حكايات رجل يعيش في بغداد
ما يحدث في بغداد لا يحدث كثيرا في أماكن أخرى.... سأروي لكم بعض ما حدث ويحدث ولكني لا أعدكم أن كل ما يحدث فيها جميل!!
.
.

أشــــــياء ...لايقتلها الرصاص.

انه تشرين الثاني الذي بدأ يبشرنا وكأنه يقول: افرحوا يا أيها البسطاء  الصيف قد بدأ يلملم بقاياه كي يرحل عنكم !   أيه أيها الصيف كم عذبتنا ؟ لن نقلق كثيرا بعد اليوم إن غاب عنّا التيار الكهربائي ...كنت اردّد هذه العبارة وأنا أتوجه إلى المرآب العام القريب من منزلي ,لم أكن أريد أن اصعد سيارة أجرة لأني كنت اشعر برغبة جامحة بان أكون بين الناس, أن اشعر بازدحام الأجساد… كنت عطشا لطاقتهم الروحية التي ستروي مسامات جلدي التي تعودت على الوحدة  بعد أن صرت أتجنب كل شيء مزدحم خوفا

 من كافة أنواع الخطر التي تترصد الجموع  .

انه التفاؤل وكأني أرى الناس ما بعد الطوفان وهم يتّشحون بابتسامة حذرة ,حتى طريقة سيرهم صارت أكثر وثوقا وأجسادهم أكثر استقامة  بعد أن كنت أتخيلهم وهم يمشون بأنحناء كعادة البشر حين يشعرون بخطر كامن لا يعرفون مصدره.....أراهم وكأنهم خارجين من ملجإ غابوا فيه وخرجوا الآن كي يحسبوا خسائرهم بحذر خوفا من تجدّد الخطر . صعدت إلى الباص الذي كان متوجّها إلى مبتغاي كانت السيارة عبارة عن حافلة تستوعب أكثر من عشرين راكبا  وكنت أوّل من صعد إليها وجلست في مكاني المفضّل قرب النافذة, صعد بعدها رجل ستيني، والذي كما يبدو أنّ قد توقف عنده الزمن

 في مرحلة من مراحل رجولته! فقد كان شعره الأبيض مصفّفا

على طريقة أبطال أفلام السّتينات ويلبس ملابس رسمية بهت لونها  ونظارات بإطار سبعيني بلاستيكي اسود اللون  تغطي جزءا  كبيرا من أعلى وجهه وكذلك يلبس ساعة معدنيّة كبيرة الحجم بتصميم قديم ولكنها كما يبدو أنّها مازالت تعمل بكفاءة حتى اليوم , الشيء الوحيد الذي كان يؤكد أنه ينتمي إلى هذا الزمن هو حذاؤه لأنه من الصعب المحافظة على الحذاء لفترة طويلة مع الاستعمال ....بدأ الناس بالتوافد , كان هناك أناس من كل الأصناف والأعمار , راقبتهم بشغف ... كان اليوم هو يوم الجمعة ورغم ذلك فان الشارع كان  مزدحما. كان الطّريق مليئا بالكتل الإسمنتيّة التي تحدّد الشارع الرئيس وتمنع عنه الشوارع الفرعيّة ..كان الشارع مزروعا بعدد لا نهائي من رجال يلبسون ملابس الحرب وعيونهم متحفّزة, توقفنا عند الإشارة الضّوئية حيث الكثير من رجال الجيش. بقيت مركّزا على أحدهم , كان يلبس ملابس عسكرية  أنيقة  نظرت إليه طويلا عبر الزجاج ...كان رجلا في الثلاثينات وهو يلبس نظارات شمسية على الطراز الأمريكي وخوذة مغلفة بقماش مرقّّط وسلاحه يتحوي على مخّزنين مربوطين بشريط لاصق بصورة متعاكسة وهذا يدل على انه خاض معارك وقدّر قيمة الرصاص ويعرف بأنه  قد يواجه وقتا لا وقت فيه كي يخرج مخزنا آخر من الجعبة التي يحملها على صدره ..نظرت أكثر إلى حذائه العسكريّ الأصفر برقبته الطّويلة وتأمّلت تجهيزاته العسكريّة وتبادر إلى ذهني فجأة صورة ذلك الجنديّ الذي التقيت به قبل الحرب في مكان تجمّع الحافلات الرئيسيّ حيث يسافر الناس إلى بقية أجزاء العراق والذي طلب  منيّ بعض النقود كي يلتحق بالفرقة التي ينتمي إليها, كانت ملابسه تشبه ملابس الجنود !   أردت أن انهره  ولكني تذكرت بان راتبه لا يتجاوز سعر أربع علب سجائر مستوردة  فندمت على مجرّد تفكري بان أؤذيه بكلمة فأعطيته نصف ما أحمل ورحل  وكنت اشعر بالحزن  سائلا نفسي : كيف سيواجه هذا الإنسان المنكسر جنود العالم الأوّل؟....تحرّكت السّيّارة تشقّ دربها وسط الزّحام  وأنا  اقرأ بعض شعارات ممسوحة بطريقة لا مبالية  كتبت على تلك الجدران ,كان معظمها يمجّد بعض المليشيات ويلعن الأخرى ومنها من يتوعّد المتعاونين والخونة  و كلها كانت تحمل طابعا دينيا  أو تحاول ذلك . كانت  كتابات متناقضة ولكن يجمعها شيء واحد هوأنّها لا تتوعّد الأمريكان بسوء!  مررنا بمناطق كانت محرّمة حتى وقت قريب كانت تلك المناطق مزدحمة بالعمارات التي شوّهت وجهها مئات النقرات

 و الفتحات الصّغيرة المحاطة بهالة سوداء بسبب تلك الرّصاصات التي تنطلق من الرّشاشات الثقيلة...كان منظرها قبيحا ويعصر القلب ولكنّي سرعان ما فرحت حين رأيت سكانها يكنسون الزّجاج والبقايا وهم يبتسمون بتفاؤل برغم كل الخسارة ,تذكرت لبنان ,....وصلنا أخيرا إلى موقف الحافلات الرّئيس والذي كان مزدحما بصورة تثير الاستغراب, تمشّيت إلى هدفي ..إلى شارع المتنبّي حيث تتنفس الثقافة هناك , كان باعة الكتب يبتسمون وخلفهم تتكوّم الأنقاض التي أهداها لهم آخر انتحاريّ مرّ من هنا....كانت هناك مسرحيّة تعرض قريبا من الأكوام, مسرحيّة تصف الخراب وتتوعّد بالانبعاث مرّة أخرى كان هناك مئات المشاهدين من  المارّة . دخلت وسط

 ذلك الجمع وشعرت بهم لم اعد اشعر بالوحدة أو الغربة  ! كان الجميع يراقب بشغف ويصفقون تصفيقا مدويّا عند كلّ كلمة تعجبهم   غمرتني السّعادة وألهبني التفاؤل كثيرا  وأنا اخترق الناس المتكدسين ,شعرت بالتواصل مرة أخرى آه كم هو قبيح أن نعيش وحيدين دون أن نشعر بأناس آخرين, أناس لا نعرفهم وهم يقفون بجانبنا يلامسوننا بلا قصد نشعر بأنّ أرواحا جديدة تلامس أرواحنا...لم اشتر شيئا لأني جئت اليوم كي أرى الناس فقط ,  كانت هناك تلال من الكتب المستعملة على شكل أكوام وهي تباع بأسعار زهيدة. كان الناس هناك يتلمسون طريقهم بشجاعة بعد أن عاد الأمان إلى هذه السّوق , يمشي الناس وكأنهم يحتفلون احتفالية الربيع ما بعد شتاء قاسٍ ...تناولت بعض الطّعام من مطعم  شعبيّ نظيف يقدّم طعاما عراقيا شعبيا في وسط السوق ...كنت  أتناول طعامي  بتلذّذ وأنا أتأمّل مكان شظية اخترقت بابه الرئيسي , تركت السوق وتوجهت عائدا إلى المنزل وأنا احمل معي الفرح والتفاؤل بالمستقبل ...عدت مرة أخرى إلى المرآب الرئيسي صاعدا  حافلة أخرى كي تقلني إلى منزلي ,جلس إلى جواري شاب تنعكس على وجهه الجديّة والمثابرة والعمق ..قرّرت استكشافه...كان يحمل بيده مستلزمات دراسيّة تدلّ على انه سيكون مهندسا يوما ما..يلبس ساعة رقميّة وهذا يشعرني بأنه لا يهتم كثيرا بالأناقة...شعره مصفف دون عناية كبيرة وعيناه تنظران بتركيز إلى اللاشيء....كانت لحيته قد بدأت توّا بالاخضرار، بوجهه ملامح ناعمة ..رنّ هاتفه النقال فأجاب بكلمات خالية من المجاملة ...تركته وأدرت راسي باتجاه الشارع  , كان صوت المحرّك تلك الحافلة يتصاعد  منبئا بحدوث عطل فيه والأبخرة تتصاعد منه. اخذ السائق مكاناً على جانب الطّريق وطلب منا النزول بعد أن أعاد لنا نصف ما دفعناه له , وقفنا

 في الشارع بانتظار أن تمرّ سيّارة أخرى كي تقلنا ...كان الشارع مزدحما ولكن فجأة توقف سيل السيارات كي تظهر محلّه سيارة مدرّعة من كلّ الأنواع تطلق صفّارات مزعجة..دقّقت النظر فتبيّن

 أنّ هناك شخصا مهمّا يمرّ من هنا ..كان رجال الحماية يخرجون رشّاشاتهم من كل الفتحات وأناملهم على الزّناد ينتظرون لحظة مرّوا بها كثيرا ....لحظة سيضغطون بها على ذلك النتوء المعدنيّ الصغير الذي يدعى الزناد ...كنت وبقية الركاب الغير محظوظين نقف على رصيف الشارع الرئيسي وخلفنا مباشرة هناك تقاطع  ففوجئنا بسيّارتين من تلك السيارات الحربية تقف أمامنا مباشرة  قاطعة ذلك الشارع ومغلقة التقاطع وعيون راكبي تلك السيارات تنظر إلينا بشكّ ...هنا عرفت من خلال خبرتي البسيطة بأنّ  هؤلاء الّرجال مستهدفون  وإذا استثيروا فقد يحرقون الأرض . فتزحزحت قليلا  ولم أكمل بعد خطوتي الثالثة حتى سمعت صوت ارتطام  شيء ما بالأرض! بعد ثانية سمعت صرخة ألم فالتفت بشكل لا إرادي كي أرى ذلك الشابّ الذي كان بجواري في الحافلة والذي كان يقف خلفي مباشرة في ذلك الشارع   وقد سقط على الأرض وبقعة دم تغطي صدره... نظر في عيني وكانت عيناه الحازمتين تسيل منهما نظرة توسّل وهو يصيح يا إخوتي لا تتركوني !! صرخ صرخته حين رأى  الجميع ينسحب بغريزية عن المكان بعد أن ظنّ الجميع بان أولئك الرجال المدرّعين هم  من أصابوه ولكن  حين صاح  احدهم :قناص !! عرفنا القصّة كلّها  .ركضت إليه دون

 أن أخاف

 من رصاصة أخرى وقد سبقني شابّ آخر حملناه بعيدا وأزيز الرّصاص مارّ من فوقنا  عرفنا بأنهم عرفوا مكان إطلاق النارفأخذته سيارة الشرطة الى المستشفى وانا عدت الى المنزل ببقعة دم تغطي ذراعي وكتفي أتحرك بين عدسات ناظور  ذلك القناص المتمرس في زاوية ما والذي أبعدتني عن رصاصته خطوة خطوتها باتجاه ما..... بقيت فرحا  طوال  اليوم بالأمل  برغم الرصاصة التي أخطأتني.


(38) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 نوفمبر, 2007 02:04 ص , من قبل jisoo

السلام عليكم
تحيه عطره اخي نبيل . منذ زمن وانا اتطلع الى ان تكتب موضوع فيه نوع من التفاؤل ولو التفاؤل الاثيري لأن واللاسف التفاؤل الحقيقي لا وجود له في حياتنا الحاليه فنغزله الالم في القلب من وجود الاقدام المتصهينه تمحي كل تفاؤل حقيقي ولكن التفاؤل الاثيري هو لأستمرار حياتنا فلا حياة بدون امل.
اخوك جيسو


اضيف في 18 نوفمبر, 2007 09:06 ص , من قبل summer
من الولايات المتحدة

Nabeel...good to read from you again! I will be back to comment. have a great and very safe day.


اضيف في 18 نوفمبر, 2007 08:40 م , من قبل ملاك

سيدي نبيل حمدا لله لسلامتك في البداية
انا ايضا كالباقي كنت انتظر ان اقرأ جديدك بشغف لاختبر اي شعور سوف ينتفض داخلي من قلمك والجميل انه التفائل وابتسامة اقتدار
اليوم كان عيد ميلادي سوف اعتبر ماكتبته اشارة امل لسنتي الجديدة فانا اعتقد بالاشارات الجميلة التي ترسل كل يوم من الله
تحياتي
peace angel


اضيف في 18 نوفمبر, 2007 10:38 م , من قبل بلقيس الملحم
من المملكة العربية السعودية

أنت تضيعنا بالبحث عنك!
تطعمنا كلاما موزون القلب
لذلك دعنا نتفق بأنك من يمص ملحناويلعق جرحنا
ولأننا خارج العراق جغرافيا..
سنظل من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ..
قبائل تشعل وقود ثورة حكاياتك..
....


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 08:55 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

جيسو
صديقي العزيز انا حين اكتب فأنا امثل انعكاس لما نعيشه هنا في بغداد و هناك اليوم تفائل كبير ولكنه حذر لان الامور لم تحسم بعد ولكن انا الان ابر لك بوعدي واكتب عن التفائل. محبتي واحترامي لك وشكرا لمرورك يا صديقي .


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 08:57 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

سمر من الولايات المتحدة
سيدتي وصديقتي الغالية سانتظر تعليقك والذي يسعدني دوما ....سانتظرك ...كل احترامي لك.


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 09:00 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

ملاك ..
كل عام وانتي بالف خير...وسنه حلوه..ويسعدني جدا ان اسعد او ان احرك شعور فتاة شفافة مثلك ! اما عن التفائل , فصدقي بانه كلما صار وضع العراق افضل ستجديني اكتب بفرح اكبر. تحياتي لك.


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 09:09 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

بلقيس الملحم من السعودية
كم هي رائعة عبارات الشعرية التي تصف كل شيء!
سيدتي بلقيس ...ستبقى ثورة حكياتي (كما وصفتيها بذلك الوصف الرائع) ستبقى مشتعلة ....وكما قال محمود دوريش:نحن الواقفون على خطوط النار
احرقنا مراكبنا...وعانقنا بنادقنا....
ولن نترك الخندق حتى يمر الليل..

وانا كذلك لن اترك الكتابه او افكر بالسفر ... حتى يمر الليل عن بغداد...حينها ساخرج من الخندق..واحلق لحيتي وامشط شعري واشتري قميصا ابيضا جديدا..واحمل حقيبتي واسافر كي ارى كيف كانت الناس خارج هذا الوطن تعيش؟
شكرا لك سيدتي بلقيس وسانتظر مرورك دوما.


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 04:41 م , من قبل Summer
من لبنان

Nabeel, your post is very touching, thank God you are well and that bullet did not hit you and I am sorry it hit others...I wish one day soon for violence to end in Iraq and you and your people have a peaceful life...always great to read from you...you just do not know the effect you have on your readers with your way of describing and writing things. It gives us a picture of what is going on with you in your daily life that is dangerous but also worth living…your expressions are thoughts are wonderful, paints a clearer picture for us to see...it is wonderful writing that makes the readers wants to read more but you do not write much, you make us wait forever of such beautiful meaningful writing that touches the heart and soul...always always great to read from you.


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 05:52 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

سيدتي العزيزة سمر
اولا اود شكرك على تعليقك الطويل والذي جعلني احسد نفسي لاني نلت اعجاب انسانة مميزة مثلك ! وحتى تجاربي برغم انها ليست سعيدة دوما الا اني الان صرت انظر اليها من منظار اخر منظار اقل تشائما ...والان وفي هذه اللحظة فاني اعدك باني ساكتب اكثر ارضاءا لك ولكل من يحب ان يقرا ما اكتب..تحياتي لك ولعائلتك الكريمة .


اضيف في 23 نوفمبر, 2007 05:05 م , من قبل Micho
من الولايات المتحدة

مرحبا اخ نبيل..
اكتشفت مدونتك بالصدفة عن طريق تصفحي للمدونات، اول مرة حبيت اكتشف مدونتك لا اكثر، لكن قررت ان اقرا المواضيع الي بيها، طول المواضيع بالبداية خلاني احس بالتعب..لان مثل ما نكول احنة العراقيين (خلكي ضيك)، بس حبيت اقرا اول موضوع الك، قريته، وما كدرت امنع نفسي ان استمر بقرائة الباقي، وحتى ما اهتميت لطول الموضوع لان اسلوبك بالكتابة يشد القاريء بشكل جميل جدا، وتخلينا نقرأ ونقرأ الى ان نعرف نهاية الموضوع وسبب كتابته او نتيجة الحدث المذكور بي..ما اكدر اعلق على اي موضوع حاليا لان كل الكلام الي راح اكتبه يكون قليل، الاحساس بكلامك شيء رائع وطريقة وصفك لكل حدث مريت بي او كتبته، تخلينا نعيش الحدث وياك ونتصوره بعيوننا وكأنما احنة جزء منه..
اكتب عن فاطمة؟ عن مينا؟ ووصفك لمشاعرك وطريقة التعارف وكأنما مسلسل واجاد السينارست اختيار الكلام والجمل الي تؤثر بينا وبنفسياتنا، عيشتنا وياك بأحلام، بخيال، بواقع، بحب، بحزن، بفرحة، وبأمل متجدد رغم كل السلبيات الي شفناها..
قصصك رائعة جدا استمر بالكتابة وان شاء الله بالتوفيق دائما..

حبيت ان اسأل سؤال..كتاباتك كلها واقعية لابعد درجة واحنة عراقيين وعايشين بنفس ظروفك، بس السؤال الي ظل يدور ببالي كلما اقرا كتاباتك..هل صحيح انت مريت بكل هذي الظروف الصعبة؟؟ من خطف لاقاربك..من رحلة اجبارية مع المليشيات، من الانفجارات الي صارت قرب الجامعة، و، و، و، اعرف كل هذا معقول...بس ممكن انت تمر بكل المواقف السيئة الي مرت بالعراق وتكون من ظمنها وبعد عندك امل بالحياة؟؟ يعني كل هذا صار بيك؟؟
لو كتاباتك هي مواقف شخصية وقصص سامعها من اشخاص تعرفهم وتقمصت الدور وطلعت النا على شكل كتابات رائعة وحبيت توصلها النا بهذا الشكل؟؟

تقبل تحياتي
اختك ميشو من العراق


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 10:35 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

ميشو
انا اهنأ نفسي على كلمات الاعجاب التي وصفتي كتاباتي بها واشكرك على جهودك في كتابه تعليق طويل ...اما بالنسبة الى القصص وهل هي حقيقة ام لا او اني مررت بها شخصيا ام لا ؟ فانا اقول لك وللاسف :نعم ! عدى طبعا معركة المطار فانا لم امر بها وكذلك القصص الاسطورية التي من الواضح بانها من نسج الخيال. تحيات لك واتمنى ان لا يكون هذا هو مرورك الاخير . تحياتي لك.


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 01:04 م , من قبل بلقيس الملحم
من المملكة العربية السعودية

القدر قاسيا .. أليس كذلك نبيل؟
لكنه يمر بقلبي , كل يوم على سطوح المنازل..
المنازل التي حبكت جدران البياض!
حيث تجتمع زينب بأشيائها الجميلة
في أقرب منفذ للحياة ..


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 04:17 م , من قبل nabeeliraq

بلقيس الملحم من السعودية
مازال كلامك شعريا وجميلا...نعم يا سيدتي انها الحياة القاسية......شكرالمرورك.


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:25 م , من قبل sabahalibraheem
من الولايات المتحدة

مرحبا اخ نبيل، قرأت مدونتك مؤخرا وشدني موضوع (عائشة نجمة الشمال) لما فيه من تصوير حي لواقع مرير، لازلنا نشهده على ارض الرافدين.

وبنفس الوقت الذي تتشضى فيه قنابل الارهاب تتشضى في اجسادنا جروح الوطن المعجون بطين الحضارة..


ملاحظة: ورد في رد treasure of Baghdad
على موضوع (عاشة نجمة الشمال) قصيدة بعنوان (وصية) دون ان يشير الى كاتبها. مراعاة للامانة الادبية، حيث يخيل للقاريء انه هو كاتبها، في حين انها من كتاباتي فأرجوا الانتباه الى ذلك واتمنى ان يقرأ (كنز بغداد) هذي الملاححظة وبأمكانك الرجوع اليها على الرابط التالي..

http://www.alaglam.net/vb/showthread.php?t=3368




اضيف في 25 نوفمبر, 2007 01:37 ص , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

نبيل... كلماتك دائما تاخذ البشر للمكان اللي توصفه و الاشياء اللي تمر بيهة... عاشت ايدك

الاخ صباح... اولا احب ان اعتذر ان اكون قد سهوت بذكر انه القصيدة مو اني كاتبهة. لكن حبيت اوضح بانه اني مكنت اعرف انه انت كاتبهة لانه اتذكر القصيدة كانت نازلة باكثر من مكان بدون اسم الشاعر. بصراحة ماتذكر الاماكن لانه صار فترة جدا طويلة...

فأني اعتذر لان مكان القصد ان اسرق كلماتك... و بنفس الوقت احب ان انبهك لان القصيدة منتشرة بدون اسم الشاعر... مع تحياتي

Baghdad Treasure


اضيف في 25 نوفمبر, 2007 09:28 م , من قبل شاهيندا
من الأردن

نبيل :
حينما بدأت بقراءة ما كتبت ، شعرت بالقشعريرة حين ذكرت شارع المتنبي ، ذلك الشارع الذي طالما كان حلمي أن أسير فيه ، و أن أتنشق عبير كتبه ، والذي حزنت جدا حين قطعوه أشلاء، أسعدني أن ذاك الشارع عاد ، وعاد معه أحبابه وأناسه ، و أنا سعيدة أنك استطعت أن تدخله مرة أخرى ، و لكني كنت أشعر أن ذلك التفاؤل الذي ملأتنا به ستكون له نهاية حمراء ، دعواتي لذلك الشاب، وحمدا لله على سلامتك ، و أشكرك لأنك أشعرتني بقيمة أشياء لا نكتشف إلا بعد فوات الأوان كم هي غالية علينا و كم تشعرنا بالسعادة.... تحياتي لك و قبلاتي لدجلة...


اضيف في 26 نوفمبر, 2007 07:25 ص , من قبل yara
من كندا

Dear Nabiel
you and your writtings are the only things that makes me feel that am still connected with my beloved BAGHDAD. whenever i read your articles i feel that i live and breath baghdad. keep up the excellent work and, as u always do, suprise us with more of your talent.
yours sincerely, yara


اضيف في 26 نوفمبر, 2007 09:54 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

الاخ المبدع صباح
انا سعيد لان انسان مبدع مثلك يعلق على ما اكتب واتمنى ان لا تنقطع وثانيا بالنسبة للاخ كنز بغداد فأنا اربتط به بمعرفة شخصية وهو انسان مبدع وله حظورة في الكثير من المواقع وكان كما ما توقعت لهذا فهو قد اعتذر عن عدم نشر اسمك لانه وحسب ما انا متاكد منه بانه لم يكن يعر من كتب هذه الابيات الشعرية الراقية واخيرا وليس اخرا تقبل تحياتي وارجو ان تكون قد رضيت الان.


اضيف في 26 نوفمبر, 2007 10:01 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

كنز بغداد !!
ماهذه الغيبة ؟ اشتقت اليك كثيرا ! واحب ياصديقي ان اهنأك لانه من النادر ان ادخل موقعا او مدونة عراقيه تنشر باللغة الانجليزية دون ان اجد كنز بغداد في قائمة المفضلات ! وهذا ان دل على شيئ فأنه يدل على مدى تميزك . وكذلك اشكرك على ردك على الاخ صباح وحل سوء التفاهم ...شكرا مرة اخرى ولا تنقطع .


اضيف في 26 نوفمبر, 2007 10:07 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

شاهيندا من الاردن
العراق سينهض من رمادة مثل وردة شربت من مياه ازلية! لا تقلقي الرجال هنا صاروا يعرفون ما يتوجب عليهم فعله ...وشارع المتنبي الان مثل خلية من النحل حيث يتم اعادة اعماره...تاريخ العراق مليئ بهذه العثرات ولكنه دوما ينهض مرة اخرى منتصبا بوجه نضيف وابتسامة من ارز.


اضيف في 26 نوفمبر, 2007 10:16 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

يارا من كندا
كلماتك هذه تحول الكتابة عندي من محاولة خلق عمل ابداعي الى واجب مقدس !نعم يارا ستتنفسين هواء بغداد المليئ براحة الدم والبارود ...سأنقله لك عبر الحروف ..
لا تنقطعي.


اضيف في 27 نوفمبر, 2007 06:16 ص , من قبل Treasure of Baghdad
من الولايات المتحدة

اخوية و حبيبي نبيل...

اني اسف على الانقطاع بس ترة اني مستمر بقراءة مدونتك. والله اقرة و اكول ما شالله... بصراحة اسلوب كتابتك ممتاز و مؤثر جدا. أنت موهوب و ان شالله يجي اليوم اللي نقرة بيه كتابك الاول. يالله شد حيلك حبي

شكرا على كلماتك الحلوة على مدونتي. هذا ابسط شي اقدر اقدمة الك و الى كل العراقيين و العراق اللي تركتهم و عشت بالغربة.

ديربالك على نفسك. دائما انت ببالي و ادعيلك بالامان و الصحة و العافية...

تحياتي


اضيف في 27 نوفمبر, 2007 09:02 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

اخي العزيز كنز بغداد من الولايات المتحدة
انا مشتاق اليك فعلا واتمنى ان نتحدث قريبا وكذلك فأن شهادتك اعتز بها لانك انسان مميز وبدون مجاملة ! وامنيتي هي انه يوما ما حين تصبح الدنيا اجمل اتمتنى ان نلتقي رجل لرجل ونجلس في مقهى على دجلة وسنتحدث طويلا ....طويلا جدا.


اضيف في 05 ديسمبر, 2007 01:39 ص , من قبل ابو ياسمين
من هولندا

السلام عليكم اخي نبيل,

يعجبني اسلوبك بالكتابة ونقلتني سطورك لزمان ومكان قد لااصلهما ابدا!
هل تسمح لي بنشر مقالتك على موقعي مع الاشارة للمؤلف والمصدر؟

ابو ياسمين


اضيف في 05 ديسمبر, 2007 05:35 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

اخي العزيز ابو ياسمين من هولندا
كتاباتي كلها لك ...انا اكتب كي يقرأ الاخرون...كي يعرفوا اشياء لا يعرفوها ولن يعرفوها الا اذا كانوا هنا ...
كل امنياتي الطيبة لك....


اضيف في 16 ديسمبر, 2007 01:56 م , من قبل ladyt
من الولايات المتحدة

عجيبٌ كيف أن الحزن يضعنا في أول طريق عالم الابداع ..
عجيبٌ كيف أننا تحت جو الحرب ..
مانزال نكتب و نبحث عن الأمل
بين كلمتين "الموت" و " الحياة " ..

أخي الفاضل نبيل ..
ستشرق شمس جديدة بإذن الله ..
تملأ صدرك و صدورنا جميعا أملاً
و فخراً بأننا نحن من نكون ..

كن بخير ..

و كل عام و انت بخير ..



Lady T


اضيف في 17 ديسمبر, 2007 04:32 م , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

ladyt
اود اولا ان ارحب بك في زيارتك الاولى لمدونتي .
وثانيا فاني اقول لك بانه رغم الالم الا اني لم انسى الامل ولن انساه وساتطلع دوما لغد مشرق يطرد كل خفافيش الظلام.
تحياتي لك وشكرا لمرورك.


اضيف في 31 ديسمبر, 2007 10:14 م , من قبل sabahalibraheem

الصديق نبيل العراقي
انا اعيش اللحظات التي تكتب عنها اول بأول..رأيت المتنبي وهم يقطعون رأسه مرة ثانية.. رأيت الجواهري وهو ينشد : حييت سفحك.. رأيتهم وهم يغرقون السياب في بويب...
رأيت الرعب في عيون الامهات...وصرخات استغاثة..

احييك وانت تدون يومياتنا بلسان حر..
لاينتمي الا للعراق..


اضيف في 01 يناير, 2008 11:42 ص , من قبل nabeeliraq
من Satellite Provider

اخي الشاعر صباح
انا اعرف انك من الرجال الذين لم يتركوا بغداد والمس ذلك من خلال شعرك المنساب مثل لحن حزين , لهذا فانا وانت نحمل مسئولية نقل ما يحدث هنا وبكل امانه. شكرا لمرورك الغالي وكل احترامي لك.


اضيف في 26 مارس, 2008 01:07 ص , من قبل حميد قاسم

عزيزي نبيل
تحية طيبة.. اتمنى لك الخير والسلامة ولكل أهلنا في العراق.. اعترف انني وقعت مصادفة على مدونتك.. وانها منحتني شيئا من المل الذي تسرب من أرواحنا.. أنتم وحدكم من يستحق مليون قبلة على الجبين وانتم تصنعون الحياة وتمنحون الوطن معنى ببقائكم على قيد الحياة.. الكلمات تتعثر امام كل عراقي وعراقية منكم لا من القتلة الذين يكرهون كل ما هو عراقي أحييك وأنحني لك.
حميد قاسم.
hameedqassim@yahoo.com


اضيف في 06 ابريل, 2008 03:49 م , من قبل dhaferhalabee

ولكنهيقتلنا ويقتل حتى ذاكرتنا من يعرف رائحة الرصاص مثلي ومثلك يفهم هذا....
لبنان


اضيف في 07 ابريل, 2008 01:17 م , من قبل nabeeliraq

الاخ حميد قاسم
الامل موجود والرجال موجودون والعزيمة موجودة انشاء الله ...وسنبقى كما نحن...وسيكون الوطن بكم احلى ....والزمن سيثبت ما اقول .
كل احترامي لك


اضيف في 07 ابريل, 2008 01:20 م , من قبل nabeeliraq

dhaferhalabee
اخي العزيز من لبنان ...سبق وقتل لك بان العراق و لبنان حالة واحده ولكن ارجو من الله ان يوفقنا للتخلص من كل من يحاول ان يحرق الاخظر واليابس من اجل مصالحه..احترامي لك .


اضيف في 18 مايو, 2008 11:46 م , من قبل صفاء

لاتكثر الخروج
نخاف عليك بزاف وعلا روحك الغالية
متقصدش السوق لغير حاج

صفاءمن المغرب


اضيف في 19 مايو, 2008 03:27 ص , من قبل nabeeliraq
من ألمانيا

صفاء من المغرب
شكرا على اهتمامك بسلامتي ..وشكرا لقلبك الوردي الرقيق الذي يفكر بنا نحن الناس الذين يعيشون في العراق. تحياتي لك وسانتظر مرورك احترامي لك.


اضيف في 24 مايو, 2008 11:01 م , من قبل صفاء

قلبكم الوردي ياكل عراقيين الأمجاد
نحبوكم من قلوبنا وفرحنا بزاف بس نصركم ربي بلكاس فرحن من قلوبنا والله
وحبيت قول للسيدة الي علقت علا كلامي
ماتتحشريش بمالايخصك
نحنا مانكلموكش نحكو مع صاحب المدونة

صفاء حازم


اضيف في 26 مايو, 2008 01:00 م , من قبل nabeeliraq

صفاء حازم
شكرا لاننا معكم دوما , تفرحون لفرحنا وتحزنون لحزننا ..لان اجمل الاشياء هي حين نجد من يشاركنا الحزن و الفرح.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.