في16/1/2007هوجمت الجامعة المستنصرية بثلاثة أنتحاريين.....مات أكثر من سبعين طالبة وطالب وجرح عشرات أخرون ..وعائشة..... كانت واحدة من السبعين,, مبارك رحيلك يا عائشة..يا أيتها الطفلة الحلوة..يا أيتها الوردة..يا أيتها الصبية النقية يا من لم تدنسك الحياة ..ولم تدنسي نفسك بها. أني ألان أقول لك ومن كل قلبي.: هنيئا لك رحيلك نقية عن مقبرتنا الكبيرة..لقد أحببناك إلى درجة أننا لم نجد شيء أكثر من الموت نتمناه لك. كانت عائشة الوردة الوحيدة بين خمسة أخوة..كانت مدللة..فهي وردتهم! كانت اصغر العائلة وكانت بمثابة أختي الصغيرة أيضا. عائلتها تسكن قريبة منا ,وأخوها الأوسط (غسان) صديقي, كنا نجلس سوية ندردش في كل شيء وكانت هي من يجلب لنا صينية الشاي..كنت أمزح معها دائما وأخبرها أن هناك شيء ما يعترض طريقها وأنها ستتعثر وتقع هي و والصينية!..وبرغم أنها تعرف أن كلامي غير صحيح إلا إنها كانت ترتبك ويحمر وجهها الصغير , فينقذها دائما أخوها غسان ويأخذ منها الصينية فنضحك كثيرا وهي تتركنا هاربة وخلفها تركض ضفائرها! بعد سفر غسان لم اعد أراها كثيرا إلا مصادفة..كانت في كل عام تكبر وتصبح أحلى..كانت عائشة تمتلك ذلك الجمال الطاهر والخجل الحلو..كانت تسلم علي بخجل حين نلتقي في أحد تلك المصادفات في الشارع ..كنت أسألها عن أحوالها الدراسية وأن كانت بحاجة إلى مساعدتي إلى آخره..لم أرها منذ زمن طويل ,ولكن آخر مرة رأيتها فيها كان في صبيحة ذلك اليوم المشؤوم..استيقظت مبكرا بعد ليلة شتوية طويلة.... ذهبت إلى الفرن القريب كي اشتري خبزا حارا وفي نفس الوقت أتمشى قليلا..كان صباحا باردا...مر الباص الذي يوصل عائشة وزملائها وزميلاتها إلى الجامعة ..فقد كانت في مرحلتها الأولى من دراستها الجامعية..كنت أرى ضحكتها السكرية وهي تلوح لي.....رفعت يدي..لوحت لها وقلت: عائشة!! ترجم البرد..أسم عائشة إلى بخار.. ولم أعلم أن اللهيب سيترجم جسدها اليوم..... إلى رماد !..حزنت وبكيت من أجلك كثيرا يا عائشة!! يا أختي الصغرى!..لم تكبري في عيني فأنتي مازلتِ تلك الطفلة ذات الضفائر السوداء الطويلة, ووجهك القمري وثوبك الأبيض المرصع بالورود ورموشك الأبرية.. وكفيك الصغيرتين..وأصابعك السمينة وأظافركِ المصبوغة دوما ورسغك المليء بالأساور حتى انك حينما كنتِ تتحركين فكأنما فرقة نحاسية تعزف في يديكِ!..في نهاية ذلك اليوم لم استطع النوم..كنت أراك في كل مكان!! شربت الكثير من الحبوب المهدئة ولم أعد أميز بن الحلم والحقيقة!..ولكن وكأني تحولت إلى هيولى..روح....أثير.أعيش خارج الزمن والحواس.. ..وكأني عدت بالزمن إلى ظهيرة يوم رحيلك وفي نفس المكانِ!...وقفت قرب ذاك المكان الذي تتجمع فيه السيارات التي تعيد الطلبة إلى منازلهم...وقفت قليلا..ورأيتك تأتين من بعيد.........من بعيد... رأيتك يا طفلتي..رأيتك بتنورتك السوداء المحتشمة وقميصك الأبيض وسترتك الجلدية الأنيقة..وأنتِ تظمين حافظة أوراقك إلى صدرك وذراعاك متصالبتان عليها.. وابتسمت أنا حينها...لماذا؟ لان الأساور مازالت في معصمك! وكفك الصغيرة تعتصر منديلا ورقيا ابيض وكأنه وردة بيضاء..هل تحملين زهرة الموت ؟أما وجهكِ الطفولي ببشرته الناصعة مثل القطن ,فقد توردت وجنتاه بفعل البرد..وشعرك الفاحم لم يعد طويلا !..لم انتبه لذلك! أين ذهبت ضفائرك؟..ولكن هذا لا يهم لان شعركِ في النهاية سيحترق مثل خيوط النايلون..كنتِ تنظرين إلى الساعة المجهرية في يسراك وتحثين الخطى..هل تأخرتِ على الباص يا حلوتي؟ يا صغيرتي تأخري قليلا!..عودي إلى الجامعة! لا تتركي شظايا الحقد تمزق جسدك النقي!..ولكن من يسمعني؟ أراكِ تركضين إلى مكان التجمع وتقفين.. حاولت أن اهمس في أذنك !..أصيح في أذنك! ولكن لا فائدة فأنا خارج الزمن والحواس!...أنهم الطلبة بملابسهم البسيطة و قلوبهم الوردية وعيونهم المليئة بالأمل...... ولكن لا بد أن يكمل القدر ما بدأه ,..هاهي سيارات الحقد تراقب من بعيد..تعطي أوامرها إلى الانتحاري الأول...جاء بسيارته بهدوء..(كل العمليات الانتحارية في العراق يمكنني أن أجد تفسيرا لها حتى تفجير الأسواق بمن فيها..ولكن كيف لهم أن يقنعوا شخصا ما بتفجير نفسه وسط الطلبة؟)..أني أراه يمد يده إلى زر التفجير..ويتمتم بعبارات الموت..ويفجر سيارته فتحدث لهيبا هائلا يتبعه صوت يفجر الأذن !! اللهب يمتد عشرات الأمتار في كل الاتجاهات!!!!كان الانفجار بعيد بعض الشيء عن عائشة..من مات مات ومن تقطعت أوصاله فقد تقطعت... وهرب ما تبقى من الطلبة بالاتجاه الآخر..ركضوا بجنون وبلا وعي. فدفعوها..دفعوا عائشة..عائشتي ..أختي الصغيرة ..الفتاة الحلوة..وقعت على الارض وأنكشف جسدها الطاهر!!..... من أجل هذا فقط يستحقون أن تعلق جثث أولئك المجرمين على أعمدة الكهرباء! .. بعد ثواني حاصرهم انفجار أخر من نفس الجهة التي هربوا أليها!..كان تخطيطا شيطانيا!...عاد الهاربون إلى نفس المكان ..كانت عائشة حينها تبكي من الفزع والخجل..في نفس اللحظة التي رفعت فيها عائشة يدها كي تصلح شعرها ركض الانتحاري الأخير إلى وسط الطلبة الهاربين من النارين..وفجر نفسه!!! فجرها على بعد متر واحد من عائشة...فاشتعلت معه.و.ذابت عائشة. وأحترق شعرها في نفس اللحظة.ورأيت روحها تصعد..تصعد مع عشرات الأرواح.. وهي تلوح لي...ناديتها عااااااااااائششششششششة أين تذهبين؟؟!!( كنا نرى بعضنا فكلانا كان قد تخلص من جسده!)...نظرت ألي وكانت تبتسم.. ورفعت إصبعها إلى مكان ما في السماء وقالت: سأكون نجمة هناك و يوما ما, أمام الله, سأشهد..وأكون شهيدة !! تركتني وطارت إلى هناك..حيث لا يوجد ظلم..ومنذ تلك اللحظة اخترت نجمة ..كانوا يسمونها نجمة الشمال... أما ألان فأنا أسميها.....نجمة عائشة. 
أضف تعليقا
من الولايات المتحدة

احزان العراق و دماء ابنائه التي على ما يبدو ستفجر نهران جديدان
لا حول و لا قوة الا بالله .. ام آن لهذا الجنون ان ينتهي؟
ابكيتني و الله .. و بكيت اكثر على العراق - العظيم
من الولايات المتحدة

ماعندي شي اكولة بس دموع... دموع بكد المطر و الثلج اللي داشوفة من شباك غرفتي هسة... حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل...
وصية
حين أموت
أحرقوا جثتي
وأنثروا الرماد
لاتستغربــــــوا..
لست هندوسيا
ولاأعرف الالحاد
ولكن .....
لم يعد مكان للدفن في أرضي
الكل موتى..
وجلادي يسكن الضفة الاخرى
والمشيعون ..
هم اضحوكة القدر المعــــــــاد
من المغرب

و الله حرام حرام حرام
كلنا سنحاسب كلنا سنحاسب بدون استثناء على ما يحدث على كل الدماء التي اريقت و التي ستراق و لا يظن احد انه سيسلم من الحساب..........لا احد سيسلم
اريد ان اصرخ اصرخ اصرخ .......
آآآآآآآآآآآآآآآآآه آآآآآآآآآآآآآه
يا الهي ساجن انا القابعة و راء جهاز الكبيوتر او التلفاز ساجن فكيف حالكم يا اهل العراق.......آآآآآآآآآآآه يا نبيل ماذا فعلت
لكن لا اقول الا هاتوا الملح كي لا يندمل الجرح..... انبنا يا نبيل عذب ضمائرنا فقد ماتت منذ زمن
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

الأخ نبيل :
تحية طيبة ؛
في البدء احسست بالألم وظننت اني اعجز عن قول شيء, لا شيء يستطيع وصف مأساةٍ تتكرر و لكن كل مرة تأتي بصورة ابشع من السابق . وحل من الدماء يغرق فيه الابرياء .
ولكن ما دفعني للكتابة هو الرد على تساؤلك عن سبب هذه الجريمة , هل حقا" انك تستغرب هكذا فعل ؟
اعدؤنا همجٌ يا سيدي , يعتبرون الجامعات نوع من العهر , وحوش بلا رحمة يستمتعون بالقتل ,ساديون يتمتعون بعذابات الاخرين , هؤلاء لا يعرفون الرحمة ولا يكترثون لدمعة ام , اياك ان تظن انهم بشر , فهذا خطأ فادح.
يعزي البعض انفسهم بالقول ان طلبتنا صاروا شهداء في الجنة.اعذروا وقاحتي , ولا تظنوا انني لست مؤمنا" , لكن هل طلب احدٌٌ منهم الشهادة؟ هم ارادوا الحياة ولكنهم حرموا منها
حرمهم منها من لم يردها لهم , حرمهم منها برلبرة القرن الواحد والعشرين,حرمهم منها من يتحدث بأسم الدين .
رحمكم الله يا شباب المستنصرية , ياحلما" بالغد تحول الى كابوسٍ في ظلمات القبور
اعان الله امهاتكم واباؤكم
اعاننا الله واعانك يا نبيل
تحياتي
أي حقد شيطاني يحاول ابتلاعكم يا صديقي...
ألا يكفي كل ما ضاع وكل من ضاع؟ أيجب أن يحطموا حتى الأمل بما قد يكون يوما؟ اقتلاع أحلام صغيرة لم تنضج بعد.
حسبنا الله ونعم والوكيل.
*أحسن الله عزائكم، وغفر لهم
عسى الله أن يربط على قلوبكم ويرفع عنكم ظلم الظالمين ويرد كيدهم في نحورهم.
-----
karma
من Satellite Provider
سمر
أيتها الصديقة الغالية..ترددت كثيرا قبل أن أنشر هذه القصة الحقيقية..وقلت في نفسي: أن العرب لا يحتاجون أحزان أكثر من التي عندهم!! ولكني تراجعت حين رأيت لوحة العزاء السوداء في بداية شارعنا ..وأحسست أن موت عائشة هو جريمة ترتكب كل يوم..فهي تمثل كل الابرياء في كل مكان في هذا الوطن.
من Satellite Provider
Qwaider قويدر
أخي العزيز..هل تعلم أن كلامكم وهو كافي للشعور بانكم لم تنسوا أخوتكم يتلضون وحدهم في هذا الجحيم!! أشعر بالاترياح وبالعزاءحين تذكروننا!!...هذا هو قدرنا يا اخي!! محبتي لك.
من Satellite Provider
Treasure of Baghdad
صديقي وأخي الحبيب..لا تتوقع أن الله سيسامح كل من أساء للابرياء من هذا الوطن...وسيخزيه في الدنيا قبل الاخرة.
من Satellite Provider
نزهة
انا اعتذر لك في كل قصة لاني احزنتك..ولكن ماذا يمكنني اقول لك؟ هذا حالنا يا نزهة!!!!!!!
من Satellite Provider
A&Eiraqi '
كلامك صحيح جدا يا اخي
أنهم ليسو بشر..ولكن لا احد يحمينا منهم وهناك في العراق اناس يصفقون ويزمرون لهم ويعتبرونهم مجاهدين!!!!!!
وهذه هي المشكلة!!!..تحياتي لك.
من Satellite Provider
exhausted
كارما..لقد تعب الرثاء من الضحايا..وتعب الضحايا من الرثاء...كلنا ننتظر الدور هنا في بغداد..أن الناس هنا يهربون الى كل مكان..ولكن لا فائدة لا احد يمد لنا العون..كل جيراننا سعداء بما يجصل هنا..أتعرفين لماذا؟ لان ذلك يجعل الامريكان منشغلين عنهم!!!
من المغرب

أخي نبيل
عدت لاعتذر لانني احسست اني صرخت كثيرا صرخت بما لا يليق بجلال الحزن القابع هنا..
اعتذر منك و اعتذر من نجمة الشمال..
:(
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سنة هجرية 1428 سعيدة وكل عام وانتم بخير
أسرّ دوما بتشريفكم لمدونتي المتواضعة
هذه
نبقى على اتصال....
وكل عام وأنت إلى الله أقرب
وفقك الله.
نبيل ..
يالله ما أكبر حجم الألم , فوق طاقتنا هو يا صديقي ..
لي أصدقاء عراقيين هنا في الجامعه , كنت قد قلت لاحدهم أني قلقة تجاه دروس التشريح التي سنبدأ بأخذها بدءا من العام القادم ,, ضحك جدا عندما سمع حديثي ,,
أخبرني حينها أن هذه الدروس قد حضر مثلها المئات في شوارع بغداد المتعبة ,,
و أن منظر الدماء و الأشلاء لم يعد يصيب شيئا فيه ,,
لمحت دمعة عند طرف عينه ..
يالله كم اجتاحني الغضب حينها ..
الكثير من الغضب , الحزن , الألم ,
لا أعرف بالتحديد حقيقة تلك المشاعر , كانت جميعها صارخة ..
رحمهم الله جميعهم .. و رحــمنا ..
لأني أعتقد أننا بحاجه الى الرحمة أكثر من الأموات ..
حماك الله يا صديقي ..
أخي العزيز نبيل ..
كي أكون صادقا مع نفسي ومعك ..
لا يمكن لي الان أن أكتب تعليقا يليق بك وبكتاباتك .. وبالقارئ الكريم ..
أريد أن أشتم يا نبيل ...وبأقذر الألفاظ ..شتائم لم أستعملها مرّة في حياتي ..هذا ما أشعر به الان ..
أيّ منطق .. أو أيّ عاطفة تنفع هنا ..
أريد أن أقول ما يليق بهم..لكن ذلك مستحيل هنا ..لذلك سأهرب .. مع خيبتي الطويلة..
اياك أن تجعلهم بنتصرون عليك يا نبيل ..اترك لهم الموت .. وان كان لم يعد هناك ثمة حياة على تلك الأرض..
من Satellite Provider
نزهة
لا تعتذري يا صديقتي!! فانا أعرف الالم الذي جعلك تصرخين...ولانك أنسانة حقيقية فهذا ما جعلك تتألمين كل هذا الالم...سأكون بأنتظارك دوما هنا يا نزهة.
من Satellite Provider
arec34
أشكرك على دعوتي لزيارة مدونتك وعام هجري سعيد على الجميع انشاء الله.
من Satellite Provider
ارتميس
اننا الان في العراق لا نطلب من الله سوى ان يرحمنا البشر!! لان رحمة الله ستتسع لنا جميعا بالتأكيد أنشاء الله ..ولكن البشر..البشر..آه منهم!! يمكنهم أن يكونوا أكثر توحشا من الوحوش وبكل بساطة!! امنياتي لك بالتوفيق.
من Satellite Provider
جو..جو...
يا صديقي الحبيب يا ايها الثوريهل تذكر ما يقولة شي كيفارا:"الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن.. إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني". جو..سأحاربهم بطريقتي الخاصة..سأحاربهم بالقلم..سنفضحهم سوية أنا وانت ..سنعريهم كيف يعرفهم الاخرون..فانت تعرفهم مثل ما انا اعرفهم.
من سويسرا

أنا شاب من هذا الوطن..قدري أن أولد هنا..وقدري كبقية العراقيين أن أعاني...ولكن مازالت شعلة الامل فينا لاتنطفئ
......
قد يكتبون ,, وقد أصمت
والعن صمتى..
لكن ..
طالما هناك ظلم , هناك قلوب قادره على ردعة والبقاء ولو على قيد حرف..
أعلم,, أن كل مايمكن أن يقال هنا لاشيء أمام كل الأشياء هناك ..
لك أكثر ما أملك ولهم
دعوات بحجم السماء..
وحب يمد دفئه لقلوبكم المتعبه ليته يصل
احترامى وتقديرى للوجع هنا..وهناك
وكثير من حزن وغضب
من سويسرا

أنا شاب من هذا الوطن..قدري أن أولد هنا..وقدري كبقية العراقيين أن أعاني...ولكن مازالت شعلة الامل فينا لاتنطفئ
......
قد يكتبون ,, وقد أصمت
والعن صمتى..
لكن ..
طالما هناك ظلم , هناك قلوب قادره على ردعة والبقاء ولو على قيد حرف..
أعلم,, أن كل مايمكن أن يقال هنا لاشيء أمام كل الأشياء هناك ..
لك أكثر ما أملك ولهم
دعوات بحجم السماء..
وحب يمد دفئه لقلوبكم المتعبه ليته يصل
احترامى وتقديرى للوجع هنا..وهناك
وكثير من حزن وغضب
من هولندا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أخي نبيل /
قصة هوت على قلبي تمزقه إربا إربا
إن عائشة ليست اختك وحدك بل هي أختي و ما بيدي إلا ان ابكيها أدمعي ...
نعم انا ابكي بكل ما اتيت من دموع ...فعائشة هي أخت لي أعرفها جيدا لم اني لم اجلس اليها قط ...
تبا لهم و سحقا لهذا العالم الذي يموت فيه إخواننا نصب أعيننا و نحن نبكي كالأطفال ..جاثمين على أرض هذا الواقع الملطخ بدماء الأبرياء ...
تبا للبكاء الذي لا يطفئ النار التي تستعر فى جوفي كأنها تدعو لعائشة وكل أخ و أخت لي بين جنبي هذا العالم القبيح بوجود القهر فيه ....
نحن لسنا احياء لا ...نحن فى عداد الموتى و سطح الأرض قبورنا و تلك الأجساد التى تتحرك ما هي الا اشباح .....
سامحيني يا عائش اعرف انك لا تحتاجين لكلماتي ولكني احتاجها لأحيي ضميرا مات
أخي نبيل توقفت عيني عن ذرف الدموع ...و عوضها قلبي الآن بدموع لونها أحمر ...
اخي نبيل عائش الآن بخير ربما هي فى الجنان تنعم ...اسال الله ان تبوئها من الجنان مقعدا ...و لكن ماذا عن نحن ...
من نحن وما نحن ؟؟؟
اخي نبيل مزيدا من الكلام مزيدا من الكلام يا نبيل عل جراحنا لا تندمل فنتألم فتولد فينا الحياة من جديد ...
حفظك الله ...و حفظ العراق
من Satellite Provider
words2007
أيتها الصديقة..كثيرون قدم ماتو ..وكثيرون قد نسيوأ...ولكن لم أنسى ولم أمت ومازال غصن العذاب يزهر في قلبي!!...ولذلك فانا سأضل أكتب!!
تحياتي لك.
من Satellite Provider
فتاة الإسلام
اه كم هو عذب كلامك!! جعلني أشعر بالراحة والطمأنينة!! أشكرك يا فتاة الاسلام على مشاعرك الصادقة هذه ودمتي بخير.
نبيل,
ما يحدث في العراق أكثر من مأساة, أوقح من جريمة و أكبر بكثير من كل الحقد و البشاعة الموجودين في هذا العالم.
أن قصة عائشة تدمي القلب و تعصر الروح لفرط سوداويتها و لقسوة واقعيتها و لكن ما لفت نظري يا نبيل هو ردك على العزيزة كارما حيث قلت لها" كارما..لقد تعب الرثاء من الضحايا..وتعب الضحايا من الرثاء...كلنا ننتظر الدور هنا في بغداد..أن الناس هنا يهربون الى كل مكان..ولكن لا فائدة لا احد يمد لنا العون..كل جيراننا سعداء بما يجصل هنا..أتعرفين لماذا؟ لان ذلك يجعل الامريكان منشغلين عنهم!!!"
لماذا تفترض أن جيران العراق سعداء بما يجري؟ أخالك تحملهم بعض المسؤولية؟ولكن ما هي مسؤولية العراقين انفسهم عما يجري في بلدهم؟
نبيل, صدقني لو تكاتفت قوى العالم لتدمير بلد ما أو شعب من الشعوب فلن يتم هذا بدون مساعدة فعلية من المستفيدين من العراقيين انفسهم, عزيزي الخلل يكمن فينا, في الفساد المعشش في أعماقنا .. دعنانصلح من أنفسنا,نقوى من الداخل, نحب بعض و عندها لن تقوى أي قوة ظلامية على هزيمتنا.
أرجو أن يتسع صدرك لرأيي المتواضع وأن
تتقبل تحياتي و تمنياتي لوطنك / وطني كل الحب و الامان في مقبل الايام.
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

تحياتي لكَ أخي نبيل:
شاهدت اليوم مدونتك الرائعة والصادقة بكل المعاني حول جريمة الجامعة المستنصرية، الجامعة التي قضيت فيها أحلى سنين حياتي. لم أبكِ حتى عندما نُقلت لي أخبار مقتل وأستشهاد عدد من أصدقائي الذين وقعوا قبل فترة وجيزة ضحية للآرهاب الذي يفتك بأهلنا في بغداد. لكني أعترف بأنني ذرفت الدموع لأسلوب كتابتك وحديثك عن تلك النجمة الشهيدة كأنموذج للبراءة التي يحرمنا منها الإرهاب. أحسستُ بأني أبكِ أختاً، حبيبةً قريبةً لي. متى تتوقف كل هذه المآسي ؟ سيظلُ هذا السؤال محتاجاً لجواب .
شكراً مرة أُخرى أخي العزيز
أخوك إبن بغداد
من Satellite Provider
منى
صدري يتسع لكل الاراء..ولكن ما قصدته هو أن الانظمة العربية هي التي تساعد الارهاب وليس الشعوب العربية المسكينة!! ولاتنسي أن الجيران حين يريدون أزعاج جارهم الضعفاء وبمساعدة ضعاف الناس فهم يستطيعون ذلك وبكل سهولة.!!
من Satellite Provider
أبن بغداد
هذا ما اريد أن أصل اليه!! أريدكم أن تبكون!! قدموا قطرات من دموعكم للشهداء لعلهم يرتاحون قليلا ويشعرون أن هناك من يبكيهم!!
من مصر

اخى الفاضل احساسك رائع جدا ومدونتك رائعة ارجو ان تقبل دعوتى لنكون اصدقاء تحياتى وتقديرى ريم مصر
اختي العزيزة ريم
اشكرك على كلامك واطرائك وانشاء الله نكون اصدقاء
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من الكويت
Beautiful and Sad Stroy!