حكايات رجل يعيش في بغداد
ما يحدث في بغداد لا يحدث كثيرا في أماكن أخرى.... سأروي لكم بعض ما حدث ويحدث ولكني لا أعدكم أن كل ما يحدث فيها جميل!!
.
.

الملائكة يجلسون على الارصفة ايضا.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
 

 

   إنه نيسان بصباحاته التي تبعث على الحبّ وشمسه الحنون  التي  تعبث بوجهي    وشعري مثل امّ   ناشرةً رماحاَ من الأشعة الصفراء و جاعلة دقائق الغبار واضحة  وهي تسبح ببطء , كان هذا في غرفتي التي تقع عند الطابق العلوي لمنزلنا  الواسع القديم الذي يحتاج إلى ترميم في الكثير من زواياه و المطلّ على الشارع الرئيس . كنت استمتع بدفئها و أنا اجلس قرب الشرفة التي تواجه الكرسيّ الذي اجلس عليه وأنا أتأمل ركبتي الملفوفة بعد أن طحنتها رصاصة في إحدى ساحات بغداد المليئة بالرصاص قبل أسابيع , كنت ألفها بعناية خوفا من التهاب الجرح وأنا أتخيل نفسي أعرج بمشيتي

 إذا ما شفيت وتركت العكازين.... المني ذلك كثيرا ...أخرجت علبة لفائفي المصنوعة من تبغ رخيص كي استمتع بأنفاس التبغ القوي الحار الذي

سيفسد رئتي يوما....أشعلتها وسحبت نفسا عميقا دخل إلى كل خلايا جسدي النحيل تطلعت إلى الشارع الذي يقع أمام الشرفة حيث السيارات تروح وتجيء و أنا أحاول توقع عمل كل سائق يمر, من اجل قتل الوقت الذي صار يعذبني بطئه وأنا اجلس وحيدا لا أقوم بشيء سوى التدخين وتناول الأدوية المرّة والتحسّر على عملي الذي باشرت فيه للتوّ وخسرته سريعا ... مرّت سيارة يركب فيها أربعة أشخاص بعيون قلقة..أظن بأنهم من المليشيات, مرت سيارة أخرى يقودها رجل عجوز بنظارات سميكة يعود تصميمها إلى الثمانينات..."ربما كان مديرا لمدرسة قبل أن يتقاعد فقد كان وجهه صارما", مرت سيارة أخرى ولكني تركت النظر إلى سائقها فقد جذب انتباهي شيء آخر ! انتبهت فجأة إلى جسد ضئيل يتكئ على جدار احد المنازل المطلة على الشارع واضعا أمامه قطعة مربّعة من الخشب بطول متر وعرض متر تقريبا ,مرفوعة عن الأرض بصندوق فواكه اسود اللون مصنوع من اللدائن وقد وضع على قطعة الخشب هذه أكياس شفافة بحجم الكف محشوة بالمكسرات .وكذلك كانت هناك أشياء أخرى غير واضحة المعالم من زاوية نظري . صدمتني رؤية تلك الطفلة التي تلبس معطفا قديما احمر يتماهى مع لون الشعر الطويل بعض الشيء و الذي يأخذ لون الحنّاء , كان هذا الجسد يحمل دفترا أو كتابا وينكس رأسه كل لحظة لكتابه شيء  وللنظر إلى الشارع مرة أخرى , كان من الواضح بأنه يكتب درسا , شعرت بألمين واحد في ركبتي وواحد في قلبي وأنا اردد مع نفسي

كم هي ملعونة الحرب...عصرت ذاكرتي باحثا عن صلة لهذا الملاك التلميذ

بأي شخص يذكرني ولكني عجزت ولكن ربما هو أو هي من العائلات التي

تركت منازلها وأرضها هربا من العنف والقتل ؟ ربما !! أشعلت لفافة تبغ

أخرى و نظري لا يزيغ عن ذلك المخلوق وقد رأيت مجموعة من أفراد الشرطة وهم يتجهون نحوه ويشترون بعض تلك المكسرات - ربما كي يكسّروا القلق والتوتر في ساعات دوريتهم المملّة الخطرة-....لم اعد أرى شيئا فقد أوقف أولئك الشرطة سيارة يقودها شخص ما وظلوا

يتحاورون معه ولم اعد أرى ذلك الطفل , بقيت أفكر بألم وأنا استغرب من نفسي فقد رأيت أناسا يقتلون أمامي ولكن لم احزن مثل حزني هذا على ذلك الطفل الذي يفترش الرصيف , قاطع تفكيري  صوت والدتي العجوز الحنون الحزين وهي تناديني مذكرة إياي بموعد تناول الدواء ...توكأت على عكازيّ المعدنيين الذين أصدرا طقطقة تذكرني بالعجز وبدأت انزل ماشيا بهدوء حذر خوفا من الألم الذي سيهاجمني بغير مجاملة إذا أخطأت أو سهوت

 في خطواتي ...وصلت إلى درابزين السلم المعدني الذي يحتاج إلى إعادة طلاء و توكأت عليه ممسكا بيدي الأخرى عكازيّ وبدأت انزل بحذر وأنا استند على ساقي السليمة ,وصلت حتى منتصف السلّم و رفعت رجلي من اجل خطوة أخرى وهنا شعرت بان ذراعا خفيّه دفعتني أو رفعتني بقوة نحو اللا مكان !! فقدت توازني وارتفع جسمي في الهواء وأنا امسك بيد واحدة بمعدن الدرابزين ولكني لم استطع أن امسكها أكثر لأني اضعف من أن أواجه تلك القوة فأفلتها منتظرا الألم القادم وأنا أحاول التفكير في نفس الوقت بما حصل ولكن الإجابة جاءتني سريعا مع صوت تحطم زجاج وصوت عملاق لانفجار هائل ! تذكرت أن الصوت يتأخر دوما عند الانفجار ويسبقه العصف! سقطت على درجات السلم الحادة المتثلمة وتدحرجت إلى الأرض وقد سبقني زجاج الشباك الذي يواجه الدرج وصراخ أمي المبحوح . كنت أرى الدم وهو ينزف من لفافة الجرح وأحس بألم وخدر في كل جسدي, شعرت بفزع شديد وأنا أحاول أن ابحث عن عكازيّ فقد تذكرت ملاك الرصيف! لم استطع النهوض ويدي تمسح على الأرض بيأس باحثا عنه.. بكيت بألم وصمت و أنا أتخيل الملاك يترك الرصيف محترقا نحو السماء .

 


(42) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 يناير, 2008 11:22 م , من قبل karma

ولكن متى ينتهي كل هذا يا نبيل. متى تعود الحياة حياة والأطفال أطفالا.
متى

رحماك ربي

* أغفر غيابي، سكوتي ونزقي. حتى أنا بت لا احتملني فلن ألومك.
بالبال يا نبيل، صدق. ودائمة المرور ببابك هذا.
كن بخير يا صديقي.كن بخير


اضيف في 17 يناير, 2008 09:04 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

كارما ماهذه الغيبة؟
انت بعيدة عنا وبعيدة حتى عن نفسك !
شكرا لمرورك يا كارما سانتظرك دوما.


اضيف في 17 يناير, 2008 09:52 م , من قبل sabahalibraheem

عندما يخفت صوت الصهيل... يتناسل الموت

على شرفة الريق فتمتص اوجاعنا وجعا آخر.. كان يجلس على ارصفة اعمارنا.حتى عشعش كالعسس في ذاتنا..

ايها النبيل... نبيل..

لازلنا ننتظر رسالة من عشتار..تحمل بين طياتها نبأ مؤجلا اسمه العراق...
ولازلنا ننتظر من تموز ان يطرق ابوابها

........ شكرا لك ايها المغموس بوجع العراق..


اضيف في 18 يناير, 2008 05:09 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

اخي الشاعر صباح
وجدت اثار اقدامك الشفافة والتي تشبه اثار نورس مشى على رمل الشاطئ ..مازلت رائعا يا اخي وانا سابقى منغمس بالوجع العراقي...لن استطيع ان انغمس بالفرح والعراق يبكي !!! محبتي لك ايها الشفاف.


اضيف في 19 يناير, 2008 10:39 ص , من قبل بلقيس الملحم
من المملكة العربية السعودية

أنا على يقين من أنك تسمع بكائي..


اضيف في 19 يناير, 2008 12:15 م , من قبل Summer
من مصر

Nabeel, there IS a light at the end of the tunnel...it will be all ok and peace WILL prevail, soon!


اضيف في 19 يناير, 2008 02:42 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

الى بلقيس الملحم من السعودية
نعم سيدتي انا اسمع بكائك لانك انسانه تتواشج مشاعرك مع كل الناس الحزانا...
كل احترامي لك وسانتظر مرورك دوما.


اضيف في 19 يناير, 2008 02:45 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

سمر من مصر
سيدتي الغالية سمر
كم انت انسانه متفائلة؟ نعم سيكون هناك ضوء في نهاية النفق وحتى ان لم يكون هناك ضوء فاننا سنصنع واحدا بدماء الشجعان الذين يضعون صدروهم كدروع للوطن...كل محبتي واحترامي لك .


اضيف في 23 يناير, 2008 05:03 م , من قبل nefissatriki
من تونس


يا تراب العراق ،يا مياه العراق
يا ملائكة العراق كيف حالكم؟
أعزائي تكبرون ،وتكبرون ويصغر الظالمون. عزيزي نبيل، حين تدخل في تفاصيل الحزن العراقي أصلي بقلبي لكم ،وحين تنفجر البيوت والأجساد أصلي بقلبي لكم ،
وحين تكتب أنت ومن مثلك عن العراق ما تكتبون أصلي بقلبي لكم .
أما أنت فلمست الوجع الإنساني الصموت في شخوصك هنا او في اقاصيصك الأخرى.حتى أننا نرى العراق كله وينكشف بلا هوادة ما أخفته عنا وسائل الإعلام عمدا وخوفا ...أو تزلفا لهذه الجهة أو تلك
عزيزي نبيل، تخيلت أنني في شوارع بغداد او البصرة أو أي مدينة عراقية أمر أمام مشاهد كهذه ،قطعا سأبكي كثيرا ،قطعا سأتألم كثيرا ،قطعا سأكتب كثيرا وسأملأ بهذا التحزان مآقي وروحي وقلبي وتفكيري وحياتي ..
فطوبى لك ، وعاشت يدك ،هذا ما فعلت كتبت لهؤلاء الصامتين في الموت والصخب،
في جزيآت الحياة المتألمة والنكوبة والمرعوبة،في جزيآت الالم وبصيص الأمل
في جزيآت الحب والحرب .
يا أعزائي ،ايها العراقيون جميعا وأقصد :كل من نكب بعزيز ،وكل من خذل وكل من خانه الأهل والأشقاء والأحبة وكل من خطف وغيب و.....أعتذر منكم جميعا وعلي ان اقرأ آلاف الحكايات مما يكتبه نبيل وصحبه الطيبون حتى ارقى قليلا إلى عذاباتكم .
الله ونور قلبي يرعاكم ما حييتم ويدعو لكم بالسلامة حتى بعد موتي ،فأنتم من فرط عذاباتكم حتى وإن لم تستشهدوا شهداء بنضالاتكم اليومية ضد المرارات والموت ....
أقبل تراب العراق وأدوس على الاحتلال و الاستبداد أيا كان مأتاه.
نون ت مدونة أمواج


اضيف في 24 يناير, 2008 04:34 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

nefissatriki
اولا اود ان انحني نصف انحناءة امام اسلوبك الشعري وثانيا من اجل كل هذه المشاعر الصادقة والمشعة من قلبك الابيض الناصع.....نعم ياسيدتي ..انااريد ان اضع اصبعي على الجرح الذي لا تراه الناس كثيرا على شاشات التلفزيون . اردت ان اريكم المشاعر التي لا ترى ولكن المشاعر التي يحس بها من يحملها فقط ...تحياتي واحترامي لك .


اضيف في 24 يناير, 2008 10:51 م , من قبل alalawi2006a
من البحرين

عزيزي نبيل ،

كم هو موجعٌ هذا البوح !
صرت أسمعُ أنين ملائكة تحوم متقدة

كتبت بقلمنا فعشقناك ملاكا

دمت مبدعا

حسن


اضيف في 25 يناير, 2008 03:01 م , من قبل joe75

نبيل

اشتقت إليك كثيرا ..

أنت كما أنت ..عصفور يكتب وجعا ..وسلاما ..و أملاً ..

ستبقى نبيـلاً ..

و هذا أمر عظيم ..في زمن وخيم .

كيف قلبك يا نبيل ؟


اضيف في 26 يناير, 2008 09:24 م , من قبل nabeeliraq

جو جو جو
اخي جو كم اسعدني حظورك المدهش !! يا ايها الرجل الثوري حد النخاع انا مازلت بخير ومازلت اتكلم بلسان اولئك الذين يموتون كل يوم ...انقل المهم وخوفهم ولن يسكت فمي حتى التحق بهم ...هكذا انا وهكذا سابقى ...


اضيف في 27 يناير, 2008 10:54 ص , من قبل doctorbob1
من الأردن

قد فاتني الكثير

شكرا لانك ما زلت هنا

تكتب رغم اوجاع الخاصره

تحياتي


اضيف في 28 يناير, 2008 03:57 م , من قبل maryam70

الاخ نبيل
كنت اتطلع على قلاعك من بعيد

واقول مع ذاتي
اي حس يمتله هذا الفارس العراقي
اي بوح يعزفه لنا
قيثارة واوتارها همسك
عزفت لنا عزف حزين
وانامل صاغته بكل حنية

نبيل
كم تشرفت بحضوري هنا في حقولك
وانا اقطف ازهارك المونة
دمت بحفظ الرب
تقبل مروري
همسات شجى الليل
مريوووم العراااااااق


اضيف في 28 يناير, 2008 05:44 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

دكتور بوب من الاردن
ايها العجوز الفتي ...انا اتابعك من البعد اقرا وارى معاركك الدامية والتي تدخلها باندفاع سهم ..من اين لك كل هذا الاقدام؟ سيدي انا كما انا احمل وجعي في سلة على ظهري كي اوزعه على الناس فأنا لا استطيع ان استوعبه وحدي!! تشفرني دوما بمرورك . سانتظرك دائما.


اضيف في 28 يناير, 2008 05:51 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

مريم العراق
سيدتي دعيني انحني لك نصف انحناءه كتعبير عن امتناني لوصفك لي بكل هذه العبارات الزاهية ..نعم يامريم انا استعير من الناس احاسيسهم كي انقلها لك وللجميع وكنت اسال نفسي دوما هل سانجح في نقل مايشعر به هولاء الناس؟ ولكن كلامك وكلام بقيه الاصدقاء طمانني ...سيدتي اود شكرك مرة اخرى و اود اخبارك باني من تشرف بزيارتك لي وزراعة تعليقك كرمح مزهر في خاصرة ارض مدونتي القاتمة ....احترامي لك .


اضيف في 29 يناير, 2008 07:48 م , من قبل nefissatriki
من تونس

إلى الأخ العراقي الذي علق على نبيل العراقي حول الصورة .
يصعب أن نتهم الناس هكذا دفعة واحدة بعدم الصدق ،فقصص نبيل تنم عن مرارة الحرقة، والألم ونقل وجوم الناس ومراراتهم في بغداد وغيرها. وما المشكلة لو كانت الصورة سورية حمالة لهم إنساني عن طفولة معذبة في شوارع بغداد أو بيروت أودمشق او الموصل اوالكوفة أو البصرة أو القاهرة .؟أنا عدت إلى الرابط كما قدمته ولم أر أي إشكال أن يختار الأديب العراقي صورة رآها آلاف المرات في شوارع بلده .المهم أن الصورة تقدم التعاسة والمرارة والألم وهذا الإحساس الدفين بالخجل لهذا أو هذه الطفلة الرائعة التي تخفي مرارة الحاضر لتبني بالعلم المستقبل ....لست أفهم ما المشكلة حتى تمعن في تجريح نبيل العريق العميق ،الشفاف ،الرقيق ،الوطني الصدوق ،لماذا هذا التجريح .؟لا يوجد مر أكبر من أن نتهم إنسانابعدم الصدق اعطى روحه وحياته ودمه للعراق ..
يا نبيلأرجوك لا تتألم ،ولا تقنط ن ووضح أمر الصورة للأخ العراقي مثلك كما يقول ولا تنزلنّ من عينك دمعة واحدة فأنت صادق ،حين يتوهج الحزن توهجا من صدورابناء شعبك ،يتوهح به صدرك ،ولما ينقبض العراق ،تنقبض أنفاسك ،وعندما ينكسر الهلال الخصيب ،تلملم شظاياك لتكتب بدمك ،وإذابكى الرافدان ،تجف دموعك من كثرة البكاء .كفاك ما تحمله من اوزار وحاول أن توضح الأمر بهدوء لهذاالأخ ولغيره من المشككين .
أما انا فأثق بك تمام الثقة.أدبك يحكي حكايات وحكايات عن مراراتك وعذاباتك .
سلمت يمينك ،وحماك الله أنت والأهل والأصدقاء والعراق المعذب ،النكوب كله.نفيسة التريكي سوسة تونسر
أمواج في جيران


اضيف في 29 يناير, 2008 07:48 م , من قبل nefissatriki
من تونس

إلى الأخ العراقي الذي علق على نبيل العراقي حول الصورة .
يصعب أن نتهم الناس هكذا دفعة واحدة بعدم الصدق ،فقصص نبيل تنم عن مرارة الحرقة، والألم ونقل وجوم الناس ومراراتهم في بغداد وغيرها. وما المشكلة لو كانت الصورة سورية حمالة لهم إنساني عن طفولة معذبة في شوارع بغداد أو بيروت أودمشق او الموصل اوالكوفة أو البصرة أو القاهرة .؟أنا عدت إلى الرابط كما قدمته ولم أر أي إشكال أن يختار الأديب العراقي صورة رآها آلاف المرات في شوارع بلده .المهم أن الصورة تقدم التعاسة والمرارة والألم وهذا الإحساس الدفين بالخجل لهذا أو هذه الطفلة الرائعة التي تخفي مرارة الحاضر لتبني بالعلم المستقبل ....لست أفهم ما المشكلة حتى تمعن في تجريح نبيل العريق العميق ،الشفاف ،الرقيق ،الوطني الصدوق ،لماذا هذا التجريح .؟لا يوجد مر أكبر من أن نتهم إنسانابعدم الصدق اعطى روحه وحياته ودمه للعراق ..
يا نبيلأرجوك لا تتألم ،ولا تقنط ن ووضح أمر الصورة للأخ العراقي مثلك كما يقول ولا تنزلنّ من عينك دمعة واحدة فأنت صادق ،حين يتوهج الحزن توهجا من صدورابناء شعبك ،يتوهح به صدرك ،ولما ينقبض العراق ،تنقبض أنفاسك ،وعندما ينكسر الهلال الخصيب ،تلملم شظاياك لتكتب بدمك ،وإذابكى الرافدان ،تجف دموعك من كثرة البكاء .كفاك ما تحمله من اوزار وحاول أن توضح الأمر بهدوء لهذاالأخ ولغيره من المشككين .
أما انا فأثق بك تمام الثقة.أدبك يحكي حكايات وحكايات عن مراراتك وعذاباتك .
سلمت يمينك ،وحماك الله أنت والأهل والأصدقاء والعراق المعذب ،النكوب كله.نفيسة التريكي سوسة تونسر
أمواج في جيران


اضيف في 30 يناير, 2008 05:53 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

نفيسة من تونس
انا اشكرك لانك اوضحتي وجهة نظري وكانك تقراين افكاري ...اتمنى ان ينظر الناس بعمق نحو تلك الامور ....ولكني لا اعرف لماذا كل هذا التهجم ؟ لماذا لم ينظر الى القصة من الناحية الفنية ؟ الصورة هي مكمل تخيلي للقصة وانا لست بمصور!على العموم ياصديقتي انا احب ان اشكرك من كل قلبي.


اضيف في 31 يناير, 2008 03:41 م , من قبل nabeeliraq

الاخت نفيسة من تونس
شكرا لك على كلماتك وعلى ردك المهذب الذي يليق بالادب الذي درستيه ودرِِّستيه اما بالنسبة للاخ من العراق فأنا ياصديقي احاول ان انقل معاناة العراقيين لكل من لا يعرف معناتهم ولكن ماذا تفعل انت؟ انت تحاول التهجم والتقليل من احترامي فهل في ذلك هدف سامي يخدم وطنك؟ على العموم اتمنى ان تراجع نفسك .


اضيف في 01 فبراير, 2008 01:16 م , من قبل sabahalibraheem

الاخ بغدادي من العراق.. في احد المواقع الادبية سألت احدى الفاضلات السؤال التالي:((أتُـرانا حقاً يائسون نمارس خدعة الحلم المستحيل بالكتابة في آواخر الليل ..؟!! ))

وقد اجبتها :(( إنها حالة اكبر من الوصف..هي لحظة الكتابة ولكن ماهو أصعب منها وأمرّ هي حالة عدم الرضى التي تقتل الروح بعد الانتهاء من النص ...

لم لاترتقي كتاباتنا غالباً الى مستوى الحالة؟؟..سؤال يؤرق ويوجع... )) وقالت : الكتابة
هي مجموعة هواجس ترافق لحظة (الإضطراب

فإقتناص اللحظة والقبض عليها هاجس؛ والوصول بالفكرة هاجس ؛ والبنيان اللغوي هاجس ؛ الإختلاف عن كل ماهو سائد هاجس ؛و قول شئ مدهش وذات جدوى هاجس ...

...........................
صدق الشاعر احمد رامي حين قال::
اني ليحزنني بقائي صامتا...... ولدي هذا الكنز من افكاري
يقول الشاعر الفرنسي ( جان كوكتو ) ان الكاتب لايعرف لماذا يكتب..مثل الشجرة التي لاتعرف لماذا تثمر او السحابة لاتعرف لماذا تمطر..
وبقول ( جاك بريفير )نحن نكتب لنقلص الشقة بين حياتنا المؤجلة وانتحارنا المؤجل.
وانا اعتقد ان المسأله ليست في كوننا لانعرف لماذا نكتب.. بل امكانيتنا في اعطاء تفسير شامل لمعنى السؤال.
فالكتابة هي مهمة الاحاطة بالهواجس وهي مهمة عسيرة ويصعب تفسيرها في عنوان واحد.
اعتقد انه لانستطيع الوصول الى حالة الرضى التامة مادامت هواجسنا تصارعنا ومادمنا نقف مرتبكين امام ذائقة المتلقي
..........
لكني اجد في مدونة الاخ نبيل العراقي من السرد الموجع الذي يجسد واقعنا الذي نعيشه..ولايهم اذا كانت الصورة لطفلة عراقية او سورية المهم هو ايصال الفكرة
من خلال الاستعارات والتشبيهات التي تخلق الدهشة والمتابعة لدى القارئ.
كنت اتمنى ان يكون النقاش اكثر تحضرا ينصب على اللغة الشعرية والسردية وعلى نقاط القوة والضعف بعيدا عن شخصية الكاتب..لان هدفنا هو الارتقاء بالكلمة..وبما اانا لانعرف بعضنا البعض الا من خلال هذه الكتابات والردود فجد من الصعب جدا او من الخطأ ان نصف الاخرين بعجزهم الثقافي وترهل افكارهم الادبية ..فكلنا بحاجة الى التعلم...وليس للعمر اي تأثير على ذلك ..
تقبل مروري ايها الصديق نبيل والصديق البغدادي..


اضيف في 01 فبراير, 2008 05:20 م , من قبل nabeeliraq

اخي صباح
اشكرك جدا لانك قلت الواقع يا ايها الرجل المثقف الذي جعلته الثقافة انسانا شفافا ..اعدت قراءة تعليق عدة مرات لما يحمل من عمق ومعاني ...سانتظرك دوما وانتظرني كذلك كي نقرا سويا ما نكتب .


اضيف في 01 فبراير, 2008 06:17 م , من قبل Summer
من لبنان

Is this a fight??
I am not going to say anything bad about anyone who commented on the post, but i am surprised about the childish behavior and the insensitivity that some people have towards each other...No reason for you confused Iraqi to say what you said and the way you replied was a bit out of content...you see, all the people who read and comment on Nabeel's blog are loyal readers that have built a good report with each other, based on respect and understanding.


اضيف في 01 فبراير, 2008 09:40 م , من قبل moniah
من ألمانيا

قرأتك مره ومرات وفي كل مره اذهب وأعتقد اني ارسلت لك رد
اليوم وللأسف الشديد وأنا أقرأ الردود تفاجئت اني لم أرسل لك
القراءه هنا بحد ذاتها شرف لي
لله درك من كاتب
أبكم الحروف لدي

حفظك الرحمن ورعاك يا نبيل وأدام الله قلمك النابض بالروعه

لروحك باقات جوري نديه من الجنه


منيه


اضيف في 12 فبراير, 2008 02:21 م , من قبل mafhm
من سوريا

كميه هائله من الوجع
شكرا لكل جرح فتحته كلماتك
كن بخير


اضيف في 13 فبراير, 2008 04:19 م , من قبل nabeeliraq

شرفتني بزيارتك الاولى
نعم يا ايها العزيز لاني مثلما قال محمد الماغوط: الفرح ليس مهنتي !! اسعدني مرورك.


اضيف في 15 فبراير, 2008 06:46 م , من قبل doctorbob1
من الأردن

اشتقت اليك كثيرا

انا هنا اليوم لأطبع قبله على جبينك

ولأستمع لهذا الصوت الملائكي

موفق باختيارك

تحياتي


اضيف في 15 فبراير, 2008 06:47 م , من قبل doctorbob1
من الأردن

اشتقت اليك كثيرا

انا هنا اليوم لأطبع قبله على جبينك

ولأستمع لهذا الصوت الملائكي

موفق باختيارك

تحياتي


اضيف في 15 فبراير, 2008 07:04 م , من قبل doctorbob1
من الأردن

لقد استوقفتني التعليقات مرة اخرى

ورأيت بها العجب العجاب

انصحك باجراء تعقيم على الطريقه

البوبيه:)

يوجد بخاخ قاتل للحشرات التدوينيه تجده

بقائمة التحكم بالتعليقات

احذف واستريح :)


اضيف في 15 فبراير, 2008 07:05 م , من قبل doctorbob1
من الأردن

لقد استوقفتني التعليقات مرة اخرى

ورأيت بها العجب العجاب

انصحك باجراء تعقيم على الطريقه

البوبيه:)

يوجد بخاخ قاتل للحشرات التدوينيه تجده

بقائمة التحكم بالتعليقات

احذف واستريح :)


اضيف في 15 فبراير, 2008 07:05 م , من قبل doctorbob1
من الأردن

لقد استوقفتني التعليقات مرة اخرى

ورأيت بها العجب العجاب

انصحك باجراء تعقيم على الطريقه

البوبيه:)

يوجد بخاخ قاتل للحشرات التدوينيه تجده

بقائمة التحكم بالتعليقات

احذف واستريح :)


اضيف في 16 فبراير, 2008 04:05 م , من قبل nabeeliraq

دكتور بوب
فلتكن مشيئتك !! شرفتني اليوم يا ايها الرجل الحكيم.


اضيف في 17 فبراير, 2008 03:30 ص , من قبل dr roufy
من مصر

ربما صعد ملاك آخر من أرض العراق نحو السماء الباكية
غير أنه لن يبتعد كثيرا..سيظل هناك مع سابقيه وربما لاحقيه..داعيا لمن في الأرض..مستمطرا الرحمات
لن تغفل عيون السماء عن أرض الأنبياء
سيخمد البركان يوما..وتغسل مياه الفرات لون الدم من الطرقات

كل التحية


اضيف في 17 فبراير, 2008 03:32 ص , من قبل dr roufy
من مصر

ربما صعد ملاك آخر من أرض العراق نحو السماء الباكية
غير أنه لن يبتعد كثيرا..سيظل هناك مع سابقيه وربما لاحقيه..داعيا لمن في الأرض..مستمطرا الرحمات
لن تغفل عيون السماء عن أرض الأنبياء
سيخمد البركان يوما..وتغسل مياه الفرات لون الدم من الطرقات

كل التحية


اضيف في 17 فبراير, 2008 03:32 ص , من قبل dr roufy
من مصر

ربما صعد ملاك آخر من أرض العراق نحو السماء الباكية
غير أنه لن يبتعد كثيرا..سيظل هناك مع سابقيه وربما لاحقيه..داعيا لمن في الأرض..مستمطرا الرحمات
لن تغفل عيون السماء عن أرض الأنبياء
سيخمد البركان يوما..وتغسل مياه الفرات لون الدم من الطرقات

كل التحية


اضيف في 17 فبراير, 2008 11:45 م , من قبل saltytears
من المملكة العربية السعودية

أخي الكريم نبيل

سحقني الألم ، و أخرستني الحرقة ،
تتشاجر الأفكار في رأسي !!
لا أعرف ماذا عساني أقول..
أعزيك و أعزي أنفسنا على كل الملائكة الراحلين ، على كل روح ٍ عراقية طاهرة غادرت جسدها ظلماً و عدواناً..
أعزيك و أعزي جميع المخلوقات التي تنتمي لهذه الأمة على الضعف والذل الذي اجتاحنا..
لكن من الأفضل ألا نستسلم لأشباح اليأس ، و صرخات الحزن ، فاسمح لي أن أزف هذه
الأبيات بين يديك ، لعلها تخفف لوعة الجرح العراقي العميق!!

عسى فرجٌ يكون عسى
نعلل نفسنا بعسى
فلا تقنط وإن لاقيت هماً يقبض النفسَ
فأقرب ما يكون المرء من فرجٍ إذا يئسَ

كل الود والاحترام للعراق
تحية أخوية لك أخي نبيل

أختك
salty tears


اضيف في 18 فبراير, 2008 05:38 م , من قبل nabeeliraq

dr roufy
اخي العزيز من مصر ....زيارتك الاولى تشرفني ...
نعم يا اخي ان الملائكة يصعدون كل يوم هنا ولا اعرف مصيرهم ولكن اظن بانهم يدعون لنا بان نكون اكثر صبرا على الملمات ...اهتمامكم بامرنا يزيد من اصرارنا على الثبات كي نتجاوز هذا الحزن. محبتي لك واحترامي .


اضيف في 18 فبراير, 2008 05:47 م , من قبل nabeeliraq

salty tears من المملكة العربية السعودية
شكرا لعبارات العزاء ...ولكن الطريق مازال طويلا اما التضحيات
سنضحي ...حتى نصل الى شاطئ الامان ..اتركوا قلوبك معنا.


اضيف في 26 فبراير, 2008 01:32 ص , من قبل alatlaal2006

الفاضل نبيل

مقال نبيل كمشاعرك النبيلة
سيدي لابد لليل ان ينجلي ولابد من شروق الفجر وسيكون النصر قريبا أن شاء
دمت ودامت العرلق دوما شامخة

تقبل فائق
تحياتي وحبي وتقديري
بنــ الأجاويد ـــت


اضيف في 27 فبراير, 2008 09:19 ص , من قبل nabeeliraq
من ألمانيا

الاخت بنت الاجاويد من السعودية
اود ان اشكرك اولا على حظورك وتشرفك لي في زيارتك الاولى .
اختي العزيزة سيمر الليل انشاء الله وسنحتفل بالنصر معكم , قلوبكم معنا تجعلنا اكثر شجاعة وتحدي .
احترامي لك


اضيف في 03 مارس, 2008 09:03 م , من قبل nefissatriki
من تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلمتم من كل أذى..
اما بعد
فاني اوجه للعالم الحر الغني الديمق...راطي رسالة الطفولة العراقيةوالفسطينيةواللبنانيةوالمكلومةفي كل بلاد الارض... من خلال هذه الاقصوصة
تقول الاقصوصة:شعرت بألمين:واحد في قلبي واحد في ركبتي وانا اردّد مع نفسي كم هي ملعونة هذه الحرب....
كما تقول:كنت أرى الدّم وهو يترامى من لفافة الجرح واحسّ الما وخدرا في جسدي...
وربما يقرأ فيما يقرأفي هذا الكلام شرّ ورغبة العدوّفي الإحباط وشلّ الحركةلانّ الرّكبة تتوسّط السّاق وهي المستهدفة في هذا الكسر،فإن شلّت الرّكبة تبعتها السّاق ،واثر ذلك تشلّ الحركة قاطبة عبر الزّمان والمكان، فالسّاق جمعها سيقان وسوق وبهذا تتعطّل الحياة في كل المجالات ..وهكذا يتحقق للمنبوذ الوحشي شلّ الوطن.
وأمّاحامل هذه الركبة فهو ذاته من حمل ذاك الطفل في قلبه ووصل إلى أعماق ذاته وسكن وجعه الدّفين .ولم تتخلّ العين عن لحظهابل سجّلت ذلك بحبّ إنساني لاطفال العراق وفلسطين وغيرهم من الملائكة المتألمين من منكوبي الحروب والمجازر والفاقة والمرض والتّشرّد.
سجلت العين المشهد المروّع و ضياع براءة الطّفولة،فتفجّع القلب أيّما تفجّع
فتحوّل كلّ ذلك إلى البصيرة للفهم والاستنكار واتخاذ الموقف مع المعذّبين وضدّ طغاة العالم والمنعّمين بحياة رغيدة فاحشة الثّراء...ثمّ تحوّل هذا كلّه إلى عمل سرديّ..نقل للناس صرخة ضدّ العذاب فلماذا تغتال الطفولةالعربية ..؟لماذا هذا الضياع الضياع؟؟؟؟من عذّب الطّفولة وهي تمرح؟
من أيقظ الأحلام النّاعمات بأصوات الطّائرات؟
من ملأ الثّغور الباسمة دمعات؟
من يتّم الصّغار؟
من وقّع على أرصفة العراق وفلسطينو لبنانو... بدم الأطفال؟
من مزّق قلوب الثّكالى وعبّأ الفضاء بالآهات والأنات
؟ ّمن صمّت قهقهة الصّغار بالدّمار؟
من أوجع الطيورالمرحة؟
من رقرق عيون ملائكنا الصّغاربالخوف والرّعب والبكاء في الحارت؟..
نعم هذا جوهر الحكاية
لماذا يغتال القادم؟
اسّاءلوا ..اسّاءلوا عن ركبة محترقة لم تنتبه لساقها من كثرة الهزّات
ماذا تقولون عن بنيةلا تفهم الحروب لكنهامن هول ما اصابها تمرّست بالحرب وأدركت من هم سراق حلمها.
أيّ جبان ذاك الفاحش المنعّم بنعمة الكروب والحروب؟
أيّ جبان ذاك ال




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.