الله اكبر ....أنا أخوكم..... محمود العراقي ..........العراقي .... ....قولوا لأمي بان لا تنتظرني....الله أكب...
ثم غاص.... إلى.... الأبد.
هنا انتهى كلام الشاب السوري / الشاهد الحي وينتهي كلام محمود العراقي......و يبدأ
كلامي... أنا نبيل, كي اروي لكم قصة محمود وكأني معه!!
الحلم
بعد أن أغلقت التلفزيون كان هناك شعور واحد يسير مع دمي ويدخل إلى قلبي ومنه إلى شراييني و إلى كل شعيرة من شعيراتي الدموية ! انه شعور الغضب ألانهائي, شعور يجعلني اسمع صهيلا من داخل صدري لعشرات الخيول, صهيل غاضب وكأن هذه المهور تدق بحوافرها الأمامية على جدران صدري الداخلية تطالبني بالانتقام والثأر.... تدق وهي تقف على ساقيها الخلفيتين وتحمحم وتصهل وعيونها تشتعل من الغضب وشعرها يطير من عنف حركاتها ! ولكن ماعساي ان افعل ؟ تركتها تدق وتصهل وانا اموت من الحزن من اجل محمود.....نمت حزينا ومنكسرا وآه من انكسار الرجال .......لم انم كنت اتأرجح بين الصحو وبين النوم...كنت و كأني أرى وجه محمود تلفه ظلمة الأعماق و تدور حوله اسماك قبيحة وهي تتذوق لحم وجهه الذي لوحته شمس العراق وتبله نسيم العراق وملحته دموع أمه التي كان تقبله قبلاتها الأخيرة المخلوطة بالدمع. كانت الكوابيس تطاردني متلبسه وجوه اسماك متوحشة باسنان كبيرة قاطعة وهي تنهش محمود من كل مكان , ركضت إليها محاولا طردها وأنا اصرخ: محمود !! استيقظت لحظتها والعرق يبلل قميصي ,ووجهي متشنج ويدي تقبض على الشر شف بقوة, جلست ببطء على حافة السرير و وضعت راسي بين كفوفي . مددت يدي إلى سيجارتي الأخيرة ويدي الأخرى تمسح العرق والعبرة تخنقني فحسدت النساء لأنهن يستطعن البكاء ... وتخيلت محمود وهو يتخذ قراره بالسفر......
القرار
لن أعيش في هذا الجحيم أكثر!! قال محمود هذا الكلام وهو يمسح قطرات العرق التي تنز من جبهته , محدقا بالصور التي أرسلها صديقه نوري من السويد حدق طويلا بتلك الصورة حيث كان نوري جالسا مع صديقته السويدية الحسناء وهو يلبس ملابس انيقة وتبدوا عليه علامات الراحة النفسية.
كان الفصل صيفا ودرجات الحرارة تذيب حتى الحجر والتيارالكهربائي لا يتذكرهم الا ساعتين في اليوم والمولد المنزلي عاطل والهاتف النقال لأخوه مغلق وهو يكاد يموت من القلق .....
وضع يديه تحت رأسه وتمدد على بلاط ارض غرفته مباشرة كي يستفاد من برودته, تأمل سقف الغرفة وهو ينقل بصره بين ريش المروحة الصامته وصورة والده المتوفي منذ زمن. كان يحسب سنين عمرة التي مضت مشتته بين الحروب والامل الذي تلاشى بغد افضل ...
وهو يسمع أمه تحمد الله مرارا وتكرار لعودة ابنها الاصغر سالما وبينما كان هو يفكر بصديقه نوري تبين أن أخوه كان قد حصل على سعر جيد لهاتفه فباعه تاركا محمود ضائعا في تصوراته!...... تنفس محمود الصعداء , كان يشعر بالملل اليومي بعد ان اغلقت الشركة التي يعمل فيها ابوابها بعد ان وجدت ان العراق فيه الكثير من الفرص للربح ولكنها ايضا وجدت فيه فرصا اكثر للموت, فلملمت أغراضها وسرحت عمالها تاركه محمود وحيدا.
السفر
باع محمود كل ما يمتلك من اشياء وكل ما تملكه امه من مصوغات ذهبية كي يسافر بعد ان فشلت والدته في إقناعه بترك فكرة الرحيل لانه اقنعها بان العراق صارمقبرة كبيرة! فهو يعود الى المنزل قبل حلول الظلام وحين يخرج نهارا ويصعد الى احدى سيارات التنقل العام فان القلق لا يتركه لو للحظة واحدة خوفا من ان يكون الراكب الذي بجانبة مفخخ!! مر في خاطره قصة صديقه اسامة الذي كان يقرا القرآن في رمضان بصوت خفيض في احدى سيارات النقل العام فصرخت المرأة التي في جانبه برعب : انتحاري!! وعرف الناس متأخرين انه سوء تفاهم فخرج اسامة بشفه ممزقة وهالة زرقاء تحت العين!! .
استعد محمود للسفر بعد الاتفاق مع مهرب شرح له خريطة السفرة وكيف انه سيوصله الى السويد سالما كما اوصل صديقه نوري. شد رحاله وهو ينظر الى البنايات التي في طريقه وكانه يشعر بان هذه المرة هي المرة الاخيرة التي يرها, كان يتالم مع كل متر تقطعه السيارة مبتعده عن منزلة متذكرا حرارة بكاء والدته وصوت نشيجها وهي تقول : ها انا ذا اهديك للآخرين ! اتعرفون معاناة الام وكم تدفع ثمنا من حياتها ومن صحتها ومن راحتها ومن تفكيرها من اجل تربية ابن واحد؟ ولكن ربما في لحظة ما ...لحظة صغيرة ينتهي كل شئ وكانها لم تلده وكانه لم ويولد ! رصاصة صغيرة اوشضية بحجم الاصبع تقضي على سعادة ام الى الابد....... كان محمود يردد مع نفسه :وداعا بغداد لا اريد لأولادي ان يتربون في ازقتك المسكونه بالموت والقسوة سأذهب هناك الى اناس مروا بما نمر نحن به الان منذ زمن بعيد حتى صار تاريخا.... وصل محمود بعد ايام من الى احد موانئ تركيا حسب ما كان مقرارا وصعد على متن زورق سريع من احدى زوايا الميناء وهو يراجع مع نفسه كل انواع المخاطر التي قد يواجهها من يختار هذا الطريق لان لاشئ بالمجان.......
الحتف
انطلق الزورق السريع المحمل بالهاربين من البؤس والحالمين بغد افضل انطلق ليلا وهو يحمل اناس يملئهم الامل والقلق كان محمود يجول بنظره بين المسافرين الجالسين في المكان الضيق في هذا المركب منتبها لكل شيئ , كان يجلس أمامه رجل يبدو عليه انه من الشام كان ضائعا لا ينظر في عيون احد ...بجانبه شاب من سوريا حسب ما اخبره بعد أن تبادل معه إطراف الحديث, وبعد مشط الغرفة تاكد ان معظم المهاجرين هم من العرب .
كان الكثير منهم يتضرع كي ينجيه الله من هذه المحنة, بينما كان محمود يتمنى ان يعرف جواب لسؤال واحد يلح عليه من اول متر قطعة خارجا من منزله في بغداد حتى هذه اللحظة:هل ساصل؟ كان الزورق قد قطع مسافة لاباس بها والفجر يخطو خطواته الاولى حين خرجت عليهم اضواء ساطعة وكأن النهار!! ضوء اختصر الفجر الى ظهيرة مباشرة!! كان هناك صوت معدني خارج من مكبرات الصوت المثبته على مركب خفر السواحل تطالبهم بالاستلام والا اطلقوا النار... كانت انكليزية المتكلم ركيكة توقف صاحب المركب لانه كان يعرف مسبقا جدية هذا التهديد . أصعدوهم إلى ظهر الطراد بخشونة, سحبوهم كلهم وربطوا المركب السريع الى الى الطراد البحري العسكري وربطوا ايدهم بصورة آليه وكأنهم يقومون بهذا العمل للمرة الالف! سحبوا محمود مباشرة حتى بدون ان يحققوا معه! فتشوه فقط طمعا بالنقود التي ربما يحملها معه...حين سحبوه نحو السياج الحديدي لمركب الدورية لم يكن يصدق انهم يريدون ان يرموه في البحر وهو موثوق الايدي ! رموه بعد ان رفعه شرطيان واحد من كتفيه والاخر من رجليه رموه الى البحر وخلال المسافة الممتدة بين ايديهم الغليظة وبين الماء فكر كثيرا وندم اكثر! ...كان يود ان يموت هناك في ارض العراق حتى ولو قتله مسلحون ,على الأقل سيكون هناك امل بان ينتقم له شخص ما ..ولكن المسألة اعمق من ذلك ... ربما هناك الكثيرون لا يريدون ان يعيشوا داخل الوطن ولكن لا يوجد احد يريد ان يموت خارجه! لم يكن يصدق حتى سمع طرطشة الماء وشعربالبلل !ظل يحاول البقاء عائما بتحريك رجليه بجنون كان كلما تعب تذكر والدته التي لم تكن تطمأن الا اذا اتصل بها مخبرا اياها انه بخير فيزداد عنادا, كان اثناء كل هذا يحاول ان يتخيل كيف سيكون شكل امه حين تنقطع اخباره !, تصورها وهي تبكي وهي تذهب الى العرافات اللائي سيسمعنها ما تريد ,ولكن بعد مرور نصف ساعة فأن المقاومة بدأت تتلاشى وبدأ محمود يضعف ولكنه قرر ان لا يمون بدون ان يشتمهم وبدون ان يخبر امه بان لا تنتنظره فصرخ صرخته الاخيره : الله اكبر أنا محمود اخبروا أمي بان لا تنتظرني! ... الله اكب ونزل إلى الأعماق وتنفس ملئ رأتيه من ماء البحر وغاص الى ...... نزل هناك ولم يحاول ابدا ان يصعد, انتحر بدون ان يحاول حبس أنفاسه إلى أقصى حد وهو مايزال في نفس المكان, ويقول البحارة ان هناك نخلة تظهر أحيانا في نفس المكان عند الفجر وتختفي عند مجيء شمس الصباح والاغرب انهم يسمعون منها صوت نحيب !!!
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

نبيل قرأت قصة محمود لديك منذ فترة ثم اختفى الموضوع قبل أن اتمكن من التعليق. رحم الله محمود وأمه وكل محمود وكل أم ثكلى وما أكثرهن في وقتنا.
نبيل، برغم الحزن والألم وكل شيء، سعيدة دائما أن أراك بخير! متى كتبت اطمأننت. لا تتوقف عن الكتابة أرجوك.
كن بخير دائما يا صديقي
من سوريا

الأخ نبيل :
أهلآ بعودتك . تأخرت علينا أليس كذلك .؟؟؟
كيف حالك صديقي .
أتمنى أن تكون بخير . وبأحسن حالاتك .
هل تذكر حادثة ( نهر السين 1961 ) عندما خرج الجزائريين المقيمين في باريس في تظاهرة مسالمة إحتجاجآ على حظر التجول الذي فرض عليهم .
فقام البوليس الفرنسي بإلقاء الكثير منهم موثوقو الأطراف في نهر السين .
مات الكثيرون غرقآ . وظلت جثثهم وأحذية بعضهم تطفو على السين لعدة أيام, لكون معظمهم لا يعرف السباحة.
كم محمود مات غرقآ في ذلك اليوم
ياترى ؟؟؟؟
صديقي : تمنياتي بأن ينتهي هذا النحيب الذي أتعبنا .وأرّقنا .ويكاد أن يتلف أرواحنا .
تمنياتي أن ينتهي نحيب النخيل ونحيب الليمون ونحيب كل الأشجار التي تقاوم الموت . وإن ماتت . تموت واقفة .
تحية لك صديقي . دمت بخير .
محمود سعيد
من سوريا

الأخ نبيل :
أهلآ بعودتك . تأخرت علينا أليس كذلك .؟؟؟
كيف حالك صديقي .
أتمنى أن تكون بخير . وبأحسن حالاتك .
هل تذكر حادثة ( نهر السين 1961 ) عندما خرج الجزائريين المقيمين في باريس في تظاهرة مسالمة إحتجاجآ على حظر التجول الذي فرض عليهم .
فقام البوليس الفرنسي بإلقاء الكثير منهم موثوقو الأطراف في نهر السين .
مات الكثيرون غرقآ . وظلت جثثهم وأحذية بعضهم تطفو على السين لعدة أيام, لكون معظمهم لا يعرف السباحة.
كم محمود مات غرقآ في ذلك اليوم
ياترى ؟؟؟؟
صديقي : تمنياتي بأن ينتهي هذا النحيب الذي أتعبنا .وأرّقنا .ويكاد أن يتلف أرواحنا .
تمنياتي أن ينتهي نحيب النخيل ونحيب الليمون ونحيب كل الأشجار التي تقاوم الموت . وإن ماتت . تموت واقفة .
تحية لك صديقي . دمت بخير .
محمد سعيد
من Satellite Provider
كارما
صديقتي الغالية....ازلت القصة لاني وجدت فيها الكثير من الحزن ....كرهت نفسي كثيرالاني لا اقدم للناس شيئا سوى الحزن!!وهل هم بحاجة اليه؟ولكن بعد فترة وجدة بان محمود يستحق ان يعرف عنه الناس....دمتي بخير.
محمود سعيد الرجل المميز!
نعم لقد تاخرت!!والسبب هو لاني اشعر باني ازيد حزن الاخرين بقصصي ولكني في النهاية عرفت بان ما اكتبه هو جزء من الحياة ولكل انسان هناك نوع معين من الاحزان وانا اريد ان اعرض نوعي!!
تحياتي ومحبتي لك.
من Satellite Provider
نحيب في نحيب هذا آل اليه حالنا
من الولايات المتحدة

Our Eyes Dream Acid Tears
One land, one people, all asleep
one dream in every mind
all see words of scripture, captive
in a vise of hatred, crushed
distorted words of God, acid
tears, with screaming lips, the captor
feels the kiss of Satan
on his heart.
من Satellite Provider
almodlala
نعم هذا ما ال اليه حالنا !!
Through Gracepeace
صديقي من الولايات المتحدة
كلامك جميل ولكن الاحلام تبقى احلام!!
من ألمانيا

الاخ نبيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غريبه وقاسيه هي الحياة لقد اوجعت قلبي فعلا نبيل لقد بكيت كثيرا من اجل محمود ومن اجل كل الشباب وكل من خرج ينشد الوطن الامن وتذكرت الكثير تذكرت كيف خرجنا من العراق ونحن محملون بالاماني من اجل الغد الافضل لكن كل ما حصلنا عليه هو المراره والغربه .... ماكوا احلى من الوطن ولا احن من اهل بلدك عليك ...امنيتي كل ليله ان اعود الى وطني وان احتضن ارضه وترابه فراشا ووساده ... لو تعلم يانبيل؟؟؟ ما هو الشعور عندما تودع كل شئ وما معنى ان تبكي كل شئ تتذكر اتفه الاشياء وتحن اليها تبحث في الوجوه لعلك تجد مبتغاك لكن لامحال لانك تبحث عبثا ...لتبقى كل يوم تراودك تلك الصور من نهر دجله ومن شوارع بغداد ومن محبة الناس يعرفونك او لا يعرفونك كل شئ بالفطره.... طيبة ومحبة اهل بلادي ما كوا مثلها... وفقك الله نبيل ورحم الله محمود وكل الشباب المغدورين وجعل الله مثواهم الجنه امين
نحن بأنتظار كل جديد ان ما يميز كتاباتك هو نبرة الحزن الصادق وهذا ما يجعلها قريبه من القلب والروح
موفق
من ألمانيا

الاخ نبيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غريبه وقاسيه هي الحياة لقد اوجعت قلبي فعلا نبيل لقد بكيت كثيرا من اجل محمود ومن اجل كل الشباب وكل من خرج ينشد الوطن الامن وتذكرت الكثير تذكرت كيف خرجنا من العراق ونحن محملون بالاماني من اجل الغد الافضل لكن كل ما حصلنا عليه هو المراره والغربه .... ماكوا احلى من الوطن ولا احن من اهل بلدك عليك ...امنيتي كل ليله ان اعود الى وطني وان احتضن ارضه وترابه فراشا ووساده ... لو تعلم يانبيل؟؟؟ ما هو الشعور عندما تودع كل شئ وما معنى ان تبكي كل شئ تتذكر اتفه الاشياء وتحن اليها تبحث في الوجوه لعلك تجد مبتغاك لكن لامحال لانك تبحث عبثا ...لتبقى كل يوم تراودك تلك الصور من نهر دجله ومن شوارع بغداد ومن محبة الناس يعرفونك او لا يعرفونك كل شئ بالفطره.... طيبة ومحبة اهل بلادي ما كوا مثلها... وفقك الله نبيل ورحم الله محمود وكل الشباب المغدورين وجعل الله مثواهم الجنه امين
نحن بأنتظار كل جديد ان ما يميز كتاباتك هو نبرة الحزن الصادق وهذا ما يجعلها قريبه من القلب والروح
موفق
من Satellite Provider
اختي العزيزة من المانيا
اشكرك على كلامك وانا اتفق معك في كل كلمة ...ولكن الناس مازالت تهرب !! لايريدوا ان يموتوا بسيارة مفخخة او حزام ناسف او يذبحوا على ايدي اناس اقرب الى الحيوانات! احييك مرة اخرى ومحبتي لك.
من الأردن

مررت كثيراً
وتوقفت مرراً
ولم اتمالك نفسي
يا الهي اين انت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لنا الله يا نبيل
أن لم يكن لهم فقط!!!!!!
من Satellite Provider
بوب
شكرا لقدومك ...انت تسالني من انت؟
وانا اساخبرك...انا نبيل الرجل الواضح والبسيط كالمشنقة! اسكن في بغداد التي اختارها العالم كأسوء مدينة من بين مائتين وخمسون مدينة!ولكني مازلت احبها!!
يابوب ياصديقي فاليحم الله كل الناس الطيبين ويرحمهم .....وشكرا لحظورك .
من إيطاليا

ايها الصديق والاخ نبيل العراقي :
ان ما قرأته في هذه القصة عن محمود وقد شدني جدا والمني كثيرا والسبب هو سردك للاحدات و الطريقة التي تجسد بها الشخصيات فأني معجبا جدا بكتاباتك الجميلة واني اتطلع للمزيد لانني اشعر وكأني داخل هذه الشخصيات واني قد عشت هذه الاحداث معها لذا اتمنى ان اقرا كثيرا لك .....اخوك وصديقك
من المغرب

اناشكرك يا نبيل على هذه القصة التى تطرقت نمودج من الحياة القاسية التى مثلت المجتمعات التى تعانى من الفقر وحرامان وبصراحة اوجعت قلبي يا نبيل بقصة محمود وذكرتنى بالغالى الذى كان يعانى من ازقة الحرمان ودروب التسكع رغم الشهادات الدراسية التى اهلته فقط الى دخول حياة البطالة التى تصيب بمرض الاكتئاب وبقي الامل عنده فقط في الرحيل الرحيل فيه سعادته وفيه حياته الاخرة في ارض التى تمطر الكنز المفقود فغادر لى كى يبحت عن الكنز المفقود بقارب الموت فاصبح هو المفقود في اعماق المتوسط هذه حقيقة يا نبيل فقد جمعت بين الغالى ومحمود متلتاالواقع المشؤوم ومزالت قوارب الموت..... تنشد في عقول الشباب وتحمل احلى التمانى.............تحياتى واحتراماتى لك يا نبيل
عندما كان محمود يودع شوارع العراق وأشكال البيوت كان يعلم أنه لن يعود
صدقني عزيزي نبيل
الإنسان عندما يسافر من مكان إلى مكان ولو كان لسفر لمدة قصيرة حدسه يقول له إن كان سيعود أم لا
كتب لمحمود يوم كان ببطن أمه أن يفقد حياته على شاطئ اليونان
أنا لا ألومه
لم أكن أريده أن يندم
أحيانا مجرد هروبنا من الألم
هو سعادة
ولو كان المكان الذي نهرب إليه غريبا وجديدا ولانعرف عنه شيء
كل مايهمنا في هذه الحالة أن نهرب من الألم
من مسبب الألم
أما عن مهورك الغاضبة والتي تضرب بحوافرها في داخل صدرك
فهي براكين شهامتك
ونوافير غضبك وصوت صهيل أمنياتك الطيبة لمحمود وأمثاله
هي تلك الرغبة العقيمة في محاولة تغيير قصة من الماضي
إنها تلك الثورة على مافات ومات وظل حيا في داخلك
ماذا نقول إذن عن أم محمود؟؟
ربما في تلك الدقيقة وقع منها كوبا
وإنكسر
أو قامت من نومها وأحست بنغزة في صدرها
بينما كان محمود يبتلع مياه مالحة كحظه التعيس
ويغرق بسرعة يختم عمره الصغيرر
نحن لانستطيع فعل شيء هنا غير الغضب بصمت من مدوناتنا من سطورنا الخرساء
من عروبتنا المنتشية بأمجادها الغابرة التي لن تعود
نحن هنا نتشاطر بالكلمات
ونتسابق في سكب دموع حارقة
ثم نختم التعليق لنعود لحياتنا
تحياتي لروح عربية عراقية ممجدة
تسكن بحار اليونان
حنين
حنين
تعليقك طويل مثل اغنية بدوية...وكلامك مؤثر ..هذا كل ما استطعت فعله يا حنين..انه الكلام..فارجو ان يسامحني محمود وتسامحيني انت.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















صديقي ورفيقي نبيل العراقي
لا تقلق..شرطة جيران القمعية مجرد حركة قامت بها سيدة نزقه مصابة بعقدة الاخصاء..جأت تمارس علينا دور الرقيب الذي يمارس عليها من قبل مجتمعها وبيئتها..علها تفرغ شحنات غضبها فينا،
علها تنال من كل قلم حر بأزدواجيتها المكشوفة في مدونتها المشهورة.
وقامت مؤسسة جيران المحترمة بحذف مدونة شرطة جيران القمعية وبصراحة ((ضربتها على قفاها)):)
ولكن يبدو انها تريد المزيد فقامت بتسجيل مدونة اخرى باسم مستعار لعبت فيه دورا مزدوجاً يخفي ملامح شخصيتها المهزوة والمضطربة
اذ بدات تقدم نفسها كباحثة تدعو الناس للتفكير، وتوجه لهم الدعوات وحين يأتون ويقدمون وجهة نظرهم..تكشف لهم رهبنتها وتشهر بوجههم سيف الدين...تريد ان تسقطهم جميعاً وذلك بأثارة الفتنة بينهم
واخيراً
اعلنت نفسها الناطق الرسمي للرحمن..فتشكك بأيمان هذا..وتكفر ذاك
يعني خلصنا من شرطة جيران طلعلنا بطرياركيه ودار افتاء تقودها امراة عمياء.
اما بالنسبة لتعليقك حذفته انا الخطاء
سامحني.