حكايات رجل يعيش في بغداد
ما يحدث في بغداد لا يحدث كثيرا في أماكن أخرى.... سأروي لكم بعض ما حدث ويحدث ولكني لا أعدكم أن كل ما يحدث فيها جميل!!
.
.

عائد لاجلك ولأجل الشمس

 
الان تقرع اجراس كل الكنائس  معلنة ان مماتي المؤقت  انتهى
( محمود درويش)


كانت الريح الباردة تهز أطراف  معطفه المطري الطويل وهو يتكئ  بكوعيه على الأنبوب المعدني الفاصل بين اليابسة والبحر مفكراً بذلك الحنين الذي هبط عليه فجأة منذ أسبوع  , لكن الحنين مثل النار قد يخبو لكنه لا ينطفئ !, استدار عائدا  إلى غرفته التي يسكنها بعد أن صارت الريح باردة لدرجة مزعجة.

  أخذ ينفث النفس الأخير من سيجارته فخرج زفيره الدافئ مختلطا بدخان اللفافة مخترقا الهواء البارد فاندفعت كتله من البخار راسمة خطا ابيض كثيفا. 

مر أمامه رجل أشقر طويل يحمل ابنه مبتسما, فظلّ يراقبه حتى اختفى في إحدى الشوارع الجانبية وهو يشعر برغبة الأبوة الغريزية تدغدغه.....استمر يمشي ببطء حتى دخل إلى غرفته الباردة المظلمة, أدار مفتاح الضوء بتلقائية وانسحب إلى المرآة ,  تطلع فيها  فرأى الشيب وقد طرز جوانب رأسه و تجاعيد واضحة على وجهه  تنذره بقرب وداع الشباب . ألقى بجسده المرهق على سريره من دون أن يغير ملابسه,   نظر إلى سقف الغرفة واستغرق في ذكرياته,  تذكر يومه الأخير قبل سفره, دموع أمه , قبلاتها  ..نظرة بنت الجيران التي كانت تحبه بصمت  وهي تشيعه  بعيون مغرورقة وهو يضع حقائبه في السيارة , نظرته الأخيرة للشوارع والناس . أشعل سيجارة وهو يسأل نفسه هل كنت أنانيا حين قررت أن استمتع بالحياة واهجر الوطن؟  هل كنت مجبرا على السفر؟ هل الحياة الممتعة  هنا, أفضل من البقاء في المنزل متدفئا بحنان أمي وإخوتي  وأهلي ؟ . 

 أجاب عن أسالته بنفسه:  لم يكن هناك شيء يستحقّ البقاء  , كانت بغداد تأكل أبناءها  , لم أبقى؟

 لا شيء هناك لشاب طموح مثلي!  كل الأشياء كانت كالحة فحتى طرقات الباب كنا نخافها   .

 سعل بعنف وأطفأ سيجارته على عجل  وهو يدخل  في نوبة من  السعال ,  آه صحتي لم تعد على ما يرام  مع هذا البرد اللعين (قالها وهو يلوم  نفسه على شراهته في  التدخين), عاد مفكرا مع نفسه والحنين يعتصره من أسفل قدميه مارا بصدره دافعا حسرة مكتومة بين شفتيه . كانت السماء تمطر بغزارة  والبرد قارص في الخارج ,  خرج من فراشه ونظر من خلال شباك غرفته و تأمل المطر والناس الذين يختبؤون تحت مظلاتهم ويمشون على عجل  والشوارع تعكس الأضواء الكبيرة لإعلانات الشركات العملاقة .

غير ملابسه ودفن نفسه تحت غطائه الوثير ونام نوما قللا  وحلم كثيرا  , حلم بالشمس في بغداد  تدفئ عظامه  وأمه تنتظره أن يعود من المدرسة كي تضع له الغداء اللذيذ ورأى والده الحنون وهو يشرب الشاي عصرا و سمع أصوات الأطفال تنتشر في الهواء مثل العطور الشعبية في الأسواق  , ورأى وجوه أصدقاء لم يكلمهم منذ زمن بعيد وأخيرا حلم ببنت الجيران التي سمع بأنها لم توفق

في زواجها فعاد يفكر فيها ...استيقظ وهو يشعر بالحنين يخنقه مرة أخرى , أراد أن يرضي هذا الحنين الذي هاجمه بلا سابق إنذار و في ظنّه أنه انتصر عليه منذ زمن طويل .

التقط  سمّاعة الهاتف  كي يرضي هذه الرغبة أو يطفئها قليلا  , أراد أن يسمع صوت أمه العجوز , استرق السمع لرنات الهاتف على الجهة الأخرى ,  جاء الرد سريعا من صوت أخيه الأصغر الذي صار عنده  ثلاثة أولاد وبنت , سلم عليه بحرارته المعهودة  , سأله عن بغداد  وهل  صارت أحسن مثلما تقول الأخبار, تحدث بعدها إلى والدته التي كان صوتها بعد كل هذه الأعوام متغضنا كما وجهها ، ولكن ذلك الصوت مازال دافئا وعميقا, فشعر وكانّ ريحا دافئة تخرج

من  السماعة  وتتحول إلى يدين حنونتين  تمسدان شعره وتمسحان  ذراعيه ,

  آه   لقد عاد طفلا في المدرسة وأمّه تمشط شعره قبل أن يدخل درسه الأول و تضمه إلى صدرها , شعر أن صوت أمه صار وسادة  هوائية من حنان رفعته من  السرير وجعلت غرفته الباردة تشع بالدفء , تمر الأيام أمامه وهو يكبر.... وأمه تكبر بصمت في ألم على الأعزاء الذين أكلتهم الحرب الطويلة , تحسس عنقه حيث قبلتها المبللة بالدموع وهي تشمه وكأنها تقبله للمرة الأخيرة  , نزلت دموعه حارة وغزيرة  , هرب منها مودعا صوتها المرتجف على عجل وبكى كثيرا  , بكى وكأنه كان يختزن الدموع لهذا اليوم ... فكرة العودة دخلت إلى رأسه بسرعة مثل الرصاصة ...هل أعود؟ هل اترك كل الجمال و الطمأنينة  هنا؟ هل سأستوعب ذلك الفارق ؟ سأل نفسه عشرات الأسئلة  ولكنه لم يفكر طويلا ...

خلال أسبوع أنهى كل شيء هناك ,   وسلّم مفتاح غرفته لصاحبة المنزل  وهي تسأله هل صحيح انه سيرجع ؟ أجابها وهو يبتسم  : لقد عشت أياما سعيدة هنا وحان الوقت كي أعود إلى  هناك حيث الشمس  و....دفء أمي  .


(26) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 ديسمبر, 2008 04:52 م , من قبل Summer
من البحرين

الغربه من اصعب الأمور اللتي يتعامل معها ألأنسان, سواء كانت غربه قصريه ام طوعيه
تمنياتي لكل المغتربين بالعوده الى بيوتهم و احضان أحبائهم في القريب


اضيف في 17 ديسمبر, 2008 09:26 م , من قبل Maha
من مصر

يقولون أن الغربة قبر الحي..
وأقول أن الغربة منفى..
لا شيئ يساوي شمس الوطن ودفء حضن الأم..

دام ابداعك الراقي
ودمت في أمان


اضيف في 19 ديسمبر, 2008 11:33 ص , من قبل nabeeliraq

سيدتي سمر
بعض الناس تضطر الى الرحيل والهجرة وبعضها تذهب لعمل ما , لكن ما يجمع الكل هو ذاك الخيط من الحنين الذي يغزله الزمن كي ينتج قماش الشوق ...
شكرا ومرورك الدائم.


اضيف في 19 ديسمبر, 2008 11:35 ص , من قبل nabeeliraq

سيدتي مها ايتها المراة المبدعة , اجمل مافيك هو انك سبرتي عمقا كبيرا من اغوار النفس الانسانية , وكما قلت سيدتي ..لا شيء يساوي شمس الوطن ودفء حضن الام...
دمتي ودام حظورك..سانتظر طلتك دوما .


اضيف في 19 ديسمبر, 2008 06:04 م , من قبل sabahalibraheem
من لبنان

زمان السرد ومكانه... والمعنى المطلوب هذه العلاقة التي يجسدها نبيل العراقي في ابداعه مسكونة الى منظومة العوامل الداخلية الاتي تتحكم بسلوك الفرد ومعاناته في غربته..والمعنى المراد ايصاله هو الذي يحدد طول السرد وقد استطاع نبيل ان يصل الى المعنى دون الاسهاب معتمدا على رموزه ( الام والشمس ) فكلاهما تعطي الدفئ وتعطي الحياة..

شكرا لك ايا الصديق


اضيف في 20 ديسمبر, 2008 02:14 م , من قبل nabeeliraq

الاخ والصديق والشاعر الرائع صباح
كما عودتني دوما , تتحدث باحتراف عالي مشوب بالرقة التي تتميز بها ! نعم اخي صباح انا احببت ان اوصل معنى الحنين واربطه بخيط رفيع من ارض الغياب الى ارض الوطن , ولا نقطة اقوى من الدفئ ..دفئ الام ودفئ شمس الوطن التي تكون بعض الاحيان حارقة ..قبلاتي لك


اضيف في 20 ديسمبر, 2008 06:06 م , من قبل eyad1973
من لإمارات العربية المتحدة

قصة جميلة ورائعة وواقعية لكنها لاتنطبق على كل الناس في الغربة فمنهم من ابدع ومنهم من لم يوفقهه الحظ اعتقد ان كل شي عدا القدر هو من صنع الانسان بامكاننا ان كون ناجحين او فاشلين متى ما اردنا والعديد من الناس جنسياتهم لا ترتبط بشخصياتهم
شكرا لك على هذه القصة الجميلة والرائعة


اضيف في 22 ديسمبر, 2008 06:42 م , من قبل nabeeliraq

الاخ اياد
انا بالنسبة لي لم احاول التطرق اذا ماكان هذا الشخص قد فشل او نجح في حياته لكني احببت ان اركز على الجانب العاطفي للمغترب , لان الانسان مهما نجح ومهما تطور في بلد خارج بلده فأن ذلك لن بمنعه ذاك من ان يحن الانسان لامه ولوطنه , واعتقد لو ان العراق كان في ظروف طبيعية لعاد اليه الكثير من ابناءه
...شكرا لك على ردودك المشاكسة وسانتظرك دوما.


اضيف في 24 ديسمبر, 2008 12:23 م , من قبل nefissatriki
من تونس

صباح النور يا نخيل العراق تغسله اشعة الشمس الحنون
صباح الخير اعزائي هناك
صباح الخير لكل غريب او مهجّر يحمل وطنه في خلاياه عشقا بلا هوادة
صباح الخير يا ملايين المهجّرين بفعل الحرب الجريمة
صباح الخير يا أمهات العراق ونسائه ورجاله الطيبين
صباح الخير شباب العراق يا من تحملون قادمكم قلما وحرفا وعملا وعلما واملا سيجعل الرافدين بكم احلى
صباح الخير يا نوارسه وبلابله وفراشاته المحلقة الحالمة
صباح الخير ايتها البراءة الطفولة الباسمة لامل قادم ...
صباح الخير ايتها الالوان والروائح والاصوات الساكنة في حبيبات الماء وفي فناجين الشاي وقهوات المساء وفي البهارات المنتشر عطرها في اكف الأمهات والآباءوالاسواق العريقة المعتقة بالذكريات
صباح الخير لكل مبدع وطني حر في العراق
لا ينسى أنّ بلده بحاجة الى حرفه وريشته وصوته ونغمته وحركته على كل مسرح فن وفي دروب الحياة وانت ايها المشهد الحر في السنيما اسعدت صباحا وانتم يا علماءالعراق واطباءه ومهندسيه وأساتذته ومعلميه و......فلاحيه ....

...........الى الامهات اللواتي يخطن دفء قلوبهن بنظرات ابنائهم
الى الدمعة الحنونة التي تغترف من نبع الوطن ماءها الساخن
الى نظرة الشوق المتالقة في عيون العشاق والاحبة
الى اب يحنو على طفله اهدي باقة
من زهوري
الى حبيبة تودّع حبيبها بوفاء وامل للقاء ضمّةأخوة مني
الى طفل اضاع كرته في الطرقات وراح يلتقطها في دجلة والفرات يديحبيبي بني خذهامعك لتلقطها
الى شمش تبعث اشعتها كي يعود النور
خذي اشعةأخرى من قلبي .........
يا عراق ها هم ابناؤك انك منذ اكثر من 7000سنة وهم يحضنونك وانت تحضنهم بلا ملل .
صباح الخير يا قبل الصفاء والمحبة والوفاء ...........
نعم يا عراق الا انهض وسر في سبيل الخلود .
ها هو المحتل يلملم جرائمه وهزائمة ليخرج من ترابك المضحي .
ايّة ارض مقدسة اصبحت انت فطبيعي
ان يقدسك ابناؤك .
هذا هو العراق طموح الشاب ولكن تجذره في منبته
هذا هو العراق غربة ما ولجوء في زمن ما ولكنه العودة للبناء
هذا هو العراق جميييييييييييييييييييييل جدا جدا بمبدعية
اما الشهداء فلهم ننحني وليس لهم نظرة وداع بل وفاء
هذا هو العراق يعود


اضيف في 14 يناير, 2009 10:59 م , من قبل مارقة

في النهاية
ستكون مثل بطل الأغنية العصفور
وهبطت كالعصفور يحمل عشه
والفجر عرس مآذن وقباب

تحياتي لذلك الخيط من الحنين
لأنه حنين قلب وروح


مارقة


اضيف في 31 يناير, 2009 05:34 م , من قبل nabeeliraq

سيدتي نفيسه ها انت ذا تطلين علي مرة اخرى بكلماتك النابعة من القلب , شكرا لمرورك البهي الذي يطرز مدونتي في كل قصة اكتبها , دمتي بخير


اضيف في 31 يناير, 2009 05:36 م , من قبل nabeeliraq

مارقة
شكرا لمرورك وانا احلم دوما ان اعود يوما مثل ذلك العصفور ...


اضيف في 03 فبراير, 2009 10:28 م , من قبل ray7ana77
من المملكة العربية السعودية

كل جمال وكل شئ غريب وكل ماهو مجهول واكتشفناه كل شئ في الغربة لايعادل شمس الوطن وصوت الام الحنون ولمة الاهل وقت العصرية والجاي العراقي ابو الهيل وصوت حبيب تتصل بي كل ماشدك الشوق وزيارة الاقارب ياااااااااااااااااا
الغربة الكت وشربت عمرنا ومااستفدنا بس الاه
يانبيل انا اتبع كل حروفك وعلى اساسها فكرنا الرجوع لبغداد الحبيبة علني احظى بزيارة القناة او المنصور او او او تلك هي ريحانة مع الغربة


اضيف في 06 فبراير, 2009 10:37 م , من قبل ray7ana77
من المملكة العربية السعودية

ايانبيل دائما كلماتك لها رنة لايسمعها الا من عاش الحالة
وانا عشت كل الحالات التي كتبت عنها

فقد اكلت الغربة وشربت من اعمارنا ونحن بانتظار اشراقة شمس يختلف دفئها عن الشمس الحالية ونورها ازهى من شمس
يشاركني بها محتل وخائن

انا اود يانبيل ان اكون انا كما انا
ولدت حرة واموت حرة
والشمس لاتشرق الا للاحرار وركت حرا عراقيا ابيا
لك محبة بحجم حبك للعراق


اضيف في 09 فبراير, 2009 06:50 م , من قبل nabeeliraq

ريحانه , مر زمن طويل منذ ان زرعت زهرة في مدونتي؟

ستعودين يوما انشاء الله وستستمتعين بدفئ العراق , و سنجتمع ونضحك ملئ افواهناو نحن نشرب من دجلة.
تحياتي لك.


اضيف في 11 فبراير, 2009 12:25 ص , من قبل hay757
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

كالعادة اجد نفسي منشدا بقوةوبعمق الى خواطرك الرائعة المنسوجة على شكل قصة قصيرة في عدد كلماتها ولكنها مجلد كبير في معانيها وزهو كلماتها التي تطرب القلب قبل العين وفي جميع قصصك الجميلة وخاصة هذه التي اعلق فيها الان حيث لم استطع المرور بها دون ان اسجل كلمة حق تقال عند ابداع اخر من ابداعات عراقي يحب العراق مثل حبه للحياة ذاتها حيث وجدتها تعبر عن احساسي وشعوري كأني انا كاتبها وليس نبيل العراقي وخاصة عندما كنت محبوسا تحت ظلال الغربة وبعد الوطن وكأن كل خواطر الغربة التي ذكرتها كأنك سرقتها من مكنونات قلبي وها انا الان في وطني وعدت اليه قبل اسبوعين لاجده احلى واجمل من ذي قبل وسيكون اجمل وافضل في المستقبل مادام هناك انامل ذهبية تنسج ابداعات ادبية وخواطر انسانية كالانامل التي خطت هذه القصة الجميلة
اخوكم حيدر النجفي


اضيف في 11 فبراير, 2009 12:26 ص , من قبل hay757
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

كالعادة اجد نفسي منشدا بقوةوبعمق الى خواطرك الرائعة المنسوجة على شكل قصة قصيرة في عدد كلماتها ولكنها مجلد كبير في معانيها وزهو كلماتها التي تطرب القلب قبل العين وفي جميع قصصك الجميلة وخاصة هذه التي اعلق فيها الان حيث لم استطع المرور بها دون ان اسجل كلمة حق تقال عند ابداع اخر من ابداعات عراقي يحب العراق مثل حبه للحياة ذاتها حيث وجدتها تعبر عن احساسي وشعوري كأني انا كاتبها وليس نبيل العراقي وخاصة عندما كنت محبوسا تحت ظلال الغربة وبعد الوطن وكأن كل خواطر الغربة التي ذكرتها كأنك سرقتها من مكنونات قلبي وها انا الان في وطني وعدت اليه قبل اسبوعين لاجده احلى واجمل من ذي قبل وسيكون اجمل وافضل في المستقبل مادام هناك انامل ذهبية تنسج ابداعات ادبية وخواطر انسانية كالانامل التي خطت هذه القصة الجميلة
اخوكم حيدر النجفي


اضيف في 11 فبراير, 2009 03:31 م , من قبل nabeeliraq

اخي حيدر انا الان اكرر صرخة ناظم حكمت: وطنننيييي,
وطني يا اليها الوطن الذي صار صنوا للاحزان حان الوقت كي ترمي اسمالك البالية كي تشتري ملابسك الجديدة وتحلق لحيتك وتضع عطرا غاليا وتعود , كما كنت وكما ستظل , مفتخرا بابنائك المميزون مثل الشموس , الخير قادم, والحب قادم , الفرح قادم, اما الحزن ...فسنرسله الى القمر حيث يبقى هناك ساكنا مرتجفا ينظر الينا بعين واحدة واسنان محطمة ....ايها الحزن ممنوع عليك ان تعود الى ارض العراق , العملاق , لان الشعب سيأكلك حيا , سيمزقك باظافره, صحيح ان امامنا درب طويل لكننا بدانا المسير ...
اخي حيدر لتكن السعادة والنجاح حليفاك وانا اشعر بكل كلمة تخرج من قلبك كي تدخل روحي , شكرا لعباراتك الصادقة.

اخوك نبيل


اضيف في 11 فبراير, 2009 03:32 م , من قبل nabeeliraq

اخي حيدر انا الان اكرر صرخة ناظم حكمت: وطنننيييي,
وطني يا اليها الوطن الذي صار صنوا للاحزان حان الوقت كي ترمي اسمالك البالية كي تشتري ملابسك الجديدة وتحلق لحيتك وتضع عطرا غاليا وتعود , كما كنت وكما ستظل , مفتخرا بابنائك المميزون مثل الشموس , الخير قادم, والحب قادم , الفرح قادم, اما الحزن ...فسنرسله الى القمر حيث يبقى هناك ساكنا مرتجفا ينظر الينا بعين واحدة واسنان محطمة ....ايها الحزن ممنوع عليك ان تعود الى ارض العراق , العملاق , لان الشعب سيأكلك حيا , سيمزقك باظافره, صحيح ان امامنا درب طويل لكننا بدانا المسير ...
اخي حيدر لتكن السعادة والنجاح حليفاك وانا اشعر بكل كلمة تخرج من قلبك كي تدخل روحي , شكرا لعباراتك الصادقة.

اخوك نبيل


اضيف في 26 فبراير, 2009 12:20 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن


السلام عليكم..

من السطور الاولى .. خشيت من الا عوده..

اخيرا ارحت قلبي... وازلت خوفا كئيب كان سيسيطر عليه .. مثلما يحصل دائما في النهايات الحزينة..
ربما لانها تشبه الواقع.. بتنا نهرب من هذا الواقع ... فنرتقب نهاياتنا الجميلة في حلم حكتابة..!

نص شدني جدا .. سردا وموضوعا واسلوب.. نوع من تلك الانواع التي لا تستطيع مفارقها بعد مصيدة الكلمة الاولى..:)

ارجو ان ثرثرة زائرة للمرة الاولى لم تزعجك..!

تقبل احترامي لقلمك..
خوله


اضيف في 04 مارس, 2009 06:01 م , من قبل nabeeliraq

خولة من الاردن
لاتوقلي ذلك يا خولة كلامك جميل ويشعرني بالسعادة , انا اكتب من اجل كلماتكم هذه ....في الحقيقة انا لم اكتب منذ زمن لان شعور غريب ينتابيني وهو ان دوري قد انتهى ....لقد عبر العراق نحو ضفة السلام وحان الوقت كي انزوي ...الكتابة ليست مهنتي لكني استدعيت ما استطيع من هذه المهارة كي اقف بجانب الوطن على الاقل بالكلمة ...الوطن الان يتعافا ...لهذا ساتركه يستريح . شكر لك ايتها المراة الرقيقة على هذه الحروف الجميلة .


اضيف في 06 مارس, 2009 02:21 ص , من قبل بلقيس الملحم
من المملكة العربية السعودية

الشمس تفضحك أيها الذهبي!
تفضحك طهارة وجمالا ووطن مسجى بالبياض
....


اضيف في 14 مارس, 2009 09:14 ص , من قبل nabeeliraq

سيدتي بلقيس....شكرا لمرورك البهي ...اما الشمس ...فأهلا بها...مازلت تكتبين من القلب...


اضيف في 27 اغسطس, 2009 12:36 ص , من قبل adabchannel
من الأردن

نسخة لقناة الادب
مع الشكر..


اضيف في 26 اكتوبر, 2009 06:20 ص , من قبل nabeeliraq

الاخت خاولاهدر من الاردن
شكرا لعباراتك ..وشكرا لتقييمك لما اكتب ، وشكرا مرة اخرى لمرورك الجميل واهلا بك.


اضيف في 28 نوفمبر, 2009 11:17 م , من قبل maha
من مصر

أين انت يا نبيل العراق؟؟ طال الغياب حتى قارب العام.. لعل المانع خيراً ان شاءالله
عيد سعيد سيدي
دامت كل أيامك أعياد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.