان لا تنقطع عن زيارتي.


اضيف في 29 اغسطس, 2007 08:03 ص , من قبل عمر التكريتي
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

سامحك الله يا نبيل..
خلال قراءتي لقصة إستشهاد أخيك...مر علي شريط ذكريات شبيه بذلك الذي قصصته علينا, دخولنا للكويت كنت وقتها 20 عاما, القصف الأمريكي علينا, إستشهاد زملائي امام عيني -كانو أكثر من أخوان لا زملاء- قمع التمرد بشهر شعبان بعد الحرب مباشرة, نظرات الأطفال الخائفة, القصف الأمريكي مجددا في 2003, الحيرة الخوف القلق, إنهيار الجيش, إنهيار الشرف العسكري, سقطت بغداد, وفجاءة أجد نفسي بدون أي عمل أو وظيفة!!
سبحان الله كيف تتغير حياة الإنسان في ساعات, تقول اخيك زميل بالقوات الخاصة؟ رحمة الله عليه رحم الله جميع موتى المسلمين.
كنت أهم بكتابة رد على موضوعك عن مهمة الإغتيال بجيش المهدي, كلمة واحدة أوقفتني, أصابتني بالشلل, لقد قلت يا نبيل: مللنا الحرب يا أخي!!
معك حق...
معك كل الحق..

نسأل الله أن يغفر لموتى المسلمين جميعا. وشكرا


اضيف في 02 سبتمبر, 2007 10:34 م , من قبل nabeeliraq

اخي عمر مرحبا بك مرة اخرى تشرفني دوما زيارتك وشكرا لدعائك وانا سعيد لان القصص التي اكتبها تعجبك نعم يا اخي عمر لقد تعبنا من الحرب نريد ان نرتاح قليلا وبعدها يمكن ان نحارب لمائة عام اخرى


اضيف في 16 سبتمبر, 2007 07:01 م , من قبل samirfayad1
من كندا

اخي نبيل
كلماتك استمطرت دموعي
سلام على العراق والف لعنة على رعاة البقر


اضيف في 24 مايو, 2008 10:47 م , من قبل haneen

مدلل؟؟؟
من أين الدلال؟

أتعلم ماهو أول ماتبادر إلى ذهني بعد قراءة الإدراج..
طبعا بعد اللعنات والشتائم وتلك الحرقة الغريبة الملتوية التي يشعر بها قلبي عند قراءة أي شيء يخص عراقيين وأمريكان...

قلت في قلبي

الحمدلله أن نبيل صار مهندسا..

مع حبي ودعواتي بحياة سعيدة


اضيف في 29 يوليو, 2008 01:58 م , من قبل جروح النفس
من مصر

وماذا جنى العراقيين من قبل السقوط ومن بعده غير الدمار وموت الشباب .. وكثرة الارامل والايتام ..ونقص في الانفس والثمرات ..
حسبنا الله ونعم الوكيل ..(يوم ينادي لمن الملك اليوم ؟؟لله الواحد القهار)..وماذا نتوقع ان نجني غدا بوجود أكوام الحثالى من الذين يحكمون اليوم في العراق ؟؟




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.